رايس تدافع عن سياستها في العراق وترفض التحاور مع ايران وسوريا

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2006 - 07:35 GMT

دافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بحماس الجمعة عن سياستها في العراق والشرق الاوسط رافضة فتح حوار غير مشروط مع سوريا وايران ومؤكدة الطابع "المركزي" في استراتيجيتها لنشر الديموقراطية.

وفي رد فعلها العلني الاول على تقرير بيكر الذي يوجه انتقادات حادة للسياسة التي تطبقها منذ سنتين ابدت رايس مع ذلك استعدادا لبذل جهود جديدة لاخراج عملية السلام في الشرق الاوسط من مازقها.

وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الالماني فرانك-فالتر شتاينماير "لا احد منا يعتبر الوضع في العراق مريحا اننا نراه بالغ الصعوبة".

ولم تعز رايس هذه الصعوبات الى سياسة الادارة الاميركية انما الى تنظيم القاعدة ومجموعات متطرفة اخرى تتسبب في اعمال العنف الطائفية "لنسف التقدم الديموقراطي" في العراق.

واضافت ان "الشرق الاوسط يعاني منذ 60 عاما من نقص في الحرية. ويعاني من انعدام القنوات الشرعية للتعبير السياسي". وتعتبر رايس نشر الديموقراطية الوسيلة الافضل لمكافحة التطرف الاسلامي وبالتالي الارهاب. وقالت ان "اهمية الاصلاحات الديموقراطية ... تبقى عاملا مركزيا وحتى ربما العامل المركزي للسياسة الخارجية للادارة" الاميركية.

وقد انتقد هذه السياسة ضمنا تقرير مجموعة الدراسات حول العراق التي تراسها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر الذي اوصى باعتماد مقاربة واقعية تقوم على الحوار مع ايران وسوريا.

ورفضت رايس هذا الاقتراح مذكرة بانها اقترحت في ايار/مايو فتح حوار مع طهران شرط ان تعلق تخصيب اليورانيوم. وقالت "اريد ان اكرر ما قلته مرات عدة: سالتقي نظيري الايراني بهذه الشروط في اي وقت واي مكان". واضافت "في ما يتعلق بايران وسوريا فلنتذكر انها مشكلة سلوك. وهما دولتان اختارتا الوقوف الى جانب التطرف وليس الاعتدال وهذه هي المشكلة الاساسية".

وفيما ياخذ عليها تقرير بيكر انها لم تبذل جهودا كافية لاخراج عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية من مازقها غمزت رايس من قناة بيكر وقالت "يجب الا ننسى ان هذا النزاع لم يحل بعد على رغم الجهود الجهود الكثيرة لحله". لكنها اوضحت انها ترى امكانية "انفتاح لدفع هذه العملية الى الامام" بعد تثبيت وقف اطلاق النار في غزة.

واكدت رايس ان "التزامي الشخصي والتزام الرئيس لمحاولة حل هذا النزاع عميق جدا وقوي جدا" مذكرة بان بوش كان اول رئيس اميركي يعلن تاييده اقامة دولة فلسطينية.

واعلن شتاينماير الذي عاد من جولة في الشرق الاوسط شملت دمشق خصوصا انه شعر بارادة جديدة للحوار من جانب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال "عدت بانطباع صادق بان القضية لم تعد فقط تثبيت وقف لاطلاق النار بل ان الطرفين قاما بخطوة اضافية". واضاف ان "ابو مازن واولمرت يريدان على ما يبدو اتخاذ تدابير اخرى".