رايس: اتفاق فلسطيني اسرائيلي على استئناف المحادثات

تاريخ النشر: 05 مارس 2008 - 04:31 GMT
قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الاربعاء انها تلقت تأكيدات من الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين بأنهم سيستأنفون المفاوضات التي علقت بعد الهجوم الاسرائيلي على غزة.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني "أبلغني الطرفان أنهما يعتزمان استئناف المفاوضات وأنهما على اتصال مع بعضهما بعضا بشأن كيفية تنفيذ هذا."

وفي وقت سابق قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن المفاوضات لا يمكن أن تستأنف من جديد قبل أن تتوصل اسرائيل لاتفاق على وقف اطلاق النار مع النشطاء المسؤولين عن اطلاق الصواريخ فوق الحدود على اسرائيل.

وجاءت تصريحات عباس متناولة موجة من حشد الدعم وراء الكواليس من جانب رايس مع الفلسطينيين. وبعد أن تحثت مع عباس في اتصال هاتفي قالت في مؤتمر صحفي ان الوصول لهدنة ليس شرطا لاستئناف المحادثات بشأن الدولة الفلسطينية.

وأضافت رايس في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني "أبلغني الطرفان اعتزامهما استئناف المفاوضات وأنهما على اتصال مع بعضهما البعض بشأن كيفية تحقيق ذلك."

ولم تذكر رايس التي تختتم زيارة استمرت يومين لاسرائيل والضفة الغربية متى سيحين موعد الجولة المقبلة من المحادثات التي تأمل الولايات المتحدة أن تتمخض عن اتفاق قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي جورج بوش منصبه في يناير كانون الثاني.

وقالت رايس إن لجنة أمريكية اسرائيلية فلسطينية مشتركة ستجتمع في الاسبوع المقبل لدراسة مدى تنفيذ الجانبين لالتزاماتهما في إطار خارطة الطريق.

وسعى الفلسطينيون لمثل هذا الاجتماع من أجل ممارسة ضغط على إسرائيل كي تنفذ التزامها بوقف النشاط الاستيطاني

وعلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات مع إسرائيل بشأن اقامة دولة فلسطينية يوم الأحد الماضي احتجاجا على العملية العسكرية الإسرايلية في قطاع غزة التي أودت بحياة أكثر من 120 فلسطينيا وجنديين اسرائيليين. وقال مسعفون إن نحو نصف الفلسطينيين القتلى كانوا من المدنيين.

وعلقت حماس على احتمالات وقف اطلاق النار بالقول ان على إسرائيل أن توقف جميع أشكال "العدوان" على الشعب الفلسطيني وتعيد فتح معابر قطاع غزة.

وقال اولمرت يوم الاربعاء ان القوات الاسرائيلية لن تهاجم قطاع غزة اذا اوقفت حماس الجماعات الفلسطينية المسلحة الاخرى اطلاق الصواريخ عبر الحدود.

وأشار إلى استعداد اسرائيل لوقف اطلاق النار. وكان يتحدث بعد أن صرح مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الأمنية للجيش بالقيام بحملة عسكرية لوقف اطلاق الصواريخ من غزة وتقويض سيطرة حماس على القطاع.

وقال اولمرت للصحفيين "ثمة أمر ينبغي أن يكون واضحا.. اذا لم تطلق اي صواريخ من نوع القسام على اسرائيل فلن تشن اسرائيل هجوما على غزة. نحن لا نستيقظ في الصباح لنفكر في طرق لمهاجمة غزة."

واجرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس محادثات مع اسرائيل والفلسطينيين يوم الاربعاء سعيا لاستئناف محادثات السلام التي علقت بعد الهجوم البري الاسرائيلي على غزة الذي اودى بحياة كثير من الفلسطينيين.

وقالت رايس في المؤتمر الصحفي انها سترسل مساعدها لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش إلى القاهرة التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي محطة مهمة للتوسط في الوصول لوقف لاطلاق النار واعادة فتح معبر غزة مع مصر.

وأضافت أن ويلش سيبحث مع المصريين "الوضع برمته" في قطاع غزة.

وتسعى القاهرة للوساطة من أجل الوصول لاتفاق بين اسرائيل وحماس ومبادلة جندي اسرائيلي أسير لدى الحركة منذ عام 2006 بمئات الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وخرجت رايس من محادثات مع عباس يوم الثلاثاء دون التزام علني من جانب الزعيم الفلسطيني باستئناف المفاوضات مع اسرائيل.

وهناك شكوك بين الخبراء في شؤون الشرق الاوسط في إمكانية التوصل قبل نهاية العام إلى اتفاق حول القضايا الأساسية والتي لم يتمكن أي رئيس أمريكي اخر من حلها وهي وضع القدس والحدود ووضع اللاجئين والأمن.

وينقسم الجانبان بشأن نطاق الاتفاق. فيريد عباس اتفاقا شاملا في حين تحدث رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت عن التوصل إلى تفاهمات أساسية. ولكن المفاوضات لم تتمخض حتى الآن عن شيء يذكر.

من جهته قال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن الرئيس محمود عباس يثمن جهود الوزيرة الأميركية كونداليزا رايس التي بذلتها بهدف حماية عملية السلام والمفاوضات، خاصة تفعيل الآلية الثلاثية بخصوص خارطة الطريق واجتماع اللجنة قريباً، وتثبيت التهدئة بشكل متبادل ومتزامن وبمساعدة جمهورية مصر العربية.

وأكد الرئيس عباس أن السلام هو الخيار الإستراتيجي وفق مبادرة السلام العربية، ولدينا النية لاستئناف عملية السلام والمفاوضات التي تقود إلى إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.