رايس: الانتخابات المصرية خطوة مهمة لكنها غير كافية

تاريخ النشر: 17 يونيو 2005 - 07:17 GMT

وصفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انتخابات الرئاسة المزمعة في مصر، والتي سيتنافس فيها اكثر من مرشح للمرة الاولى في تاريخ البلاد، بانها خطوة "مهمة" على طريق الاصلاحات في هذا البلد، لكنها اعتبرتها غير كافية.

وتعكس تعليقات رايس التي تأتي قبيل توجهها في وقت لاحق من يوم الجمعة في رحلة تستمر أسبوعا تزور خلالها مصر ودولا أخرى في الشرق الاوسط واوروبا موقفا أمريكيا أكثر شدة بعض الشيء تجاه التغييرات الديمقراطية التي اقترحها الرئيس المصري حسني مبارك.

وتتعرض خطة مصر لاجراء انتخابات رئاسية يسمح فيها لمرشحي الاحزاب بالمنافسة لانتقادات من محللين مصريين وأجانب يعتقدون انها تجعل من الصعب مشاركة مرشحين مستقلين كما أنها لن تخفف قبضة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم على السلطة.

وشعر كثيرون في المعارضة المصرية بغضب عندما أشادت سيدة أميركا الاولى لورا بوش بخطط مبارك ووصفتها بأنها "جريئة وحكيمة" وعبروا عن اعتقادتهم بأن الولايات المتحدة تُهديء من دعوتها الى الاصلاح الديمقراطي في العالم العربي.

وقالت رايس في أول مؤتمر صحفي رسمي موسع منذ تولت منصبها في كانون الثاني/يناير "هذه خطوة أولى مهمة يتخذونها. هل هي كافية.. اعتقادي ...لا . بل هناك حاجة الى عمل المزيد."

واضافت رايس قائلة "الاتجاه العام هنا هو التطور الايجابي... ونحن سنشجعهم على أن يحدثوا هذا التطور وأن يتخذوا هذه الخطوة وأن يدفعوها الى أبعد مدى في مقدورهم.. ومع مواصلة الاصلاح فان مصر سيكون لديها في نهاية الامر انتخابات تكون المنافسة فيها مفتوحة تماما."

وقالت رايس انها ستلقي خطبة عن السياسة أثناء زيارتها القاهرة في إطار رحلتها التي تزور خلالها ايضا اسرائيل والضفة الغربية والاردن ومصر والسعودية وبلجيكا وبريطانيا.

وفي خطاب تنصيبه في العشرين من كانون الثاني/يناير قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيجعل من دعم الحرية والديمقراطية حجز زاوية لسياسته لكنه يتعرض لاتهامات بالنفاق في واشنطن لمعاملته اللينة مع حلفاء مثل مصر والسعودية وانتقاده الشديد لخصوم مثل ايران.

ويعتقد دبلوماسيون ومحللون ان الموقف الامريكي من التغيير السياسي في مصر تحول لصالح اولئك الذين ينادون بتوخي الحرص لابقاء الاسلاميين بعيدا عن السلطة الى أن يوضحوا أو يعدلوا سياساتهم.