لم تحرك عينا رئيس وزراء باكستان الذابلتين شعرة في سيدة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، لكنهما اقامتا ولم تقعدا برلمان بلاده الذي يتجه الان لاستدعائه على خلفية محاولته الفاشلة لاغواء المسؤولة الاميركية.
وقد "كُشفت" محاولة شوكت عزيز اغواء الوزيرة الاميركية في كتاب جديد عن سيرة حياتها روت فيه تفاصيل أول زيارة قامت بها إلى باكستان كوزيرة للخارجية، في اذار/مارس 2005.
وفي الكتاب، يقول واضعه ماركوس مابري الذي يشغل منصب كبير محرري مجلة "نيوزويك" الأميركية، إن رئيس الوزراء "المتأنق" تأهب وغيّر من نبرة صوته كي يصبح أكثر إغراء, مشيرا إلى أن ذلك لم يكن له تأثير يذكر على الوزيرة.
ووصف مابري الأسلوب الذي اتبعه عزيز في مغازلة رايس بأنه "فظ" على شاكلة "الأسلوب الذي يتبع في هذه الحالات في أشبيلية", موضحا أن رئيس الوزراء الباكستاني "حملق في عينيها وقال لها باكستان بلد التقاليد الثرية".
وأضاف أنه "كان اختبارا للارادات حيث كان يحاول (عزيز) استخدام سحره للتأثير عليها كامرأة.. إنها اكتفت بالنظر إليه بازدراء". ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن الصحافي الأميركي قوله إن رئيس الوزراء الباكستاني كان يتمتم بكلمات غير مفهومة في نهاية اللقاء.
وذكر الكاتب أن عزيز يتباهى أمام الديبلوماسيين الغربيين بأنه يستطيع أن "يوقع أي امرأة في حبائله خلال دقيقتين".
وقد تقدم أعضاء في مجلس الشيوخ الباكستاني بمذكرة لاستدعاء رئيس الوزراء على خلفية المزاعم بمحاولته اغواء رايس.
ووقع الكثير من المشرعين على المذكرة, مطالبين بتوضيح من رئيس الحكومة في مجلس الشيوخ. وجاء في الطلب أن "المسألة كما نشرت مشينة للأمة بأسرها وتحتاج مناقشة".
وفي اول رد على الجلبة الدائرة، وصف مكتب عزيز الحديث حول محاولته اغواء رايس بانه "تافه".
وقال مسؤول في مكتب عزيز "لا يوجد شئ يمكن ان نعلق به على هذا الهراء، انه تافه".
وقالت مصادر ان عزيز عندما بلغته التصريحات المنسوبة لرايس في الكتاب بهذا الشأن اكتفى بالقول "دعوا وزارة الخارجية ترد على هذا".
ومن المتوقع ان يتسبب كتاب رايس في تصعيد لحملات المعارضة ضد حكومة عزيز التي لم تخرج بعد من مأزق قضية معانقة وزيرة السياحة رجلا غريبا عنها في فرنسا، وهو العناق الذي نشرت صوره على نطاق واسع في الصحافة الفرنسية.
وبعد الضجة التي اثارتها صور العناق، طلبت نيلوفار بختيار وهي احدى ثلاث وزيرات في الحكومة اعفاءها في خطاب الى عزيز وأرسلته أيضا بالفاكس الى الصحف.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس باكستان الرسمية عن عزيز قوله خلال حديث للصحفيين "لم أقبل استقالتها."
وعانقت بختيار التي تتولى حقيبة وزارة السياحة مدربها المسن بعد اتمامها قفزة بالمظلة في شهر اذار/مارس من أجل جمع أموال لضحايا زلزال قتل 73 ألف شخص في باكستان في أكتوبر تشرين الاول عام 2005.
وعقب نشر صحف باكستانية صورة فوتوغرافية للعناق أصدر رجل دين مؤيد لطالبان فتوى تدعو الحكومة لطرد بختيار لارتكاب "فعل فاضح".
ولا يمكن الاستخفاف بانتقادات رجال الدين في باكستان بالنظر الى نفوذ المحافظين في المجتمع الباكستاني المسلم الذي يهيمن عليه الذكور. وفي فبراير شباط أطلق أحد المتشددين النار على وزيرة في حكومة اقليم البنجاب فأرداها قتيلة لانه يرى أن النساء يجب ألا يشتغلن بالسياسة. وحكم على المسلح بالاعدام في اذار/مارس.