رايس تحث اوروبا على المساهمة بحملة بلادها لنشر الديمقراطية بالشرق الاوسط

تاريخ النشر: 08 فبراير 2005 - 08:35 GMT

تحث وزير الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اوروبا في خطاب تلقيه الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس، على المساعدة في الحملة الاميركية لنشر الديمقراية في الشرق الاوسط.

وتحاول رايس التي تقوم بجولة في ثماني دول اصلاح العلاقات بين ضفتي المحيط الاطلسي والتي ساءت بعد ان غزا الرئيس الاميركي جورج بوش العراق رغم اعتراضات الحلفاء مثل فرنسا والمانيا.

وتركز رايس في اول جولة لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية على المواقف المشتركة مع اوروبا وتلقي خطابا مدته 45 دقيقة في جامعة بباريس تحث فيه اوروبا على المساعدة في تعزيز ما تصفه "بالقيم المشتركة" للغرب.

وعلى الرغم من ان خطابها سيدور في الاغلب حول المفاهيم الا انها ستطلب من اوروبا تعزيز الامن والمؤسسات لترسيخ الديمقراطية خاصة في العراق وأفغانستان والاراضي الفلسطينية.

ورحب الدبلوماسيون الاوروبيون خاصة بعد اجراء الانتخابات العراقية في 30 كانون الثاني/يناير باللفتات الاميركية لاصلاح الشراكة عبر المحيط الاطلسي.

كما امتدحوا رايس لقيادتها الجهود الاميركية الجديدة لاحياء عملية السلام في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وهو على الارجح من اولويات السياسة الخارجية الاوروبية.

لكن كثيرا من الاوروبيين يتشككون فيما اذا كان حديث واشنطن عن الحرية وراءه اغراض سياسية تهدف الى اسقاط زعماء ترى واشنطن انهم غير ديمقراطيين مثلما هو الحال مع ايران.

وجعل بوش الذي سمى الغزو الاميركي للعراق "عملية تحرير العراق" من قضية نشر الديمقراطية قضية محورية في خطاب حالة الاتحاد الذي القاه في كانون الثاني/يناير الماضي.

وبدا برنامج بوش لكثير من المعلقين في اوروبا مليئا بالثغرات لاحتضانه زعماء في دول غير ديمقراطية مثل مصر والمملكة العربية السعودية.

وبدأت رايس وهي اول اميركية سوداء تتولى الخارجية الاميركية والتي نشأت في الجنوب الذي سادت فيه التفرقة العنصرية حملتها انطلاقا من بريطانيا والمانيا وبولندا وتركيا داعية للحريات وكأنها تكرر الخطب التي القتها خلال الحملة الانتخابية الاميركية الاخيرة.

وقالت رايس يوم السبت في بولندا وهي حليف قوي للولايات المتحدة في العراق "الفصل التالي في تاريخ هذا التحالف العظيم...هو فصل يجب ان يكرس للفرص العظيمة المتاحة امامنا...قضية عظيمة هي نشر الحرية والتحرر."

ووصلت رايس الى ايطاليا يوم الاثنين بعد ان زارت اسرائيل والضفة الغربية وستلتقي مع وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني.

وايدت روما الولايات المتحدة في العراق رغم اعتراض غالبية الايطاليين على الحرب والذين اغضبتهم قرارات بوش المنفردة.

ويظهر اختيار رايس لفرنسا لتلقي فيها خطابها الرئيسي حرصها على ان تضع نفسها في قلب الجدال الاوروبي حول العلاقات مع الولايات المتحدة وتقنع أكثر المعارضين لحرب العراق بتخطي الموقف والقائه وراء ظهورهم والتركيز على نشر الديمقراطية.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية قبل جولة رايس "شعرت ان باريس من الاماكن التي يدور فيها الكثير من الجدل حول الولايات المتحدة واوروبا وعن الاهداف المشتركة وعن كيفية تحقيقها. ارادت ان تكون جزءا من هذا النقاش وتشارك فيه بافكارها."

(البوابة)(مصادر متعددة)