عقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اجتماعا مع وزير الخارجية الليبي السبت في أول لقاء بين الجانبين منذ استعادت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا في ايار/مايو الماضي.
ووقفت رايس لفترة قصيرة أمام عدسات المصورين وصافحت وزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلقم قبل أن يجري الجانبان محادثات على هامش أعمال الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة.
وعندما سئلت متى ستزور ليبيا ابتسمت رايس وقالت "سنبلغكم بخطط سفرنا عندما نقررها."
ولم يصدر أي تعليق من الوزير الليبي الذي كان قد اجتمع أيضا مع رايس خلال اجتماعات الامم المتحدة العام الماضي.
وتنتظر ليبيا أنباء عن زيارة لرايس سينظر اليها على أنها دلالة رمزية على وجود علاقة جديدة بين الدولتين.
وكانت باولا دوبريانسكي وكيلة وزارة الخارجية الاميركية هي أكبر مسؤول اميركي يزور ليبيا عندما رأست في تموز/يوليو وفدا أميركيا في زيارة استمرت أربعة أيام للدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك.
ورغم استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين في ايار/مايو الماضي ورفع اسم ليبيا بعد ذلك من على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للارهاب يقول مسؤول رفيع بالخارجية الامريكية انه ما زالت هناك قضايا عالقة مشيرا الى أنه لم يتم التخطيط لزيارة في أي وقت قريب.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية تصريحاته "تلك العملية (حل القضايا) تسير على نحو بطيء للغاية لكنني لا أعتقد أن السبب في ذلك يرجع الى انعدام النوايا الحسنة من جانب الفئة التي نعمل معها."
وطرأ تحول في العلاقات الاميركية الليبية بعد أن قررت طرابلس في كانون الاول/ديسمبر 2003 التخلي عن برنامجها للتسلح. لكن ما زال أمام الجانبين مشكلات يتعين حلها منها قضايا حقوق الانسان ومبالغ التعويض النهائية لعائلات ضحايا طائرة بان اميركان التي تعرضت للتفجير فوق مدينة لوكربي باسكتلندا عام 1988 مما أسفر عن مقتل 270 شخصا في حادث تحملت ليبيا المسؤولية عنه.
وبالاضافة الى ذلك تود الولايات المتحدة اغلاق قضية متهم فيها خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بحقن 400 طفل ليبي بالفيروس المسبب لمرض الايدز. وقالت واشنطن ان عيوبا شابت الاجراءات القانونية في تلك القضية.
وقال مسؤول وزارة الخارجية ان الولايات المتحدة تنظر لعلاقتها مع ليبيا بجدية بالغة لا سيما بعد أن تخلى الزعيم الليبي معمر القذافي عن برنامج الاسلحة الليبي.
وقال المسؤول "هذه الاشياء لها قيمتها وليس لدى الرئيس ووزيرة الخارجية أي رغبة في العودة الى الماضي."
وأضاف "انه أمر يبعث على الملل ولكن اذا تحلينا بالصبر ... فانني امل ان نتمكن من حل هذه المسائل."
ولم تعين الولايات المتحدة سفيرا لها لدى ليبيا رغم استعادة العلاقات الدبلوماسية والاعلان عن فتح سفارة هناك.
وقال مسؤول أميركي ان لا عجلة في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ على تعيين سفير جديد لانه ليس من المرجح اقرار ذلك الا بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر. وقال "سنفعل هذا .. لكننا نريد تعظيم فرص النجاح."