عينت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس جنرالا اميركيا جديدا للاشراف على التنسيق الامني بين اسرائيل والفلسطينيين، كما اعلنت التوصل لاتفاق حول معابر قطاع غزة بعد جهود وساطة بذلتها بين الجانبين واضطرتها لتمديد زيارتها الى المنطقة.
وقالت رايس ان الميجر جنرال كيث دبليو. دايتون سيحل محل اللفتنانت جنرال وليام وارد الذي كان ارسل الى المنطقة في شباط/فبراير قبيل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في خطوة تأمل واشنطن ان تدعم السلام.
وأضافت "الرئيس (جورج) بوش رشح دايتون لتولي المهمة." ولم تحدد رايس موعدا لتسلمه المهمة.
ويشغل دايتون حاليا منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسة في مكتب نائب رئيس اركان الجيش الامريكي.
وعمل دايتون سابقا كمدير للعمليات بوكالة المخابرات الدفاعية الاميركية وكمدير لمجموعة مسح العراق التي ساعدت في البحث عن اسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق عقب الاطاحة بالرئيس صدام حسين في عام 2003.
كما اكدت رايس توصل اسرائيل والفلسطينيين الى اتفاق بشأن معابر قطاع غزة، وذلك بعد جهود وساطة مكثفة بذلتها بين الجانبين واضطرتها الى تمديد زيارتها الى المنطقة.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي في القدس "يسرني أن أعلن اليوم موافقة اسرائيل والسلطات الفلسطينية على اتفاق" بشأن الدخول الى قطاع غزة والخروج منه".
واوضحت رايس التي كانت تتحدث بحضور الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والموفد الدولي الخاص جيمس ولفنسون ان الجانبين تجاوزا الخلافات حول المسائل العالقة ولا سيما بالنسبة لمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
وجاء تاكيد رايس التوصل الى هذا الاتفاق بعد قليل من لقائها وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في القدس.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة الثلاثاء ان الولايات المتحدة قدمت لاسرائيل اقتراحاتها الخاصة حول فتح حدود قطاع غزة وخصوصا معبر رفح مع مصر.
وقدم الاقتراح فريق رايس التي ارجأت الاثنين سفرها الى آسيا على امل التوصل بسرعة الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين ينهي اغلاق قطاع غزة.
وعادت رايس ليل الاثنين الثلاثاء الى القدس بعد ان زارت الاردن حيث قدمت تعازيها في ضحايا الاعتداءات التي شهدها الاردن الاربعاء، بدلا من ان تتوجه الى كوريا الجنوبية كما كان مقررا من قبل.
وتعد حرية الوصول الى غزة خطوة اساسية لتعزيز اقتصاد القطاع واعطاء فرصة لاحلال السلام الذي اثرت عليه اعمال العنف بعد انسحاب اسرائيل من القطاع في ايلول/سبتمبر.
ولمواصلة الضغوط أجلت رايس زيارة لاسيا حيث ستتخلف عن حضور بعض اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي ابك في بوسان بكوريا الجنوبية.
وفي جناح يطل على مدينة القدس القديمة التقت رايس الاحد بشكل منفصل مع مفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين كبارا.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم نشر اسمه لان المحادثات في مرحلة حساسة ان "المفاوضات دقيقة."
وفي بادئ الامر تعامل الوفد الاسرائيلي مع رايس من خلال التليفون ولكن في وقت لاحق وصل دوف ويسغلاس مستشار ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ومسؤولون كبار اخرون الى المحادثات في علامة على ان المفاوضات اصبحت اكثر جدية.
وغادر جيمس وولفينسون المبعوث الدولي للشرق الاوسط والذي هدد بالانسحاب بسبب الاحباط بشأن مأزق في المفاوضات حول المعابر الحدودية في الساعات الاولى من الصباح .
وظلت نقطة عبور رفح الحدودية وهي المنفذ الرئيسي للقطاع الى العالم الخارجي مغلقة منذ انسحاب اسرائيل من القطاع في ايلول/سبتمبر. ويعتبر اعادة فتحها أمر حيوي لدعم اقتصاد القطاع واعطاء دفعة لجهود السلام المتوقفة منذ فترة طويلة.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله الاثنين "من الاهمية بمكان للفلسطينيين العاديين.. ان تكون هناك حرية حركة قائمة بين غزة والضفة الغربية.. ثمة اتفاق وشيك."
وعبر مسؤولون اميركيون عن شعورهم بالاحباط لتقاعس الجانبين عن استغلال ما تراه واشنطن فرصة لتنشيط محادثات السلام بعد ازالة اسرائيل مستوطنات من اراض فلسطينية محتلة لاول مرة.
ويعرقل قتال متقطع رغم وقف اطلاق النار الجهود الدبلوماسية.
وألقت أزمة سياسية اسرائيلية تهدد باسقاط حكومة شارون واجراء انتخابات مبكرة بظلالها على زيارة رايس التي تعد الرابعة الى المنطقة وهو مناخ من المرجح ان يشل تحركات السلام.
ولكن يبدو ان الخلافات تتمحور حول مراقبة اسرائيل لمعبر رفح حيث وافق الجانبان على نشر مراقبين من الاتحاد الاوروبي.
وطلبت اسرائيل وجود وصلة فيديو يمكنها من خلالها مراقبة عبور الفلسطينيين للحدود مشيرة الى مخاوف امنية. ولكن الفلسطينيين يعارضون ذلك.
وغادر جيمس وولفينسون المبعوث الدولي للشرق الاوسط والذي هدد بالانسحاب بسبب الاحباط بشأن مأزق في المفاوضات حول المعابر الحدودية في الساعات الاولى من الصباح .
وطلبت اسرائيل وجود وصلة فيديو يمكنها من خلالها مراقبة عبور الفلسطينيين للحدود مشيرة الى مخاوف امنية. ولكن الفلسطينيين يعارضون ذلك.