قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يوم الخميس ان الانتخابات الاسرائيلية في فبراير شباط القادم ربما تجعل من الصعب جدا التوصل لاتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني هذا العام.
وقالت للصحفيين وهي في طريقها للمنطقة لاجراء محادثات مع الجانبين "من الواضح ان اسرائيل في خضم انتخابات وهذا يقيد قدرة اي حكومة على التوصل لقرار بشأن ما يمثل الصراع الاساسي... لاسرائيل والفلسطينيين والمستمر لاربعين عاما."
واضافت رايس ان الانتخابات الاسرائيلية المقررة في العاشر من فبراير تعني انه قد يكون "من الصعب جدا" الآن التوصل لاتفاق.
ووأد قرار اجراء انتخابات اسرائيلية في غضون ثلاثة أشهر بالفعل هدف الرئيس الاميركي جورج بوش للتوصل لاتفاق سلام هذا العام لانهاء صراع مستمر منذ ستة عقود.
وفي حين من المتوقع ان تستمر محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية فان الغموض السياسي في اسرائيل وفوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الاميركية يتركان لادارة بوش تأثيرا محدودا فيما تبقى لها من ايام.
وقال مسؤولون أميركيون ان رايس التي تقوم بزيارة تستمر أربعة أيام وتشمل اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن ومصر لا تعتزم طرح مقترحات لحث الخطى نحو اتفاق في اللحظة الاخيرة.
وستحاول بدلا من ذلك الاعداد لبداية جديدة مع حكومة اسرائيلية جديدة ستتولى بعد الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية التي ستجرى في العاشر من شباط/ فبراير القادم وتولي ادارة اوباما في 20 كانون الثاني/ يناير القادم.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين " سنحاول وضع هذه العملية في أفضل مكان ممكن كي تمضي قدما حتى يتمكن من سيأتي لاحقا أيا كان من صوغ سياساته وأن يلقي نظرة على العملية وربما يستخدمها ويدفعها."
وردا على سؤال عما اذا كان ذلك اقرار بأن بوش سيفشل في انجاز اتفاق على الورق قبل نهاية العام قال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه "الامر ينطوي على ذلك بداهة."
وعلى الرغم من المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية الموسعة لم تظهر علامات على تقدم ملموس في أكثر القضايا صعوبة وهما وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
وتعتزم رايس الاجتماع مع مسؤولين اسرائيليين كبار قبل التوجه لمنتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر حيث سيطلع الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط على ما تم احرازه.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير انه نظرا لعدم وجود اتفاق في الافق فان رايس تدرس اصدار بيان من جانبها يلخص نتيجة المحادثات.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن تركيز رايس أثناء زيارتها سينصب على ضمان استمرار عملية السلام بعد رحيل ادارة بوش.
ومضى "لا يعتزمون اغلاق الباب" أمام التوصل لاتفاق لكنه اشار الى أن كلا من المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين أقروا علانية بأن من المتعذر التوصل لاتفاق هذا العام.
وتصل رايس المنطقة فيما تتبدد الهدنة بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية بغزة قد أطلقت حركة حماس عشرات الصواريخ على اسرائيل الاربعاء بعد أن قتلت القوات الاٍسرائيلية ستة نشطاء فلسطينيين في تفجر للعنف بدد التهدئة المستمرة منذ أربعة أشهر على حدود قطاع غزة.
ولم تسبب الصواريخ التي سقط بعضها على مدينة عسقلان الاٍسرائيلية الساحلية أي اصابات.
وذكرت مصادر في حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان التهدئة قد تعود اذا لم ترد اسرائيل. وأشار وزير الدفاع الاسرائيلي ايضا الى ان اسرائيل لا تريد انهيار التهدئة.
ومن شأن انهيار التهدئة التي توسطت فيها مصر أن يمثل تحديا اخر للجهود الامريكية التي تعارضها حماس للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وتعمل مصر على تمديد التهدئة بعد انتهاء فترة الستة شهور المتفق عليها كما تعمل بالتعاون مع دول عربية أخرى على المصالحة بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة تعقد في القاهرة الاسبوع القادم.
وقتلت غارات جوية اسرائيلية خمسة نشطاء وقتل جنود اسرائيليون مسلحا اثناء توغل في غزة يوم الثلاثاء. وكانت القوات الاسرائيلية انسحبت من غزة عام 2005 وسيطرت حماس على القطاع بعد ذلك بعامين.
وقال الجيش الاسرائيلي انه شن الغارات الجوية بعد أن هاجم نشطاء فلسطينيون الجنود الذين دخلوا غزة لتدمير نفق كانت حماس تخطط لاستخدامه في خطف جنود اسرائيليين.
وبعد ساعات قتل قيادي لمقاتلي حركة الجهاد الاسلامي في هجوم بصاروخ اسرائيلي في شمال غزة. واصيب مقاتلان اخران. وقال الجيش الاسرائيلي ان الهجوم استهدف مجموعة من النشطاء اطلقت صواريخ عبر الحدود.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للصحفيين "ليس لدينا نية لانتهاك التهدئة. لنا مصلحة في استمرار الهدوء."
وأضاف قائلا "لكننا سنتحرك متى دعت الضرورة لمنع وقوع عمليات ضد جنود قوات الدفاع الاسرائيلية او المدنيين على مشارف غزة."
وكان نشطاء من حماس وجماعات أخرى للنشطاء دخلوا اسرائيل عبر نفق من قطاع غزة في 2006 وأسروا الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي ما زال محتجزا في مكان سري في القطاع.
وعرضت حماس الافراج عن شليط مقابل الافراج عن مئات من السجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاٍسرائيلية بمن فيهم نشطاء قتلوا اسرائيليين. ولم توافق اسرائيل بعد على الشروط.
وقال باراك "كلنا يستغل التهدئة وتمديدها من اجل ان نجد سبيلا لاستعادة جلعاد شليط."
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)
