رايس تريد مسودة اتفاق سلام قبل زيارة بوش لاسرائيل آيار المقبل

تاريخ النشر: 31 مارس 2008 - 11:25 GMT

اعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي واصلت الاثنين وساطتها بين الاسرائيليين والفلسطينيين، تضغط باتجاه دفع الجانبين الى اعداد مسودة اتفاق سلام قبل زيارة الرئيس جورج بوش الى المنطقة في ايار/مايو.

وقال المسؤول الاسرائيلي لصحيفة هارتس ان رايس مهتمة خصوصا بالحصول من الجانبين على مسودة اعلان او مذكرة تفاهم تكون بمثابة "انجاز" مرحلي عندما يعود بوش الى المنطقة في ايار/مايو للمشاركة في الاحتفالات التي ستجري بمناسبة مرور ستين عاما على انشاء دولة اسرائيل.

وقال هذا المسؤول "تريد شيئا قبل حلول ايار/مايو".

وقال دبلوماسي غربي كبير ان الوثيقة المقترحة قد تقدم "قضايا الوضع النهائي دون تفاصيل".

وكان المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الذي حضر لقاء رايس مع الرئيس محمود عباس الاحد قد اكد ان وزيرة الخارجية الاميركية لم تقترح وثيقة انتقالية قبل عودة بوش الى المنطقة.

وقد اجرت رايس صباح الاثنين محادثات جديدة استمرت زهاء الساعة في القدس على مائدة فطور جمعتها برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. ومن المفترض ان تجتمع لاحقا في احد فنادق القدس مع رئيسي فريقي المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني واحمد قريع.

وبعد هذا اللقاء تعود رايس الى عمان لعقد لقاء جديد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل مغادرتها المنطقة.

عقبة الاستيطان

وتأمل رايس من هذه اللقاءات ان تعطي زخما لعملية السلام. لكن هذا الامل قد يتأثر بنشر تقرير جديد لحركة السلام الان المناهضة لسياسة الاستيطان الاسرائيلية حول استمرار البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة علما ان الاستيطان هو من اكثر المواضيع حساسية في المفاوضات.

واغتنمت حركة السلام الان هذه الفرصة لنشر تقرير جديد اكدت فيه ان حوالى 500 مبنى تضم الاف المساكن هي قيد الانشاء منذ كانون الثاني/يناير في 101 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الحركة ان البناء بدأ في 275 مبنى في حين ان 220 مبنى اخر كانت حصلت على ترخيص قبل عدة سنوات باتت جاهزة تقريبا.

واضاف تقرير الحركة ان المستوطنين نجحوا في الاشهر الاخيرة في اقامة ما لا يقل عن 184 منزلا جاهزا اضافيا من دون اذن رسمي.

وتابع التقرير ان ما لا يقل عن 750 مسكنا بدأ بناؤها في احياء يهودية في القدس الشرقية التي احتلتها الدولة العبرية وضمتها العام 1967 في مقابل 46 فقط العام 2007. واشارت حركة "السلام الان" الى ان عمليات بناء سجلت كذلك في 58 مستوطنة عشوائية اقيمت من دون موافقة السلطات الاسرائيلية.

وجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في 26 اذار/مارس التأكيد ان عمليات بناء المساكن في المجمعات الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية ستتواصل.

ويشكل استمرار النشاط الاستيطاني حجر العثرة الرئيسي في المفاوضات التي استؤنفت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر خلال مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة.

وحثت اوروبا والولايات المتحدة اسرائيل على اصدار الاوامر بتجميد الاستيطان خلال هذه المفاوضات الامر الذي رفضه اولمرت. ويعتبر المجتمع الدولي ان كل المستوطنات غير شرعية.

تسهيلات شكلية

هذا، وكانت رايس وصفت الاحد قرار اسرائيل ازالة خمسين حاجزا في الضفة الغربية (من اصل 500) بهدف تحسين تنقل الفلسطينيين بانه "بداية جيدة جدا". وتدرس اسرائيل ايضا امكانية رفع حواجز اضافية بحلول ايار/مايو.

وفي تعقيب على القرار قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بعد لقائه رايس ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك "نقبل بهذه التسهيلات ليس كاجراء يكرس واقع الاحتلال والاستيطان وانما نأخذ ما يمكن ان نأخذه لتعزيز قدرة المواطن الفلسطيني على الثبات والصمود".

ووافقت الدولة العبرية ايضا على التخفيف من قيود التنقل المفروضة على 1500 فلسطيني وعلى زيادة تراخيص العمل للفلسطينيين في اسرائيل بعدما بلغت البطالة مستوى خانقا. كما سمح لنحو سبعمئة شرطي فلسطيني بالانتشار في منطقة جنين في بشمال شرق الضفة الغربية لكن اسرائيل قالت ان "مسؤولية الامن الشاملة ستبقى بيدها".

وقد وصلت رايس السبت الى اسرائيل في زيارتها الثانية منذ بداية اذار/مارس بغية السعي الى استئناف اللقاءات المنتظمة بين اولمرت وعباس التي علقتها السلطة الفلسطينية بداية الشهر الحالي احتجاجا على عملية عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة اوقعت اكثر من مئة قتيل فلسطيني.