رايس تحذر اسرائيل من توسيع المستوطنات

تاريخ النشر: 26 يونيو 2005 - 05:25 GMT

ذكرت صحيفة "هارتس" الاحد، ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حذرت اسرائيل خلال زيارتها لها الاسبوع الماضي من مواصلة اعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية.
وقالت الصحيفة ان رايس ابلغت مسؤولا اسرائيليا رفيعا هذا التحذير قائلة "لا نريد هذا ان يكون مشكلة لكنه سيكون كذلك" مضيفة "لا يمكن اجبارنا على قبول تغييرات في الوضع القائم".
وقالت رايس انه بجانب رسالة الضمانات التي سلمها الرئيس الاميركي جورج بوش الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في 14 نيسان/ابريل 2004، والتي يعترف فيها بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، فان واشنطن تتوقع من اسرائيل ان لا تخلق حقائق على الارض.

وبحسب الصحيفة، فان رايس لم تدع مجالا للشك حيال نواياها عندما قالت ان "مسار الجدار وتوسيع المستوطنات تنشيء انطباعا بخصوص فرض حقائق على ارض الواقع".
واضافت "نريد ان ندعم اسرائيل لكن لا يمكن ان نوافق على إحداث تغييرات احادية الجانب وليس في القدس ايضا".
وقالت رايس انها خلال سفرها من القدس الى رام الله للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، شاهدت قيام اسرائيل بتنفيذ تغييرات على الارض.
ورغم المطالبات الاميركية المتكررة من اسرائيل عموما ومن شارون خصوصا لوقف اعمال البناء في المستوطنات الا ان اسرائيل ماضية في هذه الاعمال التوسعية.
وتزايدت مؤخرا تصريحات المسؤولين الاسرائيليين وخصوصا شارون نفسه حول ضم الكتل الاستيطانية الى اسرائيل وحتى ان اعضاء كنيست من حزب الليكود الحاك في اسرائيل قدمت مؤخرا مشروع قانون على جدول اعمال الكنيست لضم هذه الكتل الاستيطانية ومساحات في الضفة الغربية الى اسرائيل.
وكانت تقارير اسرائيلية قد اشارت الى ان الزيارة الاخيرة التي قام بها شارون الى الولايات المتحدة وخصصها فقط لاجتماعات مع زعماء الاميركيين اليهود كانت غايتها "إعداد اليهود في الولايات المتحدة لاحتمال وقوع صدام بين اسرائيل والولايات المتحدة بعد تنفيذ خطة فك الارتباط".
وفيما اعلن المسؤولون في الادارة الاميركية ان فك الارتباط ستقود الى تنفيذ خطة خارطة الطريق التي بادر اليها بوش فان شارون والمقربين منه يؤكدون انه لن تكون هناك انسحابات اخرى على غرار فك الارتباط من مناطق في الضفة الغربية.
وقالت "هآرتس" ان رايس لم تكرر تحذيراتها خلال اجتماعاتها مع مسؤولين اسرائيليين في الاسبوع الماضي.
لكنها شددت على الحاجة "لتعزيز مكانة ابو مازن (عباس) كشريك وحيد لا بديل عنه ويحظر افشاله".
من جهة اخرى قالت الصحيفة ان الادارة الاميركية زادت من وتيرة زيارات المبعوثين الاميركيين الى المنطقة من اجل "جس نبض" القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية مع اقتراب موعد البدء في تنفيذ فك الارتباط.
وسيحضر رئيس قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الاميركية ديفيد وولش الى اسرائيل واراضي السلطة الفلسطينية الاسبوع القادم وسيتبعه نائب مستشار الامن القومي اليوت ابرامس ومن ثم سيعود وولش الى المنطقة مرة اخرى.