اقر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي بوجود مفاوضات مع مسلحين وسط ازدياد وتيرة العمليات التي حصدت يوم الاحد ارواح 40 شخصا فيما نفت جماعة انصار السنة مشاركتها واكدت تمسكها بـ "المقاومة".
واشنطن تقر بوجود مفاوضات مع المسلحين
وللمرة الاولى اطلق وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد مصطلح المسلحين بدل الارهابيين عندما كان يعترف بوجود مفاوضات معهم وقال ان الهدف هو عزل بعض الجماعات القادمة من خارج العراق واسوة بما قام به الرئيس الافغاني حامد كرزاي عندما تفاوض مع المعارضين المسلحين
وعزا رامسفيلد في تصريحات لشبكة ABC زيادة وتيرة العمليات إلى إحساس المسلحين بأنهم يتعرضون لخسائر متتالية. وقال: "في الحقيقة، مع الانتهاء من وضع مسودة الدستور ومع الاقتراب من عرضها للاستفتاء وإجراء الانتخابات، ينبغي ألا نندهش لزيادة حدة أعمال العنف." وقال دونالد رامسفيلد إن ازدياد العمليات في العراق في الآونة الأخيرة لا يشير إلى زيادة قوتهم بقدر ما يؤكد اليأس الذي يتملكهم. وأضاف: "إن معظم المسلحين أجانب، وهم يهاجمون العراقيين ويقتلونهم، ويعارضون حكومة منتخبة. و يدركون أنهم سيخسرون الكثير إذا أصبح الحكم في العراق دستوريا يمثل جميع العراقيين في قلب منطقة الشرق الأوسط لأن ذلك يعني القضاء على الإرهابيين". ففي إجابته عن سؤال حول الأنباء التي أشارت إلى وجود اتصالات مع المسلحين في العراق لإنهاء تمردهم قال رامسفيلد:
"إذا كنت تسأل عما إذا كان العراقيون يمدون أيديهم إلى السنة فإني أقول لك نعم، إنهم يفعلون ذلك، الشيعة والأكراد يفعلون ذلك. إنها بلادهم. وإذا كان سؤالك عما إذا كنا نساعدهم في ذلك فإجابتي هي نعم بالتأكيد. إننا نتحدث إلى الناس بصورة مستمرة."
من جانبه أكد الجنرال جون أبي زيد أن القوات الأميركية لن تتراجع عن مواجهة الإرهاب في العراق أو أفغانستان:
"إننا نحقق تقدما جيدا، ولن ينتصر العدو . يستطيع أن يحتل العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام ويمكنه أن يحاول تحطيم عزيمتنا. ولكن ليس من طريقة يستطيع بها العدو إلقاء القوات الأميركية في البحر في العراق أو في أفغانستان
ولكن جماعة "انصار السنة" التي تردد اسمها في تقارير بشأن من شملهم الحوار نفت بشكل قاطع في بيان أصدرته الدخول في حوار مع مسئولين امريكيين وقالت إنها متمسكة بمواصلة المقاومة.وقال الوزير رامسفلد في حديث آخر لشبكة فوكس الاميركية للتلفزة حول معلومات اوردتها صحيفة صاندي تايمز البريطانية عن لقاءين في يونيو/ حزيران بين مسؤولي بعض حركات التمرد العراقية وممثلين اميركيين "اننا نسهل من وقت لاخر" مثل هذه اللقاءات، لكن الوزير الاميركي رفض الكشف متى ومع من تمت هذه اللقاءات. واوضح "للعراقيين حكومة ذات سيادة. انهم من يقرر اي علاقات يقيمون مع بعض عناصر التمرد. اننا نسهل ذلك من وقت لاخر".
انصار السنة متمسكة بالمقاومة
ومن جانبها نفت مجموعة "جيش انصار السنة" في بيان نفيا قاطعا ان يكون اي من ممثليها التقى ممثلين عن الادارة الاميركية واكدت تصميمها على مواصلة المقاومة.
وجاء في البيان الموقع من "ابو عبد الله الحسن بن محمود امير جيش انصار السنة" ويحمل تاريخ اليوم "اننا في الوقت الذي ننفي فيه نفيا قاطعا وجود اية محادثات بين جيش انصار السنة وبين اي صليبي او مرتد نقول للصليبيين واذنابهم ان الجهاد هو الوسيلة الوحيدة لاعادة عزة وهيبة هذه الامة". وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية ذكرت ان لقاءين عقدا خلال الشهر الجاري بين قادة بعض الحركات المسلحة العراقية وممثلين اميركيين قرب بلد شمال بغداد. وقالت نقلا عن مصدرين عراقيين شاركا في اللقاءين ان الاجتماعين اللذين عقدا اولهما في الثالث من يونيو/حزيران تلاه اجتماع ثان بعد حوالى عشرة ايام، جريا بين اربعة ممثلين اميركيين وقادة عدد من الحركات المسلحة من بينها جماعة "انصار السنة".
واضافت ان ايا من اعضاء جماعة ابو مصعب الزرقاوي لم يشارك في هذين اللقاءين.
وفي بغداد لم ينف متحدث باسم السفارة الاميركية في العراق عقد هذين اللقاءين. وقال طالبا عدم الكشف عن هويته "تصورنا دائما ان عملية سياسية شاملة اساسية لمستقبل العراق وتناقشنا مع مختلف المجموعات العراقية لنطلب منها المشاركة في العملية السياسية".
مقتل 20 في هجمات انتحارية بالموصل
وفي تلك الأثناء تواصلت الهجمات في أنحاء العراق، حيث أسفرت ثلاث هجمات انتحارية في مدينة الموصل بشمال العراق اليوم عن سقوط أكثر من 20 قتيلا كثيرون منهم من قوات الامن العراقية.
وفي الهجمات التي تلت احداها الاخرى في غضون ساعات صدمت سيارة ملغومة مقرا للشرطة ووقع هجوم على قاعدة للجيش العراقي أدى الى سقوط ما يصل الى 16 قتيلا كما قتل أربعة من أفراد الشرطة عندما دخل مهاجم مستشفى الموصل العام وفجر نفسه.
وألحق الهجوم الثالث الذي استهدف نقطة للشرطة في المستشفى أضرارا بقسم الطواريء الذي نقل اليه ضحايا الهجومين السابقين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على المستشفى لكن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أعلن مسؤوليته عن التفجيرين الاخرين. وفي الهجوم على مقر الشرطة قاد مهاجم سيارة ملغومة وصدم بها حائطا خلفيا للمبنى الواقع في وسط المدينة مما أدى الى انهيار جزء من المبنى القديم المكون من طابقين وتدمير أكشاك محيطة به بينما كان الناس يبدأون يوم العمل.
وقال عاملون بأحد المستشفيات ان خمسة من رجال الشرطة ومدنيا واحدا قتلوا وأصيب 14 اخرون. وفي الهجوم على القاعدة العسكرية قال متحدث باسم الجيش الاميركي ان ما يصل الى 16 شخصا قتلوا وأصيب سبعة في الهجوم الانتحاري على القاعدة الواقعة في بلدة كسك بين الموصل وتلعفر الى الغرب حيث تحدث السكان عن اقتتال عنيف أمس السبت.
وقال مسؤولون عسكريون ان مهاجمين نفذا فيما يبدو الهجوم الانتحاري على القاعدة