اشادت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت بالمحادثات التي اجرتها مع رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع .
وقالت رايس بعد لقاء استمر اكثر من ساعة مع قريع في رام الله بحضور وزير الخارجية ناصر القدوة ووزير الشؤون المدنية محمد دحلان "كان اللقاء ممتازا".
ولم يصدر تعليق على الفوز من الفود الفلسطيني حول اللقاء الذي كان المتوقع ان يتمحور حول الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر في اب/اغسطس المقبل.
وقد وصلت رايس صباح السبت الى تل ابيب وهي المحطة الاولى من جولة تستمر ثمانية ايام في الشرق الاوسط ستزور خلالها الضفة الغربية واسرائيل ثم الاردن ومصر والسعودية.
والتقت رايس بعد الظهر بالرئيس محمود عباس قبل ان تتوجه الى القدس للقاء عدد من المسؤولين الاسرائيليين السبت والاحد. وفي طريق عودتها ستتوقف في بروكسل لحضور مؤتمر حول العراق ثم ستتوجه الى لندن لحضور اجتماع دول مجموعة الثماني.
وحثت رايس بعد اجتماعها بعباس اسرائيل والفلسطينيين على تنسيق الانسحاب الاسرائيلي المقرر من غزة قائلة ان هذا التعاون أمر "لا غنى عنه مطلقا".
وقالت رايس "سيتعين على كل من الطرفين أن يقوم بدوره اذا كان لهذا أن يكون حقا انسحابا سلميا ومنظما من غزة."
ومضت قائلة "ومن ثم فان هذه العملية التعاونية أمر لا غنى عنه مطلقا وقد تحدثت بشكل موسع مع الفلسطينيين اليوم عن الحاجة الى التعاون. وسوف اتحدث عنه بشكل موسع مع الاسرائيليين."
وقد كلف الرئيس الاميركي جورج بوش وزيرة الخارجية مساعدة اسرائيل في تحديد بعض التفاصيل في خطة الانسحاب من قطاع غزة واجزاء من الضفة الغربية.
وقالت رايس ان مهمتها الاساسية هي تنسيق هذه العملية. واضافت ان "ست او سبع مسائل" يجب ان توضح من بينها الامن ونقل المسؤوليات الى المؤسسات الفلسطينية واعادة توزيع الممتلكات وحرية التنقل.
وصرحت رايس للصحافيين في الطائرة التي اقلتها من واشنطن "نحتاج الى الوضوح بين الجانبين حول ما يمكن ان ننتظره". واضافت "اعتقد انه الامر الذي سيؤدي الى تقليص الالتباس خلال هذه الفترة الصعبة جدا".
وعبرت الوزيرة الاميركية عن املها في ان ينفذ الجانبان التزاماتهما المدرجة في "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي تهدف الى انهاء دورة العنف المستمرة منذ خمسة اعوام. كما اعربت عن ارتياحها لعمل الفلسطينيين في جعل اجهزة الامن محترفة وقالت "اعتقد انهم يحققون تقدما في هذا المجال".
لكنها اضافت "في ما يتعلق بقدرتهم على مكافحة الارهاب اعتقد انهم يستطيعون ان يفعلوا المزيد في عملهم اليومي". وقالت "ساتحدث مع (رئيس السلطة الفلسطينية) محمود عباس عن ضرورة ان يلعب الفلسطينيون دورا حاسما في ايجاد محيط آمن يمكن ان تجري فيه عملية فك الارتباط في قطاع غزة".
لكنها انتقدت ايضا الخطط الاسرائيلية لتوسيع مستوطنات في شرق القدس التي اثارت احتجاجات شديدة من جانب الفلسطينيين. وقالت "لا نريد ان يفرض الاسرائيليون واقعا على الارض. لا يمكنهم ببساطة القيام بنشاطات تستبق بشكل ما تسوية الوضع النهائي" لهذه الاراضي.
الا ان رايس اعترفت بان "بعض الحقائق" يجب ان تؤخذ في الاعتبار منذ الحرب العربية الاسرائيلية في 1967 مشددة في الوقت نفسه على ضرورة "التفاوض" في هذا الشأن. وقالت ان "اي تغيير يجب ان يتم الاتفاق عليه بموافقة الجانبين وساقول ذلك بوضوح للاسرائيليين".
واوضحت رايس انها تحدثت الجمعة الى نظرائها في اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي. واضافت ان اللجنة قد تعقد اجتماعا على هامش اجتماع مجموعة الثماني في لندن.
واكدت رايس "قلنا بوضوح للإسرائيليين ان الامر لا يمكن ان يقتصر على غزة ويجب ان يتواصل بعد الانسحاب الناجح من غزة". لكنها اكدت انه يجب التركيز حاليا على مسألأة الانسحاب.
وقالت "لا اريد فعلا ان تبتعد المحادثات الى الحديث عن ما بعد الانسحاب من غزة. لا استطيع ان اقول لكم كم تضررت المنطقة من الاتجاه للنظر الى المستقبل بدون التركيز على ما هو واقع على الارض". وتابعت ان انسحابا ناجحا من قطاع غزة "يمكن ان يؤدي الى ثقة اكبر بين الاطراف وقدرة اكبر على تسريع تقدم خارطة الطريق".
وهي اول جولة واسعة لرايس في المنطقة منذ تعيينها في شباط/فبراير الماضي وزيرة للخارجية الاميركية.