رايس تدعو لتسهيل تنقل الفلسطينيين على المعابر وعباس يدين التصعيد الاسرائيلي

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2005 - 07:36 GMT

دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اسرائيل الثلاثاء، الى تسهيل تنقل الفلسطينيين على المعابر الحدودية في قطاع غزة، بينما دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التصعيد الاسرائيلي الاخير كما انتقد رد بعض الفصائل عليه.

وقالت رايس في تصريحات في العاصمة الكندية اوتاوا بعد يوم من تقرير للمبعوث الدولي الى الشرق الاوسط جون وولفنسون اتهم فيه اسرائيل بالمماطلة في قضية المعابر في قطاع غزة، انه "من الواضح جدا ان مسألة المعابر تحتاج لان يتم حلها".

وقطعت غزة بدرجة كبيرة عن العالم الخارجي منذ ان استكملت اسرائيل سحب قواتها يوم 12 أيلول/ سبتمبر منهية وجودا عسكريا دام 38 عاما.

ولم تدع رايس اسرائيل بشكل محدد الى تغيير سياساتها على المعابر، لكنها لم تخالف تقرير وولفنسون الذي يتهم اسرائيل بتعطيل اتفاقات لفتح معابر الحدود في قطاع غزة الامر الذي يعرقل انتعاش الاقتصاد الفلسطيني المهم لاقرار السلام.

وقالت رايس ان الحدود "يجب ان يتم تحريرها حتى يتسنى لنوعية البرنامج الاقتصادي الذي نريد جميعا ان نراه في الاراضي الفلسطينية" ان يبدأ.

وأغلقت اسرائيل معبر رفح الى مصر أغلب الوقت منذ انسحابها من غزة, ولم يتم التوصل الى اتفاق بعد بشأن فتحه بشكل رسمي وربما بمراقبة دولية لتهدئة مخاوف اسرائيل بشأن تهريب السلاح.

والطريق الذي وعدت به اسرائيل للسماح بمرور امن للفلسطينيين بين غزة والضفة الغربية المحتلة لم يشق بعد وحتى القلة من سكان غزة الذين كان قد سمح لهم بدخول اسرائيل منعوا الان من ذلك.

واعتبر وولفنسون انه "دون تحسن كبير في حرية حركة الفلسطينيين في إطار ترتيبات أمنية ملائمة لاسرائيل لن يتحقق الانتعاش الاقتصادي الضروري لحل الصراع."

عباس يدين التصعيد الاسرائيلي

الى ذلك، دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء التصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية ورأى في الوقت نفسه ان رد بعض الفصائل عليه "سخيفة وهزيلة وغير جادة".

وقال عباس لدى وصوله الى رام الله شمال الضفة الغربية قادما من عمان "ندين عمليات التصعيد الاسرائيلية والاعتداءات في طولكرم".

واضاف "لكن من المؤسف جدا ان الردود كانت سخيفة من بعض من اطلق الصواريخ من غزة. فاسرائيل اخرجت طائراتها والصواريخ الاسرائيلية عادت لتطلق على المواطنين".

واكد عباس "نحن لا نقبل العدوان الاسرائيلي على غزة (...) وندين عمليات قتل الفلسطينيين". واضاف "نحن لا نقبل ايضا الردود السخيفة التي تؤدي الى عقاب شعبنا".

واطلق الجيش ليل الاثنين الثلاثاء قذائف مدفعيته على شمال قطاع غزة ثم اغارت مروحياته الحربية على مبان فلسطينية ردا على اطلاق قذائف على جنوب اسرائيل تبنته حركة الجهاد الاسلامي.

وقالت الجهاد الاسلامي ان اطلاق القذائف على جنوب اسرائيل جاء ردا على اغتيال "القائد العام لسرايا القدس في محافظات الضفة الغربية لؤي السعدي ورفيقه ماجد الاشقر".

قوات فلسطينية شمال القطاع

وفي سياق متصل، قالت مصادر أمنية إن السلطة الفلسطينية نشرت قوات أمنية فلسطينية في شمال قطاع غزة الثلاثاء بهدف منع الفصائل الفلسطينية المسلحة من إطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية. ونشر ضباط الامن الفلسطيني في المنطقة الشمالية من القطاع بشكل رئيسي في إطار جهود منع الفصائل الفلسطينية من إطلاق صواريخ القسام محلية الصنع على مدينة سيدروت جنوبي إسرائيل.

وانتقد توفيق أبو خوصة الناطق الاعلامي باسم وزارة الداخلية الفلسطينية إطلاق الصواريخ في تصريحات صحفية فجر يوم الثلاثاء.

وقال أبو خوصة إن إطلاق الصواريخ من منطقة شمال قطاع غزة تنعكس سلبا على العلاقات الداخلية لابناء شعبنا والتي سقط بعضها على منازل المواطنين في تلك المنطقة.

وأكد أبو خوصة، أن هذا السلوك لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، في ظل توافق فلسطيني على عدم القيام بأي أعمال بهذا النوع انطلاقا من قطاع غزة.

الجهاد تؤكد التزامها بالتهدئة

هذا، وقد اعلنت حركة الجهاد الاسلامي الثلاثاء انها ملتزمة بالتهدئة المعلنة، لكنها اوضحت انها سترد على اي خروقات اسرائيلية.

وقال مسؤول في الجهاد الاسلامي طلب عدم ذكر اسمه ان حركته "ملتزمة بالتهدئة المعلنة على قاعدة التبادلية"، مشددا على ان حركته "ترد على اي خروقات وانتهاكات الاسرائيلية".

واشار الى ان اطلاق 25 صاروخا مساء الاثنين على بلدة سديروت وجنوب اسرائيل وتبنتها سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي، جاء "كرد على اغتيال (اسرائيل) لؤي السعدي قائد سرايا القدس في الضفة الغربية واحد مساعديه في طولكرم".

وبعد اطلاق هذه الصواريخ المحلية لوحظ انه لم تطلق اي صواريخ اخرى تجاه اهداف اسرائيلية بحسب مصدر امني.

(البوابة)(مصادر متعددة)