رايس ترفض الحديث عن الخروج من العراق وبلير يستبعد مغادرة سريعة لقواته

تاريخ النشر: 02 فبراير 2005 - 11:57 GMT

اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان بلادها ترفض التفكير "باستراتيجية خروج" من العراق، فيما استبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فكرة خروج سريع للقوات البريطانية من هذا البلد.

واوضحت رايس خلال المقابلة "لا اظن ان علينا ان نتحدث عن استراتيجية خروج" لكن على العكس تعزيز الدعم الدولي لهذا البلد لمساعدته على تدعيم المكتسبات الناجمة عن اول اقتراع حر يشهده العراق منذ قرابة النصف قرن.

وقالت ان ذلك سيكون احدى الرسائل التي ستنقلها خلال جولة تقوم بها هذا الاسبوع اعتبارا من الخميس، في سبع دول اوروبية (بريطانيا والمانيا وبولندا وايطاليا وفرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ) فضلا عن تركيا واسرائيل والضفة الغربية.

واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية ان التعبئة في صفوف العراقيين من اجل الانتخابات يجب ان تحث على "توحيد الصفوف من اجل ان ينعم العراق بالاستقرار والا يشكل تهديدا بعد الان".

واضافت "اظن فعلا ان هذه الانتخابات وما اظهره الشعب العراقي خلالها، توفر للمجتمع الدولي فرصة جديدة لرص الصفوف لمساعدتهم".

واوضحت "اظن ان علينا ان نتساءل حول ما يمكننا القيام به باسرع وقت ممكن حتى ينعم العراقيون بالاكتفاء الذاتي وتقديم الدعم الذي يحتاجونه لبناء دولة مستقرة وديموقراطية".

وفي وقت لا يزال الجنود الاميركييون والمئة والخمسون الفا المنتشرون في العراق يواجهون وضعا صعبا، المحت رايس الى انها لا تتوقع تبدلا جذريا في مواقف دول مثل فرنسا والمانيا اللتين عارضتا اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة ولا تزالان ترفضان ارسال قوات اليه.

لكنها اعتبرت ان "ثمة تطورا متواصلا" ضمن المجتمع الدولي باتجاه "مساعدة العراقيين اكثر واظن ان ذلك سيستمر".

لكن رايس التي حلت مكان كولن باول في وزارة الخارجية الاسبوع الماضي، تمنت ايضا ان تتمكن فرنسا والولايات المتحدة اللتان شهدت العلاقات بينهما فتورا كبيرا بسبب الحرب على العراق، "من الاتحاد حول برنامج مشترك للسنوات المقبلة".

واوضحت ان هذا البرنامج يجب ان يرتكز على الترويج للحرية والديموقراطية ومكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل ومكافحة الارهاب وهي المحاور الرئيسية في سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش.

بلير يستبعد خروجا سريعا للقوات البريطانية

ومن جهته، استبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على ما يبدو الاربعاء فكرة خروج سريع للقوات البريطانية من العراق، معتبرا ان بريطانيا ستبقى هناك.

وقال بلير اثناء جلسة مساءلة اسبوعية لرئيس الوزراء في مجلس العموم "صحيح انه يجب ان نبقى هناك، يجب ان نحافظ على هذا التوجه وعدم تغييره والتاكد من انهم (العراقيون) يتمكنون من بناء ديموقراطيتهم الخاصة بقواتهم الامنية الخاصة واقتصادهم الخاص تحت سيطرتهم الخاصة".

وكان ادوارد تشابلين سفير بريطانيا في بغداد اكد الاحد ان انسحابا سابقا لاوانه من العراق لقوات الائتلاف سيكون سيئا للجميع. ولم يسبق ان حددت بريطانيا موعدا لانسحاب قواتها من العراق.

(البوابة)(مصادر متعددة)