ليفني ورايس
في مؤتمر صحفي مشترك مع ليفني عقد قبل اللقاء قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية كونداليزا رايس أن محادثاتها مع ليفني ستتركز حول قضايا متعلقة بإيران والعراق وسبل التقدم في خارطة الطريق. وأشارت إلى أن "الحل المُراد هو دولتان تعيشان جنبا إلى جنب. وقالت تسيبي ليفني " سنستمر في جهودنا نحو هدف واضح، دولتان تعيشان سوية بسلام. الانتخابات الفلسطينية حولت الأمر إلى أكثر تعقيدا، مسؤوليتنا هو منح الفلسطينيين أفقا سياسيا ومنح الأمن للإسرائيليين في سديروت. أريد أن أشكر بوجه خاص وزيرة الخارجية الأمريكية على التصميم والتفهم".
وقد التقت رايس مع وزير الأمن، عمير بيرتس، وشارك في اللقاء نائب وزير الأمن، أفرايم سنيه، والمستشار الأمني –سياسي، عاموس غلعاد وررئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين. وقال مكتب بيرتس أنه تم تباحث قضايا متعلقة بالشرق الأوسط ورفضوا إعطاء تفاصيل حول اللقاء.
وقال موقع صحيفة يديعوت أحرونوت أن اللقاء تضمن" تباحثا حول كيفية وقف تعاظم قوة الأطراف المتطرفة، حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله". ولم ينفي مكتب بيرتس أن أحد المواضيع التي طرحت هو خطة بيرتس السياسية. يذكر أن اللقاء تجاوز الوقت المحدد بـ70 دقيقة.
قبل سفرها قال محللون أمريكيون أن سفر رايس إلى الشرق الأوسط هو بسبب النقد الذي تتعرض له الإدارة الأمريكية من أن الورطة في العراق تمنعها من لعب دور الوسيط الفعال مقابل الفلسطينيين وفي مناطق أخرى في العالم.
ستلتقي رايس وزير الشؤون الاستراتيجية، اليميني المتطرف، أفيغدور ليبرمان. وكانت رايس قد التقت ليبرمان في نهاية شهر ديسمبر/ كانون ثاني الماضي أثناء زيارته للولايات المتحدة. وقالت صحيفة معريف أن رايس أبدت مواقف متصلبة اتجاه حماس في اللقاء، كـ " يجب أن نخنقهم". وقالت أن ليبرمان استمع إلى تقديرات "مقلقة عن إيران" من مسؤولي الاستخبارات الأمريكية. ونقلت عن رايس قولها " من ناحيتنا، أهم شيئ الآن هو دعم المعتدلين وتعزيز قوة أبو مازن على أعتاب مواجهات ممكنة مع حماس".
يفترض ان تلتقي رايس، الاحد في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل السبت الى عمان في زيارة الى الاردن تستمر بضع ساعات يلتقي خلالها الملك عبدالله الثاني.
وستنتقل رايس الى عمان الاثنين على ان تعود الى القدس للقاء رئيس الوزراء ايهود اولمرت.
وسعى مسؤولون أمريكيون الى التهوين من التوقعات لجولة رايس وهي الثامنة للمنطقة منذ توليها منصبها قبل عامين وأشاروا الى انها ستعمل على استكشاف الاراء لترى ما يمكن القيام به. وقال مسؤولون اسرائيليون ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورايس تبحثان امكانية اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة حسب مسار حاجز تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وحولها. وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان رايس تريد بحث بعض من اكثر الموضوعات حساسية ومنها مستقبل القدس مع الجانبين "كي ترى ما اذا كانت توجد مساحة للتقدم بشأن دولة فلسطينية في العامين القادمين." واضاف المسؤول "هذا (يأتي) استعدادا لخطوة كبيرة محتملة مستقبلا." ورفض عباس مرارا فكرة اقامة دولة بحدود مؤقتة. ويخشى الفلسطينيون ان تصبح مثل تلك الحدود نهائية بما يحكم عليهم بالعيش في دولة مبتورة. وقال ياسر عبد ربه وهو مساعد كبير لعباس ان الفلسطينيين لا يعتقدون ان هذه الفكرة ستؤدي الى حل سياسي او الى فتح الباب امام استئناف عملية السلام. وتشجع واشنطن أولمرت على الاجتماع مجددا مع عباس. وقال مسؤولون اسرائيليون ان من المتوقع ان تحث رايس أولمرت على الوفاء بما تعهد به خلال اجتماع ديسمبر كانون الاول مع الرئيس الفلسطيني من ازالة حواجز الطرق بالضفة الغربية وتسليم مئة مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية لعباس.
عباس في عمان
في المقابل بحث الرئيس الفلسطيني في عمان مع العاهل الاردني آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان ابو مازن " أجرى خلالها مباحثات مثمرة مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، في إطار تنسيق المواقف الفلسطينية-الأردنية، عشية جولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في المنطقة". واستعرض الزعيمان، خلال مباحثاتهما الجهود المبذولة عربيا ودوليا لتذليل العقبات التي تعترض إطلاق العملية السلمية وصولا إلى خطوات محددة وملموسة على أرض الواقع تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني. وقال عباس في تصريح للتلفزيون الأردني، عقب اللقاء، إن المباحثات انصبت على زيارة رايس للمنطقة، وأهمية تنسيق المواقف العربية "لأنه من المهم التحدث بلغة واحدة ومضمون واحد مع الإدارة الأميركية"، وإن التركيز كان أيضاً على كيفية البدء بمفاوضات للوصول إلى الحل النهائي. ورداً على سؤال حول الأنباء التي ذكرت أنه سيتوجه إلى دمشق قريباً، أوضح أنه لا يوجد حتى الآن تحديد لمواعيد أو لقاءات "وسننتظر حتى الأسبوع المقبل لتحديد ذلك". وحول الحوار الفلسطيني– الفلسطيني، قال السيد الرئيس: إنه سينطلق في غزة من خلال لجنة المتابعة، مضيفاً "أعتقد أنه سيبدأ غداً ولمدة أسبوعين". وبدوره، أكد العاهل الأردني أن أولوية الشعب الفلسطيني بجميع فئاته في هذه المرحلة يجب أن تنصب على تغليب مصلحة الشعب الفلسطيني على كل الاعتبارات من خلال تمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية، حتى يتمكن المفاوض الفلسطيني في عملية السلام من المضي قدماً على طريق استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وصيغة حل الدولتين. وشدد أن مبادرة السلام العربية، تعد إطاراً عملياً ومنطقياً لحل النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، الذي يعد جوهر الصراع في المنطقة، وصولاً إلى حل يعالج الصراع العربي– الإسرائيلي بجميع أبعاده. وفي هذا الإطار، دعا العاهل الأردني الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى أخذ زمام المبادرة، واستغلال الزخم السياسي، الذي ستشهده منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة مع جولة وزيرة الخارجية الأميركية، وصولاً إلى نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة، تخدم تطلعات شعوب المنطقة في إحلال سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار للجميع.
