رايس المستاءة من الاستيطان ترى السلام ممكنا هذا العام

تاريخ النشر: 04 مايو 2008 - 03:42 GMT

اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عقب لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله الاحد، انه ما زال بالامكان التوصل الى اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني هذا العام، بينما عبرت عن استيائها من الاستيطان في الضفة الغربية.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع عباس في رام الله بالضفة الغربية "ما زلنا نعتقد أن التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين بنهاية العام هدف يمكن تحقيقه".

وعبرت الوزيرة رايس التي تقوم بزيارة جديدة للشرق الاوسط في محاولة لتحريك المفاوضات عن استيائها من رفض اسرائيل ازالة حواجزها العسكرية الاساسية في الضفة الغربية.

كما وصفت المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة بأنها مسألة "مثيرة للمشاكل".

واستهلت رايس السبت أحدث زيارة للمنطقة تستمر يومين بقولها انها ستقوم بتقييم الخطوات التي اتخذتها اسرائيل على ارض الواقع لمعرفة ما اذا كانت قد حسنت من الحياة اليومية للفلسطينيين بما في ذلك الوعود بازالة الحواجز.

وتابعت رايس أنها تحدثت مع كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ومع وزير الدفاع ايهود باراك بشأن ما اذا كانت حواجز الطرق التي من المفترض ازالتها سيكون لها أثر كبير في التخفيف من القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.

ومضت رايس تقول "نحاول ألا نتطلع لكم التحسينات فحسب بل أيضا للكيف."

وبعد اخر رحلة قامت بها رايس في أواخر اذار/مارس قالت اسرائيل انها تعتزم ازالة 61 حاجزا في الضفة الغربية. ولكن مسحا قامت به الامم المتحدة فيما بعد أظهر أن عدد الحواجز التي أزيلت 44 فقط وان أغلبها ليس له أهمية تذكر أو ليس له أهمية على الاطلاق.

وستعقد رايس الاحد ايضا اجتماعا ثلاثيا يضمها ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع.

ويعقد الجانبان اجتماعات مغلقة منذ اشهر. وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان رايس قد تدفع باتجاه نشر وثيقة مشتركة تتضمن التقدم الذي احرز. لكن المسؤول الذي رفض كشف هويته اضاف "ثمة فرص ضئيلة لصدور هذه الوثيقة خصوصا ان الطرفين يرغبان في ابقاء مضمون محادثاتهما سريا حتى التوصل الى اتفاق حول كل النقاط". وفي طريقها الى الشرق الاوسط توقفت رايس الخميس والجمعة في لندن حيث شاركت في اجتماعات عدة.

عباس والخارطة

ومن جانبه، جدد الرئيس الفلسطيني التزام الفلسطينيين بعملية السلام مطالبا اسرائيل بتنفيذ المرحلة الاولى من خارطة الطريق ولا سيما وقف النشاطات الاستيطانية.

وقال في المؤتمر الصحافي مع رايس "طالبنا (رايس) بوجوب وقف كافة النشاطات الاستيطانية وفتح مؤسسات القدس واعادة الاوضاع على الارض الى ما قبل الثامن والعشرين من ايلول (سبتمبر) عام 2000 ورفع الاغلاق وازالة الحواجز واعادة المبعدين".

وأكد أنه سيلتقي الاثنين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كما سيلتقي رئيس الوفد المفاوض احمد قريع "ابو علاء" بوزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني لمناقشة قضايا المرحلة النهائية والقضايا اليومية الهامة.

واعرب عباس عن أمله بنشر قوات الامن الفلسطيني في كافة ارجاء المناطق الفلسطينية بعد ان تم نشرها السبت في جنين شمال الضفة الغربية وقال "السلاح واحد ولا سلاح شرعيا آخر ومن يرفض يعرض نفسه للمساءلة".

وعلى صعيد الاوضاع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس جدد عباس التأكيد على الوحدة الجغرافية بين الضفة الغربية وقطاع غزة داعيا حماس للتراجع عن "الانقلاب" والقبول بالشرعية الدولية والقبول بانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.

اما على صعيد الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية فأكد الرئيس عباس ان ثمار الدعم بدأت تظهر على الارض سواء من الناحية الامنية او الاقتصادية معربا عن امله في ان يقدم مؤتمر بيت لحم الذي تنظمه السلطة الفلسطينية منتصف ايار/مايو لتشجيع القطاع الخاص الفلسطيني على اقامة مشاريع استثمارية في الاراضي الفلسطينية دعما للاقتصاد الفلسطيني.

ودعت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط الجمعة الى وقف كافة النشاطات الاستيطانية وفقا لما تعهدت به بموجب خارطة الطريق التي اطلقت عام 2003.