رامسفيلد يطلب من ابي زيد البقاء في منصبه

تاريخ النشر: 22 مارس 2006 - 10:47 GMT

قال مسؤولو دفاع ان الجنرال جون أبي زيد الذي يشرف على العمليات العسكرية الاميركية في العراق وافغانستان بصفته قائدا للقيادة المركزية وافق على البقاء في منصبه لمدة عام اخر على الاقل بناء على طلب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.

وأبي زيد (54 عاما) مسؤول عن نحو 250 الف جندي اميركي في منطقة القيادة المركزية التي تشمل 25 دولة تمتد من القرن الافريقي الى اسيا الوسطى وتضم معظم الشرق الاوسط.

ومنذ ان خلف أبي زيد الجنرال تومي فرانكس في تموز/يوليو عام 2003 تواجه القوات الاميركية تمردا عنيدا في العراق وتسعى الى اضفاء الاستقرار على افغانستان.

يأتي القرار بالتمسك بأبي زيد في فترة حيوية بعد ثلاث سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. وأثار تفجير مزار شيعي في الشهر الماضي موجة اقتتال طائفي كما اثار مخاوف من اندلاع حرب أهلية شاملة في بلد منقسم بشدة بين الشيعة والعرب السنة والسكان الاكراد.

وأكد مسؤولا دفاع طلبا عدم نشر اسميهما لانه لم يعلن رسميا قرار التمديد لابي زيد ان رامسفيلد طلب من أبي زيد البقاء في منصبه وانه وافق على هذا الطلب.

ومن يتولى القيادة المركزية يبقى في هذا المنصب ثلاث سنوات مما يعني ان ابي زيد كان من المقرر ان يترك مهام منصبه هذا الصيف. وسيصبح أول قائد يبقى فترة أطول منذ استحداث هذا المنصب في عام 1983 .

ويعني قرار رامسفيلد انه سيبقي على أكبر جنرالين في حرب العراق. وقرر أيضا التمديد للجنرال جورج كاسي قائدا على الارض في العراق.

وكان يتوقع ان يعود كاسي الى الوطن هذا الصيف لكن مسؤولي وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قالوا انه سيبقى في العراق "في المستقبل المنظور".

وحصل أبي زيد وهو أميركي من أصل لبناني من كاليفورنيا يتحدث العربية بطلاقة على درجة الماجستير في دراسات الشرق الاوسط من جامعة هارفارد ودرس في الجامعة الاردنية في عمان.

وخلف فرانكس بعد أربعة اشهر من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق بعد ان عمل نائبا له. وفرانكس الذي تقاعد الان من تكساس يعرف بجرأته أكثر من فهمه الاكاديمي للمنطقة.

وحقق كل من العراق وافغانستان علامات سياسية بارزة والقت القوات الاميركية القبض على الرئيس العراقي صدام حسين أثناء قيادة أبي زيد. لكن العراق مازال يشهد عنفا وأصبحت أفغانستان أكبر بلد ينتج ويتاجر في الهيروين.

كما خيم على العمليات الامريكية في البلدين اكتشاف حوادث اساءة معاملة المعتقلين بينما مازال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وشخصيات بارزة اخرى فارين.

ويوجد للولايات المتحدة نحو 133 الف جندي في العراق ونحو 22 الف جندي في افغانستان.

وقال أبي زيد للصحفيين في الاسبوع الماضي "لا أعتقد اننا قريبون من حرب أهلية" في العراق.

وقال "أعتقد ان الحرب الاهلية محتملة اذا وقعت سلسلة من الاحداث السيئة." واضاف "أعتقد اننا في مرحلة بدأت الحكومة تحصل فيها على ما تحتاج اليه لبناء حكومة وحدة وطنية."

وأكد أبي زيد على الحاجة لان يشكل الزعماء العراقيون "حكومة شرعية" بعد الانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر الماضي.