دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى وقف التوسع الاستيطاني في القدس والذي اكد تقرير انه يجري بوتيرة غير مسبوقة، فيما اعتبرت ان مفاوضات السلام "على الطريق الصحيح" وان التوصل لاتفاق هذا العام ما زال ممكنا.
دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى وقف توسيع المستوطنات بعد الكشف عن خطط لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس، فيما اعتبرت ان مفاوضات السلام "على الطريق الصحيح" وان التوصل لاتفاق هذا العام ما زال ممكنا.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي في العاصمة الاردنية عمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "نكرر الموقف الاميركي المطالب بوقف الانشطة الاستيطانية وان يتوقف التوسيع هذا بالقطع لا يتسق مع الالتزامات الواردة في خارطة الطريق."
وكشف تقرير لحركة "السلام الان" الاسرائيلية الاثنين، عن "زخم غير مسبوق" في النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية، وعن نوايا لدى الدولة العبرية للتوسع في هذا النشاط في عمق اراضي الضفة الغربية.
وقال التقرير الذي يلخص الربع الاول من عام 2008 "خلال الشهرين الماضيين، جرى ملاحظة زخم غير مسبوق في الاحياء اليهودية في القدس الشرقية، مع وجود نوايا للتوسع عميقا في الاراضي الفلسطينية شرق الخط الاخضر" الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية.
على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اعتبر المعلومات حول التوسع الاستيطاني "غير المسبوق" في القدس الشرقية بانها "غير صحيحة".
وقال "جميع التقارير عن عمليات مشاريع بناء دراماتيكية في المناطق (الفلسطينية) غير صحيحة، وغير صحيح اننا نبني (بشكل) ينتهك الالتزامات التي قطعناها".
واضاف ان البناء في المستوطنات "يتم في اطار المفاوضات، والمفاوضات ستستمر في التقدم" مؤكدا ان اسرائيل ستواصل البناء في القدس الشرقية والمناطق ذات الكثافة اليهودية في الضفة الغربية التي تعتزم اسرائيل الاحتفاظ بها وفق أي اتفاق للسلام.
والمستوطنات الإسرائيلية هي قضية توتر دائم بين إسرائيل والفلسطينيين. وقضت محكمة العدل الدولية بعدم شرعية المستوطنات اليهودية التي تبنيها إسرائيل في الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967
سلام ممكن
الى ذلك، قالت وزيرة الخارجية الأميركية ان محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية تسير على الطريق الصحيح وانها تعتقد بأنه ما زال من الممكن التوصل لاتفاق بحلول نهاية العام.
وقالت رايس في المؤتمر الصحفي مع عباس في الاردن "ينبغي أن اقول انني اجد العمل الذي يجري انجازه وجدية العملية أمر مثير للاعجاب الشديد واعتقد انها كلها تتحرك في الاتجاه الصحيح."
وتعليقا على آمال الولايات المتحدة بالتوصل لاتفاق قبل مغادرة الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه في كانون الثاني/يناير قالت "اثق تماما ان هذا هدف يمكننا بلوغه."
وعبر عباس بالمثل عن ثقته رغم الخلافات مع إسرائيل بشأن النتيجة التي يجب ان تتوصل إليها المفاوضات.
وقال الرئيس الفلسطيني انه يثق بإمكانية الوصول إلى اتفاق سلام شامل في 2008.
وأضاف ان الفلسطينيين والإسرائيليين والأميركيين وكل الأطراف المعنية في المنطقة تعمل لتحقيق ذلك.
ويقول مسؤولون إسرائيليون ان هدف المحادثات هو التوصل إلى تفاهمات تحدد شكل وهيكل دولة فلسطينية مستقبلية وليس التوصل لاتفاق سلام شامل هذا العام.
مسودة اتفاق
واعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان رايس سعت خلال زيارتها الى المنطقة الى الضغط باتجاه دفع الجانبين الى اعداد مسودة اتفاق سلام قبل زيارة الرئيس جورج بوش الى المنطقة في ايار/مايو.
وقال المسؤول الاسرائيلي لصحيفة هارتس ان رايس مهتمة خصوصا بالحصول من الجانبين على مسودة اعلان او مذكرة تفاهم تكون بمثابة "انجاز" مرحلي عندما يعود بوش الى المنطقة في ايار/مايو للمشاركة في الاحتفالات التي ستجري بمناسبة مرور ستين عاما على انشاء دولة اسرائيل.
وقال هذا المسؤول "تريد شيئا قبل حلول ايار/مايو".
وقال دبلوماسي غربي كبير ان الوثيقة المقترحة قد تقدم "قضايا الوضع النهائي دون تفاصيل".
وكان المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الذي حضر لقاء رايس مع الرئيس محمود عباس الاحد قد اكد ان وزيرة الخارجية الاميركية لم تقترح وثيقة انتقالية قبل عودة بوش الى المنطقة.
وقد اجرت رايس صباح الاثنين محادثات جديدة استمرت زهاء الساعة في القدس على مائدة فطور جمعتها برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. ومن المفترض ان تجتمع لاحقا في احد فنادق القدس مع رئيسي فريقي المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني واحمد قريع.