توقعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان يتم "خلال ايام" اعتماد قرار بشأن وقف القتال في لبنان، في حين كشفت مجلة بريطانية عن ان رئيس الوزراء توني بلير كان على علم مسبق بالمخطط الاسرائيلي لمهاجمة لبنان.
وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "ام اس ان بي سي"، قالت رايس "نتحرك حاليا بفاعلية مع الفرنسيين وغيرهم في الامم المتحدة باتجاه وقف الاعمال الحربية".
واضافت ان الخطوة الاولى ستكون وضع اطار سياسي لمنع عودة العنف، اكدت الولايات المتحدة من قبل انه يطلب تعزيز الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.
وتابعت رايس "ثم نتحرك باتجاه مرحلة ثانية، باتجاه قوة امنية وعلينا التوصل الى وقف لاطلاق النار قابل للاستمرار ودائم"، مؤكدة انها "العملية التي سنبدأها مع قرار آمل ان نعتمده واتوقع ان يكون جاهزا خلال ايام".
وتأتي تصريحات رايس بينما يعمل الدبلوماسيون الفرنسيون والاميركيون في الامم المتحدة في نيويورك لصياغة هذا القرار الذي تحدث الرئيسان الاميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك بشأنه مع الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان.
وقال البيت الابيض ان بوش تحدث الى انان لمدة 15 دقيقة الجمعة في اطار الجهود للتوصل الى قرار للامم المتحدة.
من جهتها، اعلنت الرئاسة الفرنسية ان شيراك تحدث الى انان، موضحة ان الرئيس الفرنسي اكد ان باريس "تسعى الى صياغة مقبولة من قبل الجميع".
كما حملت الولايات المتحدة مجددا على سوريا وايران واتهمتهما بالوقوف وراء حزب الله اللبناني.
وفي مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان"، قال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز ان "المهم بالنسبة هو ان نفهم ما يجري".
واضاف ان "ايران اوجدت حزب الله في 1982 ومولت حزب الله وزودته بالصواريخ بعيدة المدى التي تسقط حاليا على شمال اسرائيل".
وتابع "علينا ان ننظر الى هذا النزاع ليس على انه نزاع بين حزب الله واسرائيل فقط بل على انه نزاع حدودي. انه نزاع اوسع لان ايران تعمل بشكل مخالف لتطلعاتنا جميعا الى الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط".
ورأى بيرنز ان "ايران وسوريا دفعتا حزب الله الى شن هذا الهجوم" على اسرائيل. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان رايس اجرت محادثات قصيرة مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني منذ الخميس.
بلير علم مسبقا
الى ذلك، كشفت مجلة بريطانية أن رئاسة الوزراء كانت على علم مسبق بالمخطط الاسرائيلي لمهاجمة لبنان وتحت عنوان "يدا بلير ملطختان بالدماء"، ذكرت مجلة ذي نيو ستيتسمان البريطانية ان بلير جعل بريطانيا شريكاً في الجريمة.
وأضافت أن إسرائيل أبلغت الرئيس الأميركي جورج بوش مسبقاً بخططها لقصف القرى الجنوبية وقامت الولايات المتحدة بإبلاغ بريطانيا بذلك.
ووصفت المجلة موقف بلير بأنه مخادع بعد المداولات الطويلة، في الأسبوع الماضي، حول السبب وراء عدم الدعوة لوقف إطلاق النار، في الوقت الذي تتجاهل فيه حكومة بلير المجازر التي ترتكب في الجنوب.
وشبهت المجلة الهجوم الاسرائيلى على لبنان بالحرب على العراق من حيث حجم الكارثة، مشيرة إلى أنه لم يأت لبريطانيا منذ عهد ونستون تشرشل، رئيس وزراء يتعامل بابتهاج مع الحرب كما يفعل بلير، حيث أوردت موقفاً تعرّض له حين سئل يوماً كيف تنام ليلك وأنت تعلم أنك المسؤول عن مقتل 100 ألف عراقي؟ فردّ بابتهاج، قائلاً "أعتقد أنك ستكتشف أن العدد أقرب إلى 50 ألفاً فقط".
وفي السياق، ذكرت صحيفة الصن أن بلير أمر حكومته بالدفاع عن إسرائيل ومناصرتها رداً على تصريحات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد كما أنه قرر إرجاء إجازته السنوية والبقاء في لندن للتركيز على الحرب الإسرائيلية على لبنان، بعد تزايد الانتقادات لخططه تسليم نائبه جون بريسكوت مسؤولية إدارة الأزمة.
وفي الموضوع ذاته وتحت عنوان " الرجل الذي يضايق الجميع" قالت صحيفة الغارديان أن بلير أثار موجة من الاستخفاف والتهكم لدى الحاضرين في المؤتمر الصحافي الشهري خلال حديثه عن السعي لتحقيق السلام والتعايش بين مختلف الأديان بمنطقة الشرق الأوسط.
وتقول الصحيفة ان " نصف من حضروا المؤتمر الصحافي الشهري كانوا يريدون من بلير أن يقطع إجازته السنوية المرتقبة ويركز على مسألة وقف إطلاق النار، بينما كان النصف الآخر يرغب في أن يترك الموضوع برمته لقادة سياسيين أكفاء أمثال الرئيس الفرنسي جاك شيراك".
وتضيف الغارديان أن المؤتمر الصحافي الذي عقده بلير " بدا كأنه مواجهة بينه وبين باقي الحاضرين باستثناء جيري لويس مراسل الإذاعة الإسرائيلية."