اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة، في مستهل أولى جولاتها الخارجية في منصبها الجديد، ان واشنطن ليس لديها خطط عاجلة لمهاجمة ايران وانها تتبع نهجا دبلوماسيا.
وردا على سؤال وجه لها في لندن حول ما اذا كانت واشنطن تدرس اتخاذ اجراء عسكري لاجبار طهران على الاذعان فيما يتعلق ببرنامجها النووي قالت ان "المسألة ببساطة ليست في جدول الاعمال الراهن. لدينا وسائل دبلوماسية."
ومن المستبعد أن يتسبب ردها الذي لطف المخاوف من عمل عسكري وشيك رغم أنه ترك الباب مواربا أمام أي احتمالات في المستقبل في تخفيف حدة التوترات الدولية بشأن ايران التي وصفها الرئيس جورج بوش هذا الاسبوع بأنها "الدولة الاولي الراعية للارهاب في العالم."
وتأمل رايس التي توجهت الى برلين في وقت لاحق في استغلال جولتها التي تستمر أسبوعا في أوروبا والشرق الاوسط في اصلاح العلاقات عبر الاطلسي بعد الحرب في العراق واعطاء دفعة جديدة لعملية السلام في الشرق الاوسط.
وأكدت رايس على ان الصراع في الشرق الاوسط يحتل مكانة متقدمة في جدول اعمال الولايات المتحدة مثلما تريد اوروبا والعالم العربي.
وتحدثت مجددا عن الجهود الامريكية للمساعدة في تدريب قوات الامن الفلسطينية واشادت بالتحول في المزاج في عهد الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس الذي ستلتقي معه يوم الاثنين.
وقالت في كلمة امتلات بالاشارات الى الجهود الامريكية لنشر "الحرية" ان الاصلاح يجتاح انحاء الشرق الاوسط.
وقالت وهي تشير الى الانتخابات التي جرت في الاونة الاخيرة في افغانستان والعراق "ايران ليست محصنة ضد التغييرات المستمرة في هذه المنطقة."
ويحاول ثلاثة من بلدان الاتحاد الاوروبي حمل ايران من خلال التفاوض على عدم تطوير أسلحة نووية لكن الولايات المتحدة فضلت تكتيكا للمواجهة مع طهران وعزلها.
وتنفي ايران اتهامات امريكية بأنها تسعى لامتلاك قنبلة نووية. وتقول ان برامجها للاغراض السلمية لتوليد الكهرباء لتلبية احتياجات سكانها الذين يتزايد عددهم.
وقالت رايس ان ايران التي صنفتها واشنطن ضمن "محور الشر" الى جانب العراق قبل الحرب وكوريا الشمالية تحتاج الى الوفاء بالتزاماتها والموافقة على أعمال التفتيش على منشاتها النووية.
وقالت رايس "ان الايرانيين هم المعزولون في هذه القضية.. وليس الولايات المتحدة" منتقدة سجل الجمهورية الاسلامية في "مجال حقوق الانسان".
وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الاميركية موضحا سبب التشدد في الموقف الامريكي حيال ايران هذا العام ان "الرئيس ووزيرة (الخارجية) أوضحا تماما أننا ندعم تطلعات الايرانيين للسيطرة على حكومتهم."
وقبل محادثاتها في لندن وبرلين قللت رايس من شأن الخلافات بين النهجين الاوروبي والاميركي.
وأضافت أنه "توجد خلافات ضئيلة في الحقيقة بيننا بشأن التحديات التي نواجهها في التعامل مع النظام الايراني. لدينا العديد من الادوات الدبلوماسية متاحة لنا ونزمع استخدامها بالكامل."
وفي اشارة ايجابية من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو هو الاخر الى امكانات التعاون في المستقبل قال انه بعد الانتخابات العراقية "لدينا الان الفرصة لوضع الانقسامات خلفنا."
وأكد ان رايس ستحضر مؤتمر مارس اذار الذي سيعقد في لندن مع مسؤولين فلسطينيين وينظمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
وبالاضافة الى المسألة الايرانية تشعر الولايات المتحدة بغضب حيال عزم الاتحاد الاوروبي رفع حظر الاسلحة عن الصين ومن الممكن أن تلقي الخلافات بشأن المكان الذي ستتم فيه محاكمة مجرمي الحرب في الصراع الدائر في منطقة دارفور السودانية بظلالها على زيارة رايس لاوروبا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)