رايس ترحب بموافقة وزيري حزب الله على خطة السنيورة وتعود الى المنطقة

تاريخ النشر: 29 يوليو 2006 - 12:26 GMT

رحبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس العائدة الى المنطقة في مسعى لانهاء الصراع بموافقة عضوي حزب الله في الحكومة اللبنانية على خطة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التي تتضمن خطوات قد تقود الى نزع سلاح مقاتلي الحزب.

ووصفت رايس موافقة وزيري الحزب على الخطة بانها "خطوة ايجابية".

وأشادت خلال حديثها للصحفيين وهي في طريقها الى القدس في تحرك دبلوماسي جديد لانهاء القتال بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله برئيس الوزراء اللبناني لنجاحه في اقناع حزب الله بالموافقة.

ووافقت الحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من حزب الله بالاجماع الخميس على خطة من سبع نقاط قدمها السنيورة للمؤتمر الدولي في روما يوم الاربعاء.

وتشمل هذه النقاط توسيع سلطة الدولة لتشمل كل ارجاء البلاد وتعزيز القوات الدولية في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني على السيطرة على المنطقة.

وطلب السنيورة في مؤتمر روما وقفا فوريا لاطلاق النار وتنفيذ الاتفاقيات التي تدعو الى نزع أسلحة حزب الله فورا.

وقال متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية السبت ان رايس ستقدم لقادة اسرائيل مقترحات "محددة" لنشر قوة دولية في جنوب لبنان.

وقال افي بازنر المتحدث باسم الحكومة "تأتي لتقديم افكارا محددة .. ستبلغنا تحديدا ما هي طبيعة القوة الدولية التي سترسل للمنطقة ونوع القرار الذي ستصدره الامم المتحدة."

ويتوقع ان تصل رايس الى القدس في وقت لاحق السبت لمناقشة سبل انهاء الحرب الدائرة في لبنان منذ 18 يوما.

وتعتزم رايس مقابلة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في المساء وتعقد المزيد من المحادثات يوم الاحد.

وكررت رايس موقف بوش منذ بداية الحرب القائل بانه يتعين حسم جذور الصراع قبل امكان التوصل الى وقف فاعل لاطلاق النار. ويقصد بوش الوجود المسلح لحزب الله في لبنان وقدرته على تهديد اسرائيل.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي في ماليزيا قبل بدء مهمتها الجديدة "نأمل ان نتوصل لنهاية مبكرة لهذا العنف. هذا يعني ان علينا ان نساعد الاطراف لتوفير ظروف تجعل من الممكن التوصل الى وقف مبكر لاطلاق النار."

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي في واشنطن الجمعة بعد محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يتعين نشر قوة دولية في جنوب لبنان بسرعة خاصة لتأمين شحنات الاغاثة الانسانية.

وقال بوش الذي ألقى باللوم في الصراع على حزب الله ومؤيديه الرئيسيين سوريا وايران "التعليمات المكلفة بها (رايس) هي العمل مع اسرائيل ولبنان على التوصل الى قرار مقبول لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يمكن ان يطرح الاسبوع القادم."

ولم يدعو بوش وبلير الى وقف فوري لاطلاق النار قائلين ان أي تسوية يجب ان تعالج نفوذ حزب الله في لبنان.

سولانا واثق

في غضون ذلك، اعرب الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا عن ثقته بان مجلس الامن سيعتمد قرارا يحدد اطار قوة دولية ترسل الى لبنان.

واوضح سولانا في ختام المنتدى الاقليمي حول الامن في اطار رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) "لم اتحدث الى كل الدول الاعضاء في مجلس الامن لكني تحدثت الى عدد من الدول الدائمة العضوية.. ولدي شعور ان ثمة انفتاحا داخل المجلس للتوصل الى قرار يذهب في هذا الاتجاه".

ودعا المسؤول الاوروبي مجددا الى اعلان وفق اطلاق نار فوري معتبرا ان القوة الدولية "هي امر يجب الا تواجهنا صعوبات كثيرة للاتفاق عليها". واضاف "ثمة رغبة في ذلك وكلما اسرعنا كلما كان افضل". واوضح "يجب اولا اصدار قرار يحدد من الناحية السياسية اهداف القوة وفي الوقت ذاته يجب اعداد القوة لتكون جاهزة. يجب ان نقوم بذلك بالتزامن" مشددا على الطابع الملح للوضع. وختم يقول "من المهم الحصول على وقف لاطلاق النار في اقرب وقت ممكن. سندرس في مرحلة اولى المسألة الانسانية لكن من دون تسوية سياسية ووقف اطلاق نار سيكون من الصعب للغاية ان نفعل ذلك".

اجتماع دولي

وكانت الامم المتحدة اعلنت الجمعة ان اجتماعا للبلدان التي قد تشارك في القوة الدولية المقبلة في لبنان سيعقد يوم الاثنين في مقر الامم المتحدة في نيويورك.

وقد يعقد اجتماع لمجلس الامن على المستوى الوزاري في وقت لاحق من الاسبوع لمناقشة مشروع قرار محتمل في شأن لبنان الذي يشهد منذ 12 تموز/يوليو نزاعا مسلحا بين اسرائيل وحزب الله.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تصريح صحافي الجمعة ان مقتل اربعة من المراقبين العسكريين للامم المتحدة في جنوب لبنان خلال قصف اسرائيلي الثلاثاء الماضي يمكن ان يؤدي الى نتائج سلبية على الجهود المبذولة لتأمين قوات لكنه اعرب عن ثقته في ان الدول الاعضاء ستكون مستعدة للمساعدة.

وقد دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وبلدان اخرى الى نشر قوة لتثبيت الاستقرار في جنوب لبنان يفوق عدد عناصرها عدد قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان المؤلفة من الفي رجل لكن واشنطن ذكرت انها لن تشارك فيها.

واضاف انان "سنجتمع مع بضعة بلدان يمكن ان تساهم في ارسال قوات". واوضح "ستكون المناقشات اولية لاننا لم نحصل بعد على تفويض من مجلس الامن".

وقال انان "ان التفويض هو الذي سيحدد المهمة التي ستوكل الى القوات ويتيح للحكومات اتخاذ قرار في شأن مشاركتها".

وقال دبلوماسيون ان وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجلس الامن قد يجتمعون يوم الخميس في نيويورك. واوضح انان ان هذا الاجتماع قد يعقد الاسبوع المقبل لكن اي موعد لم يتحدد رسميا بعد.

وقد تعذر على مجلس الامن تبني اعلان حول مقتل اربعة من مراقبي الامم المتحدة يوم الثلاثاء خلال قصف اسرائيلي على موقعهم في جنوب لبنان اذ ان الولايات المتحدة عارضت اي ادانة لاسرائيل.

واوضح انان "اعتقد ان هذا الحادث المؤسف والوقت الذي استغرقه مجلس الامن لاصدار رد فعل خفف قليلا" من حماسة البلدان التي قد تشارك في القوة الدولية. لكنه اضاف "آمل في ان تدرك جميعا خطورة واهمية الوضع على ان تكون مستعدة لتقديم قوات".

وينوي مجلس الامن ان يمدد يوم الاثنين لفترة شهر مهمة قوة الطوارىء الدولية في جنوب لبنان التي توشك ان تنتهي لافساح المجال امام المناقشات لتشكيل قوة دولية اكثر فعالية.