خبر عاجل

رايس تدعو لخطوات صارمة ضد ايران مع تصاعد التنديد باعلانها النووي

تاريخ النشر: 12 أبريل 2006 - 06:27 GMT

دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مجلس الامن لاتخاذ "خطوات صارمة" ضد ايران التي تواصل التنديد الدولي باعلانها عن تخصيب اليورانيوم في تحد لمطالب الامم المتحدة بوقف هذه الانشطة.

وقال الرئيس محمود أحمدي نجاد الثلاثاء ان ايران قامت بتخصيب يورانيوم للمرة الاولى وانها ستمضي قدما في التخصيب على مستوى صناعي.

ويبقي اعلانه البلاد على مسار تصادمي مع الامم المتحدة والدول الغربية المقتنعة بان ايران تريد انتاج اسلحة نووية وليس فقط وقود لمحطاتها النووية كما تصر طهران.

وقالت رايس إن الاعلان الذي صدر عن طهران لهو دليل اخر على انها لا تلتزم بالمتطلبات التي عبر عنها بالفعل المجتمع الدولي.

واضافت قولها في وزارة الخارجية "ارى ان مجلس الامن يجب ان يأخذ في الحسبان هذا التحرك من جانب ايران." وحثت مجلس الامن حينما يعاود الانعقاد ان يتخذ "خطوات قوية للتأكد من المحافظة على مصداقية المجتمع الدولي."

ولم توضح رايس ماهية تلك الخطوات لكن المتحدث باسمها شين مكورماك قال انها ستكون أقوى من بيان الرئاسة الذي اصدره مجلس الامن الشهر الماضي بعد اسابيع من المجادلات في الامم المتحدة.

وسئل المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان عن امكانية فرض عقوبات على ايران فرد بقوله "هذا احتمال أيضا وهو خيار من الخيارات المتاحة." وترفض روسيا والصين وهما عنصران رئيسيان في المسألة الايرانية ولهما حق النقض الفيتو في المجلس فرض عقوبات بشدة.

وقد إنضمت روسيا والاتحاد الاوروبي الى الولايات المتحدة الاربعاء في التنديد باعلان إيران انها خصبت اليورانيوم.

وأعلن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي ان استخدام القوة لن يحل المواجهة القائمة مع ايران حول برنامجها النووي ولكنه لم يؤكد مرة اخرى معارضة موسكو السابقة لفرض عقوبات.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن لافروف قوله "اذا وجدت خطط كهذه فهي لن تكون قادرة على حل هذه المشكلة. بل على العكس يمكن أن تحدث أزمة متفجرة خطيرة في الشرق الاوسط الذي لديه ما يكفي من الازمات."

وهذا الاسبوع نفي الرئيس الاميركي جورج بوش تقارير صحفية عن خطط لتوجيه ضربات لايران ووصفها بانها "تكهنات بلا اساس" واضاف انه ربما لن تكون هناك حاجة لاستخدام القوة لكبح الطموحات النووية لايران.

وحثت وزارة الخارجية الروسية طهران على وقف كافة أنشطة التخصيب قائلة ان اعلانها احراز هذا التقدم النووي يتعارض مع قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي.

ولكن مسؤولا ايرانيا كبيرا استبعد اي تراجع.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز معلقا على طلب روسيا "الانشطة النووية الايرانية مثل شلال بدأ يتدفق. لا يمكن وقفه."

ويقوم محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة لايران يوم الخميس سعيا الى تعاون ايراني كامل مع مجلس الامن وتحقيقات الوكالة وهي زيارة القى الان خطاب احمدي نجاد بظلاله عليها.

ولم تعقب وكالة الطاقة والتي يجري مفتشوها تحقيقات في مواقع نووية ايرانية على التصريحات الايرانية غير أن دبلوماسيا في الوكالة قال "التوقيت غريب لكن ربما يكون مقصودا لتحسين موقفهم في المساومة."

وطلب مجلس الامن الدولي من ايران وقف جميع أنشطتها النووية الحساسة وفي 29 اذار/مارس طلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة رفع تقرير عن مدى التزامها في غضون 30 يوما.

وانضمت ثلاث دول اوروبية كانت وراء اتفاق تعليق نشاط التخصيب الذي انهار العام الماضي الى الانتقادات الموجهة لايران.

وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان هذا الاعلان "غير مفيد للغاية" ويقوض الثقة. وقال نظيرة الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان ايران "تسير في الاتجاه الخاطىء على وجه التحديد" للعودة الى المفاوضات.

وقال فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي انها خطوة مثيرة للقلق وان على ايران أن توقف "أنشطتها الخطيرة".

وعبر الاتحاد الاوروبي عن استيائه وقالت ايما ادوين المتحدثة باسم بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي "انه أمر مؤسف".

وزاد الرئيس الايراني القلق الدولي بشأن برنامج طهران النووي العام الماضي حين نادى بتدمير اسرائيل الا أن اسرائيل ردت بحذر على اعلان ايران الاخير قائلة ان الدبلوماسية هي السبيل الامثل.

وقال السياسي الاسرائيلي المخضرم شمعون بيريس للاذاعة الاسرائيلية "وضعت الولايات المتحدة هذه القضية على رأس جدول اعمالها. انني لا أوصي بأن نتدخل (في هذه القضية)."

وتعهدت الولايات المتحدة بحماية اسرائيل التي قصفت منشأة نووية عراقية في عام 1981.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية انها غير قادرة على تأكيد اعلان ايران وقال بعض الخبراء انه حتى اذا كانت تأكيدات طهران دقيقة فانها ستحتاج الى سنوات قبل ان تتمكن الجمهورية الاسلامية من انتاج سلاح نووي.

كما انتقدت الصين أيضا قرار إيران وقال سفير الصين في الامم المتحدة يوم الاربعاء إن تصريح ايران بانها خصبت اليورانيوم "لا يتمشى" مع طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وقال السفير وانج جوانجيا للصحفيين "انه لا يتمشى مع ما طلبه منهم المجتمع الدولي" بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا والبيان الذي صدر عن مجلس الامن الشهر الماضي.

وقال احمدي نجاد في خطاب تلفزيوني يوم الثلاثاء "انني أعلن رسميا انضمام ايران الى تلك المجموعة من البلدان التي تمتلك التكنولوجيا النووية."

واضاف ان هدف ايران هو التخصيب على مستوى صناعي.

ومستوى التخصيب الذي تحتاجه لبدء التفاعل النووي المتسلسل لتفجير قنابل أعلى بكثير من نسبة 3.5 في المئة التي تقول ايران انها توصلت اليها.

وتحتاج ايران الى عدة سنوات لانتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع قنبلة واحدة بالمعدل الذي لديها حاليا ويبلغ 164 جهاز طرد مركزي. لكن طهران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها تريد تركيب 3000 جهاز طرد مركزي في وقت لاحق هذا العام وهو ما يكفي لانتاج مواد لرأس حربي في عام.

وقالت مريم رجوي المعارضة الايرانية في المنفى من ستراسبورج ان الغرب تساهل كثيرا مع ايران بحيث سمح لهذا البلد "بالاقتراب من انتاج سلاح نووي".

واجبرت المعلومات التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي تنتمي اليه رجوي ايران على كشف النقاب عن برنامجها النووي.

ويريد هذا المجلس الاطاحة بحكام ايران من رجال الدين.

وتصنف الولايات المتحدة جماعة مجاهدي خلق الجناح العسكري للمجلس على أنها جماعة ارهابية.