رايس تقلل من التوقعات بشأن قرار لبنان والاسد يعتبره وصفه لعدم الاستقرار

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2006 - 06:53 GMT

قللت وزيرة الخارجية الاميركية من التوقعات بشأن مشروع القرار المعروض على مجلس الامن بشأن لبنان قائلة انه لن يوقف الحرب نهائيا، في حين رأى فيه الرئيس السوري بشار الأسد وصفه لتفاقم عدم الاستقرار في هذا البلد.

وابلغت رايس الموجودة حاليا في كروفورد بولاية تكساس للتشاور مع الرئيس جورج بوش بخصوص ازمة الشرق الاوسط الصحفيين بأن من المهم اجراء تصويت على مشروع القرار خلال يوم او يومين.

لكنها اضافت ان ذلك لا يعني بالضرورة وضع حد لكل اعمال العنف في الاجل القصير لان "انتهاء هذه الامور يستغرق بعض الوقت". ولم تستبعد استمرار وقوع "مناوشات لبعض الوقت".

وتابعت "نحاول التصدي لمشكلة تتفاقم في لبنان منذ سنوات وسنوات وسنوات. لذا فلن تحل بقرار واحد من مجلس الامن."

من جهته، حذر الرئيس السوري بشار الأسد من تفاقم عدم الاستقرار اذا أجيز مشروع القرار في مجلس الامن دون موافقة كل القوى السياسية في هذا البلد.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان الأسد أبلغ كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة هاتفيا الاحد ان"أي قرار سيتخذ بمعزل عن الاجماع اللبناني سيؤدي الى تعقيد الامور وزيادة الاضطراب."

واتصل أنان بالأسد لمناقشة مشروع القرار الذي تعتبره سوريا وهي أحد الداعمين الاساسيين لحزب الله متحيزا والذي وصفه نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني بأنه غير مقبول.

وقال الأسد ان "هناك سعيا من بعض القوى لتحقيق مكاسب سياسية لإسرائيل لم تستطع ان تنجزها بالحرب وان هذا السعى لن يكلل بالنجاح."

ويدعو مشروع القرار الى "وقف كامل للعمليات العسكرية على اساس .. وقف حزب الله فورا جميع الهجمات ووقف اسرائيل فورا كل العمليات العسكرية الهجومية."

وهو يعطي اسرائيل ضمنيا حق تنفيذ عمليات عسكرية "دفاعية" دون مطالبتها بالانسحاب الفوري من الاراضي اللبانية التي احتلتها منذ 12 يوليو تموز عندما أسر حزب الله جنديين اسرائيليين .

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الموجود في بيروت ان مشروع القرار يمكن ان يؤدي الى حرب أهلية اخرى في لبنان الذي شهد حربا أهلية من عام 1975 وحتى عام 1990 .

واوضح بري ان بلاده رفضت مشروع القرار لانه سيسمح للقوات الاسرائيلية المحتلة بالبقاء في الاراضي اللبنانية.

ويتصور مشروع القرار تسوية طويلة الأمد تعتمد جزئيا على "إبعاد القوى الاجنبية الموجودة في لبنان دون موافقة حكومته." ولم يدع مشروع القرار الى تبادل للسجناء وهو مطلب رئيسي لحزب الله.

وقال الاسد ان سوريا "تدعم كل ما يتفق عليه اللبنانيون" في اشارة الى خطة سلام وافق عليها مجلس الوزراء اللبناني الشهر الماضي ويقول مسؤولون سوريون ولبنانيون ان مشروع القرار أهملها الى حد كبير.

وتدعو الخطة التي وافق عليها مجلس الوزراء اللبناني بما في ذلك وزيرين من حزب الله الى انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان بما في ذلك مزارع شبعا وهي منطقة تحتلها اسرائيل وتعتبرها الأمم المتحدة سورية ولكن لبنان وسوريا يعتبرانها لبنانية.

وتدعو ايضا الخطة الى تبادل للسجناء وتوسيع قوة للامم المتحدة موجودة بالفعل في جنوب لبنان.