قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها تعارض الاقتراح الاوروبي بتوسيع اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط لتشمل دولا عربية.
واوضحت رايس خلال توقفها في شانون في ايرلندا في طريقها الى الشرق الاوسط "اظن ان اللجنة الرباعية لها منطق كما هي عليه الان".
وتضم اللجنة الرباعية كلا من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. واوضافت رايس "انها مجموعة دولية ويجب ان تبقى خارح المنطقة".
ورأت رايس ان مشاركة بعض دول المنطقة من فترة الى اخرى في اجتماعات اللجنة الرباعية "مفيدة جدا" كما حصل في الماضي. لكنها اعتبرت ان اللجنة التي وضعت خطة "خارطة الطريق" التي تنص على اقامة دولة فلسطينية "لها منطق بحد ذاتها كما تم تشكيلها من قبل الامم المتحدة". وكان وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس اقترح الجمعة ضم دول عربية الى اللجنة الرباعية للمساهمة في احياء عملية السلام.
وتسعى وزيرة الخارجية الاميركية من خلال جولتها في الشرق الاوسط والتي تبدأ السبت الى التركيز على ايران، التي تتهمها بالسعي الى زعزعة الاستقرار في العراق، مما قد يؤدي الى اهمال النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني مرة جديدة، اضافة الى الدفاع عن استراتيجية ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الجديدة في العراق التي تركز على ارسال اكثر من 20 الف جندي اميركي اضافي.
وتجري رايس محادثات اليوم وغدا في الاراضي الفلسطينية واسرائيل قبل ان تزور الى جانب الاردن كلا من مصر والمملكة العربية السعودية والكويت. وتتوقف كذلك في برلين ولندن قبل ان تعود في 19 كانون الثاني/يناير الى واشنطن.
وتعهدت رايس الشهر الماضي بذل "الكثير من الجهود" مطلع العام الحالي في محاولة لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط، وقد اكد الرئيس الاميركي ذلك الاسبوع الماضي خلال محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
وقبل ساعات من مغادرتها واشنطن، قالت رايس أول من امس انها ستخصص الجزء الاساسي من جولتها للدفاع عن استراتيجية ادارة بوش الجديدة في العراق التي تركز على ارسال اكثر من 20 الف جندي اميركي اضافي، وزيادة المساعدة لاعادة الاعمار ونشر صواريخ مضادة للصواريخ من نوع باتريوت في المنطقة لحماية حلفاء الولايات المتحدة العرب المعتدلين.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية "علينا تعزيز توافق الدول التي لديها مخاوف مما تفعله ايران في المنطقة والتي تخشى عدوانا اقليميا تقوم به ايران"، محذرة من ان الولايات المتحدة لن تبقى "مكتوفة الايدي" في وجه التصرفات الايرانية في العراق.
وقالت رايس امام اعضاء مجلس النواب "جولتي ستركز خصوصا على الحصول على تأييد الدول العربية للحكومة العراقية لكي تدعم ما يجب القيام به هناك وحتى تدعم كذلك لبنان والفلسطينيين المعتدلين".
وستشهد محطتها الكويتية اجتماعا الى جانب الاردن، مع وزراء الخارجية في مجلس التعاون الخليجي ومصر "مجلس التعاون +2" الذي تنوي واشنطن الاعتماد عليه لوقف تزايد نفوذ سورية وايران في المنطقة.
وسبق لـ"مجلس التعاون +2" ان اجتمع ثلاث مرات منذ ايلول (سبتمبر) الماضي مع رايس في الاردن ونيويورك والقاهرة.
وقالت رايس "انا على ثقة ان دول الخليج والمصريين والاردنيين يدركون اكثر فأكثر انه لكي يقاوموا كما يريدون، تصاعد نفوذ ايران في الشرق الاوسط وهو امر يخشونه كثيرا، عليهم ان يدعموا العراق".
ومضت تقول "العراق يمكن ان يشكل حاجزا امام النفوذ الايراني ويمكن كذلك ان يشكل جسرا لهذا النفوذ اذا لم نحتط لذلك".
وحذر الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك الاسبوع الحالي من ان جولة رايس ستكون "مخصصة اكثر الى وضع اسس تحركات مستقبلية جديدة منها لاتفاقات محددة".
