رايس تتهم دمشق مجددا بتسريب المتطرفين وطالباني يشدد على حاجة العراق للقوات الاجنبية

تاريخ النشر: 28 يونيو 2005 - 04:03 GMT

جددت وزيرة الخارجية الاميركية اتهامها لدمشق بشان تسلل المتطرفين في الغضون اكد الرئيس العراقي ان بلاده بحاجة ماسة لوجود قوات الاحتلال الاميركي

اتهامات اميركية لدمشق

حثت وزيرة الخارجية الأميركية الدول المجاورة للعراق على بذل جهود جادة للمساعدة في بسط الأمن في العراق واتهمت سوريا مجددا بزعزعة الاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال حوار أجرته شبكة فوكس التلفزيونية مع كوندوليسا رايس التي قالت: "يتعين على سوريا أن تكف عمَّا تفعله، ولديها مشاكل مع جميع الحكومات الجديدة في المنطقة. فالسوريون يسببون مشاكل للفلسطينيين لأنهم يدعمون الإرهابيين، ويسببون مشاكل للعراقيين بسماحهم للمسلحين بعبور الحدود إلى العراق، ونحن نعلم ما فعلوه في لبنان. وعليه ينبغي على الدول المجاورة للعراق بذل مزيد من الجهد والكف عن إلحاق الأذى بالشعب العراقي".

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن ما تعرضه وسائل الإعلام لا يعكس التقدم الحقيقي الذي يتم إحرازه في العراق. وقالت رايس في حوار أجرته معها شبكة تلفزيون ABC:

"إن هزيمة التمرد لا تتم بالوسائل العسكرية وحدها، ولكن بالوسائل السياسية أيضا. و تؤكد الأيام للشيعة والأكراد والسنة، وأعني السنة بصفة خاصة، أن مستقبلهم يتوقف على نجاح العملية السياسية لا على العنف، وهذا يعني أن المتمردين يخسرون تأييد الشعب العراقي، وعندما تخسر أية حركة تمرد تأييد مواطنيها فإنها تزداد ضعفا".

العراق بحاجة لبقاء القوات الاجنبية

من جهته اعلن الرئيس العراقي اليوم جلال الطالباني ان العراق بحاجة لبقاء القوات الاجنبية فيه لحين استكمال بناء قواته الامنية وان وجود هذه القوات هو وجود شرعي ووفق قرارات مجلس الامن الدولي.

وشدد الطالباني في مؤتمر صحافي عقده اليوم بمناسبة الذكرى الأولى لاستلام السيادة الوطنية على ضرورة مشاركة العرب السنة في العملية السياسية في العراق.

ثم تناول قضية وجود القوات الاجنبية في العراق قائلا "اننا نحرص على الاسراع في توديع هذه القوات ولكن بشرط أن يستكمل بناء قواتنا الدفاعية والأمنية مشيرا الى أن العراق مازال بحاجة الى وجود هذه القوات شرط أن لا يكون تواجدها احتلالا".

وأضاف ان هذا الشرط هو "نوع من أنواع تحديد جدول زمني لانسحاب هذه القوات مع التأكيد على ان وجودها شرعي وفق قرارات مجلس الأمن الدولي".

وهنأ رئيس الجمهورية الشعب العراقي بمناسبة الذكرى الأولى لاستلام السيادة الوطنية معتبرا انه "يوم مبارك في تاريخ العراق" وتمنى لهم الخلاص سريعا من "الارهاب والعصابات الصدامية المجرمة".

وأضاف "اننا نعتقد أن استعادة السيادة والاستقلال بدأت بعد ملحمة الانتخابات عندما تحدى العراقيون كل الصعوبات من اجل انجاح المسيرة الديمقراطية في العراق".

كما أشاد بالقوات الأمنية معتبرا أنها "أنجزت الكثير في تطهير بعض المناطق من العصابات الارهابية و هي تواصل عملياتها من أجل تطهير كافة المناطق العراقية من الارهاب - على صعيد آخر تطرق رئيس الجمهورية العراقية الى ضرورة مشاركة العرب السنة في العملية السياسية قائلا "نحن حريصون على مشاركة الأخوة العرب السنة في العملية السياسية وخاصة صياغة الدستور و تمثيلهم في لجنته".

وشدد على وجوب أن يكون ممثلو العرب السنة في لجنة كتابة الدستور "ممثلين حقيقيين للشارع العربي السني" وأن يكونوا مع المسيرة الديمقراطية للعراق الجديد.

وبين ان العرب السنة قدموا مرشحيهم لهذه اللجنة عبر جبهة القوى الوطنية العراقية وهو تشكيل يضم عددا من الشخصيات العربية القومية الاشتراكية والحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي مشددا على ضرورة "التمثيل العادل لكل الأطراف العربية السنية في لجنة صياغة الدستور".

وحول الاتصالات الدائرة مع الجماعات المسلحة قال الطالباني "ليس هناك اتصال بين الحكومة والجماعات المسلحة أما الحوارات التي تجريها القوات الأمريكية فهذا شأن آخر".

الى ذلك أشار رئيس الجمهورية الى أنه أرسل الى مجلس الوزراء من أجل تفعيل قانون صندوق اعمار مدينتي النجف و كربلاء المقدستين الذي سبق أن أقر من قبل مجلس الحكم السابق وكان الطالباني نفسه هو من تقدم بالقانون آنذاك.

ويأتي هذا التفعيل في ضوء الزيارة التي قام بها نائبه الدكتور عادل عبد المهدي الى مدينتي النجف والناصرية والاطلاع على الأوضاع والخدمات في هاتين المنطقتين وما يعانيه المواطنون من أوضاع صعبة من جراء تردي الخدمات.

وأعلن رئيس الجمهورية العراقية عن نيته وأعضاء مجلس الرئاسة القيام بزيارات تفقدية الى المحافظات الجنوبية للاطلاع عن كثب عما يعانيه مواطنو هذه المحافظات من ترد في الخدمات ولمحاولة حل مشاكلهم.