رايس: الخيار العسكري ضد سوريا وارد

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2005 - 07:33 GMT

اعلنت وزير الخارجية الاميركية ان الخيار العسكري ضد سورية ليس مستبعدا وورادا خاصة وان دمشق لم تستنفد بعد التحركات الدبلوماسية لجعل دمشق تغير أساليبها فيما يتعلق بالعراق ولبنان على حد تعبيرها.

وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي ان كلا من سوريا وايران يسمح بوصول المقاتلين والمساعدة العسكرية الى المسلحين في العراق. وقالت رايس في الشهادة التي طلبتها اللجنة لمناقشة الاستراتيجية الاميركية في العراق حيث يوجد أكثر من 150 الف جندي أميركي يكافحون لوضع نهاية لأعمال عنف المسلحين "يجب ان تقرر سوريا وايران ما اذا كانتا ترغبان في تأييد الحرب أو تأييد السلام." وتحت ضغط من أعضاء مجلس الشيوخ بشأن ما اذا كانت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تخطط لعمل عسكري ضد سوريا تحديدا قالت رايس ان الولايات المتحدة ما زالت تنتهج "المسلك الدبلوماسي" مع دمشق لكن الخيار العسكري ما زال مطروحا. وعندما سُئلت عن الخيار العسكري قالت رايس ان "الرئيس لا يستبعد مطلقا أي خيار ويجب الا يفعل."

وتتهم ادارة بوش سوريا بعمل القليل لوقف تسلل المقاتلين الأجانب الى العراق المجاور. وتقول سوريا بدورها ان الولايات المتحدة لم تفعل ما فيه الكفاية لتأمين الجانب الآخر من الحدود أو تقدم المساعدة التقنية التي وعدت بها. وامتنعت رايس عن قول ما اذا كان الرئيس الاميركي سيقدم الى الكونجرس أي خطط قبل القيام بعمل عسكري ضد سوريا بقولها انها لا تريد ان تحدد سلطاته. ويأتي انتقادها اللاذع لسوريا قبل النشر المتوقع يوم الجمعة لتقرير الامم المتحدة بشأن التحقيق في واقعة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري

وتقول الولايات المتحدة وفرنسا وآخرون انهم يعتقدون ان سوريا ربما تكون لعبت دورا في قتل الحرير و20 اخرين في تفجير شاحنة ملغومة في بيروت ويدعوون الى إجراء قوي اذا كان هذا هو الحال.

وقال الرئيس السوري بشار الاسد ان سوريا ليست متورطة في مقتل الحريري واكد هذا مجددا في مقابلة مع صحيفة المانية نشرت يوم الاربعاء بقوله لصحيفة داي تسيت ان سوريا "بريئة 100 في المئة".

ويتلقى مجلس الامن في اواخر الاسبوع القادم تقريرا اخر من مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن بشان انسحاب القوات الاجنبية من لبنان.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية طلب عدم ذكر اسمه وفقا لقواعد الوزارة "هناك مناقشات بشان الالية المناسبة للتعامل مع سلوك سوريا في اطار الامم المتحدة." وكانت سوريا ولبنان محورا مهما خلال زيارة رايس الاسبوع الماضي لكل من لندن وباريس وموسكو حيث حاولت حشد تاييد لاجراء عقابي ضد دمشق. وقال جون بولتون مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة انه يجري بحث احتمالات كثيرة لكن قرارا لن يتخذ الا بعد دراسة تقرير الامم المتحدة. وقال بولتون للصحفيين في نيويورك "ما ساؤكده هو مناقشة الاحتمالات التي قد تطرح بناء على ما سيرد في تقريري رود لارسن وميليس." وقال دبلوماسيون اوروبيون انه اذا اتضح ان لدمشق يد في قتل الحريري فقد يبحث قرار للامم المتحدة فرض بعض القيود المالية او قيود سفر على الافراد المتورطين لكن فرض عقوبات اقتصادية صارمة أمر غير مرجح.

وفي رسالة نشرتها الامم المتحدة اليوم الاربعاء طلب فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني مساعدة دولية في تحديد كيفية تقديم مرتكبي جريمة قتل الحريري الى العدالة.

لكن دبلوماسيين قالوا ان عنان لا زال مترددا بشان اي تمديد لتفويض ميليس. ومن بين الامور الاخرى التي تجري دراستها تشكيل محكمة تدعمها الامم المتحدة لمحاكمة اي من مرتكبي جريمة القتل