اكد مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية اية الله علي خامنئي عزم الشعب الايراني المضي قدما في الحصول على التكنولوجيا الحديثة بما فيها الطاقة النووية السلمية.
وشدد خامنئي على ان الشعب الايراني "سيقاوم مثل الفولاذ الضغوط والمؤامرات وسيواصل نشاطاته في الحصول على التكنولوجيا الحديثة بما فيها الطاقة النووية".
واضاف خامنئي لدي استقباله اعضاء مجلس خبراء القيادة ان الضجيج الاعلامي الذي تثيره امريكا ضد ايران "ليس بالامر الجديد وهو موجود منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979".
واشار خامنئي الي بلاده تواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلا ان الحكومه الايرانيه اختبرت كافه الطرق خلال العامين الماضيين لتسوية هذه القضية "وفي نهاية المطاف يقول الاوروربيون لنا عليكم ان تتخلوا عن انشطتكم النووية لكي نثق بكم".
واكد خامنئي حق كافة الدول في امتلاك التقنية النووية للاغراض السلمية وفقا لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية.
ايران قد تمثل التحدى رقم واحد للولايات المتحدة
في هذه الاثناء اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن ايران "تظل التحدى الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة" وذلك على خلفية طموح طهران لامتلاك قوى نووية.
وقالت رايس في شهادة لها أمام لجنة "الرصد" بمجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة "قد لا تواجه تحديا من دولة ما أكبر من الذي تمثله ايران التي ستؤدى سياساتها الحالية الى خلق شرق أوسط يختلف بنسبة 180 درجة عن الشرق الأوسط الذي نريده". وتأتي تصريحات رايس عقب يوم واحد من تحذير ايران الولايات المتحدة من أن طهران قد "تضرب بقسوة وألم" اذا ما مضت واشنطن قدما في خطتها لطرح ملف ايران النووي على مجلس الأمن الدولي لغرض فرض عقوبات عليها. وأضافت رايس أن ايران "مصممة على ما يبدو على تطوير سلاح نووي في تحد للمجتمع الدولي الذي يصر بدوره على ضرورة أن لا تمتلك ايران سلاحا نوويا". تجدر الاشارة الى أن طهران دأبت على انكار الاتهامات الأمريكية لها بسعيها لامتلاك سلاح نووي مؤكدة أن برنامجها النووي انما هو للأغراض السلمية فقط. وقالت رايس التي تمثل للشهادة أمام لجنة "الرصد" مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد أن سياسة الولايات المتحدة تجاه ايران استهدفت "عزل النظام الحاكم وليس عزل الشعب الايراني". وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن تخصيص الولايات المتحدة لمبلغ 75 مليون دولار لمساعدة المنظمات غير الحكومية الايرانية وتمويل محطة تليفزيونية وأخرى اذاعية باللغة الفارسية تنطلق من الأراضي الأمريكية للوصول الى الشعب الايراني فضلا عن تنفيذ برامج ثقافية وأخرى عبر الانترنت للنفاذ الى الايرانيين. وأكدت رايس في ختام شهادتها أنه "لا يوجد شيء أكثر أهمية من أن لا يتعرض الشعب الايراني للعزلة خلال محاولتنا التأكيد للحكومة الايرانية على أنها ستتعرض للعزلة اذا ما واصلت طريقها في هذا الاتجاه" معتبرة أن "البرامج التي تمولها الولايات المتحدة هامة كونها ستسهم في عدم عزل الشعب الايراني".
كما تجدر الاشارة الى أن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أحال بالفعل الملف النووي الايراني الى مجلس الأمن الدولي عقب فشل الوكالة في التوصل الى حل للأزمة.