رايس تنفي اعطاء اسرائيل ضوءا اخضر لضرب المواقع النووية الايرانية

تاريخ النشر: 13 مارس 2005 - 06:10 GMT

وصفت طهران واشنطن بانها "تهلوس" ان هي اعتقدت أن الحوافز الاقتصادية ستقنعها بالغاء خطط انتاج الوقود النووي، فيما نفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تقريرا تحدث عن تاييد بلادها خططا اسرائيلية لضرب مواقع ايرانية في حال فشل المحادثات الدبلوماسية.

وعرضت الولايات المتحدة الحوافز في محاولة لدعم الاتحاد الاوروبي الذي يتفاوض مع طهران في محاولة لاقناعها بالتخلي عن أنشطتها النووية الحساسة.

وقال قورش ناصري العضو البارز في فريق التفاوض الايراني مع الاتحاد الاوروبي لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية "اما ان المسؤولين الأميركيين غير مدركين لمضمون المحادثات أو انهم يهلوسون".

وتقول ايران انها تحتاج التكنولوجيا النووية لتوليد كهرباء ولكنها لن تستخدمها أبدا في صناعة قنابل كما تخشى الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز الصادرة في لندن ان اسرائيل وضعت خططا لهجوم بري وجوي على منشآت نووية ايرانية اذا فشلت الدبلوماسية في وقف برنامج طهران الذري.

وكتبت الصحيفة أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وأعضاء مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الأمنية أعطوا في اجتماع عقدوه في الشهر الماضي "موافقة مبدئية" على شن هجوم منفرد على ايران.

ونفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس صحة التقرير في تصريحات لشبكة "ايه بي سي" الاخبارية.

وهونت اسرائيل التي قصفت مفاعل اوزيراك النووي العراقي في عام 1981 من شأن التقرير. وتقول ايران انها سترد بقوة على أي هجوم على منشآتها النووية.

وقدمت واشنطن الجمعة تأييدا عمليا لجهود الاتحاد الاوروبي الدبلوماسية بأن عرضت على ايران بدء محادثات بشأن انضمام طهران لمنظمة التجارة العالمية والسماح لها بشراء طائرات مدنية اذا تخلت عن الأنشطة النووية التي قد تؤدي الى انتاج وقود نووي لمحطات الطاقة النوويةأو للأسلحة الذرية.

وحذرت واشنطن والاتحاد الاوروبي ايران من إحالة ملفها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي قد يفرض عقوبات اقتصادية اذا فشلت في تهدئة المخاوف من أنها تريد انتاج قنبلة نووية.

ورفضت ايران العرض الأميركي باعتباره قليل الأهمية وقال علي يونسي وزير الاستخبارات (الأمن الداخلي) لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية ان العرض الاميركي "خادع ولا يحظى بالاحترام".

وقال "على الولايات المتحدة أن تقدم اعتذارا لايران عن تقديم هذا العرض." ووصف وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس "بأنها ملكة الحرب والعنف".

وقال ناصري انه ليس واضحا ان كان تدخل أمريكي أكبر في المفاوضات "سيساعد أم أنه عقبة أمام إحراز تقدم."

وأضاف أن الاتحاد الاوروبي اقترب من قبول موقف ايران بأنها لن تتخلى أبدا عن حقها في تخصيب اليورانيوم.

وسبق ان أقنع الاتحاد الاوروبي ايران بتعليق الأنشطة التي يحتمل ان يكون لها صلة بانتاج أسلحة مثل تخصيب اليورانيوم بينما يحاول الجانبان التوصل لتسوية.

وعرضت ايران تقديم "ضمانات موضوعية" بأنها لن تحول الوقود النووي للاستخدامات العسكرية.

وقال ناصري "يبدو ان الاوروبيين مستعدون لتبني موقف منطقي."

ورفضت ايران كشف الضمانات علنا غير ان دبلوماسيين ومحللين يقولون انها تعرض السماح بزيارة فرق تفتيش لضمان انها تخصب اليوارنيوم لدرجة منخفضة لا تتيح انتاج الأسلحة.

وأضافوا انها ربما تبدي استعدادا لقصر أنشطة التخصيب على مشروع رائد صغير جدا بما لا يسمح عمليا بانتاج أسلحة.

ويسمح مثل هذا الحل لايران بحفظ ماء الوجه بينما يهديء معظم مخاوف الغرب.

وحتى الآن يقول مسؤولو الاتحاد الاوروبي ان الضمان الموضوعي الوحيد المقبول هو إلغاء خطط التخصيب والاعتماد على الوقود المستورد.

ومن المقرر ان يعقد الجانبان اجتماعا هاما في باريس في 23 اذار/مارس الجاري لمراجعة ما تم في المحادثات حتى الآن.

وقال حسين موسويان وهو عضو كبير آخر في فريق التفاوض الايراني لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية "اذا كانت سياسة الولايات المتحدة وايران تهتم بعدم سعي ايران للحصول على أسلحة نووية فنحن مستعدون للتفاوض والتوصل الى اتفاق."

لكنه استطرد قائلا "اذا أرادوا منع ايران من انتاج الوقود الذي تحتاجه لمحطاتها النووية فانها لن ترحب بالمفاوضات أو بهذه الحوافز."

(البوابة)(مصادر متعددة)