رامسفلد يقر بتردي الوضع الامني ويؤكد اجراء اتصالات مع المسلحين بالعراق

تاريخ النشر: 15 يونيو 2005 - 07:17 GMT

اقر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بتردي الوضع الامني في العراق مؤكدا في ذات الوقت اجراء اتصالات بين الحكومة العراقية والمسلحين سعيا لتحقيق الاستقرار في البلاد التي شهدت الثلاثاء يوما داميا اخر قتل فيه العشرات.

وردا على سؤال لشبكة التلفزيون البريطانية "بي بي سي" حول ما اذا كان العراق اصبح اكثر امانا منذ انهاء عملية غزو هذا البلد في ربيع 2003، قال رامسفلد "ليس احصائيا. ولكن من الواضح ان الاشياء تحسنت مع الوقت".
واضاف "بتعبير اخر، بعد نهاية الحرب فر الجيش واستسلم وهزمت البلاد" مضيفا ان "التمرد بدأ بعد ذلك بتكوين نفسه مع الوقت وحصلت تقلبات".
واوضح "ولكن لم تحصل اشياء سيئة كان يمكن ان تحصل".
واتهم رامسفلد سوريا بلعب دور ما في التمرد كما اتهم ايران بـ"محاولة التأثير على مجريات الاحداث". وقال ايضا ان لهذين البلدين حدودا "يصعب مراقبتها نسبيا" مع العراق.
من جهة اخرى، أكد رامسفيلد أن اتصالات جرت بين الحكومة العراقية والمسلحين الذين يشنون حملة عنف في البلاد.

وقال ان الاتصالات كانت موسعة وضرورية لتحقيق الاستقرار في العراق لكنه امتنع عن الكشف عن هوية الاطراف التي أجرتها.

وأضاف قائلا إن تلك الاتصالات كانت من أجل "جعل الجميع يسيرون في الاتجاه الصحيح نحو دعم الحكومة."

وأكد مسؤولون بالحكومة الاميركية ومسؤولون آخرون بالفعل تقارير عن اتصالات مبدئية مع المسلحين الذين قتلوا مئات من الاشخاص في سلسلة من الهجمات والتفجيرات الانتحارية وعمليات خطف الاشخاص منذ اذار/مارس 2003.

وأشاد رامسفيلد بالشيعة العراقيين لعدم تجاهلهم السنة العرب الذين قاطعوا الانتخابات واشراكهم لهم في المفاوضات الصعبة بشأن دستود البلاد الجديد.

وقال "هم مدوا أيديهم إلى السنة.. والسنة بدلا من يظنوا أنهم كانوا اذكياء بعدم مشاركتهم (في الانتخابات) فانهم يسلمون بأنهم وقعوا في خطأ وكان يجب عليهم ان يشاركوا."

وقال رامسفيلد أيضا أنه يعتقد انه سيكون من الخطأ أن تزيد المفاوضات السياسية الصعبة وحركة التمرد الضغوط من أجل تقسيم العراق إلى ثلاث كيانات للشيعة والسنة والاكراد.

واضاف قائلا "أعتقد ان ذلك سيكون شيئا سيئا للغاية."

يوم دام اخر

وجاءت تصريحات رامسفلد غداة يوم دام اخر شهده العراق وقتل فيه العشرات في هجمات متفرقة.

فقد قتل 30 عراقيا وجرح 60 اخرون في اعتداءين انتحاريين استهدف الاول حشدا من الموظفين كانوا يستعدون لاستلام رواتبهم في وسط مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) فيما استهدف الثاني دورية للشرطة جنوبي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

واعلنت الحكومة العراقية الثلاثاء، ان الشرطة عثرت على 24 جثة غرب بغداد.

كما قتل عشرة عراقيين بينهم طفلان واصيب سبعة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة العراقية جنوبي بعقوبة (60 كلم شرق بغداد).

وقتل ثمانية عراقيين بينهم جنديان في حوادث متفرقة الثلاثاء شمال بغداد حسبما افادت مصادر في الجيش والشرطة العراقيين.

وقرب مكحول (211 كلم شمال بغداد) قتل جندي عراقي وجرح اربعة آخرون في انفجار دراجة نارية مفخخة لدى مرور رتل عسكري عراقي من اربع سيارات.

وفي منطقة الصينية شمال بيجي قتل عراقيان احدهما جندي اثر سقوط قذائف هاون على قاعدة للجيش العراقي.

وقرب بلد (70 كلم شمال بغداد) قتل ثلاثة عراقيين اب وام وطفل في السادسة من العمر عندما فتح حراس شخصيون النار على سيارتهم".

وعثر على جثتي سائقي شاحنتين عراقيين بالقرب من قرية الملح 11 كلم شرقي سامراء (120 كلم شمال بغداد)".

واعلن الجيش الاميركي الثلاثاء مقتل ثلاثة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة الاثنين غرب بغداد.

البرلمان يمنح الثقة لحكومة الجعفري

سياسيا، صوت اعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) الثلاثاء بالاجماع على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الذي حضر جلسة البرلمان لمناقشة برنامجه السياسي.

وقال النائب فتاح الشيخ من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان "رئيس الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري قدم برنامجه السياسي لعمل الحكومة العراقية للمرحلة المقبلة".

واوضح ان "اعضاء الجمعية الوطنية ناقشوا البرنامج في جلسة الثلاثاء واقترحوا ادخال بعض التعديلات عليه".

واضاف الشيخ انه "بعد الانتهاء من عمليات التعديلات جرت عملية تصويت حيث تم منح الثقة بالاجماع لحكومة الدكتور ابراهيم الجعفري". ولم يتطرق النائب الى تفاصيل التعديلات التي تم ادخالها على برنامج الحكومة العراقية.

وكان النائب الكردي فريدون عبد القادر اكد خلال مناقشة البرلمان للبرنامج ان "البرنامج تضمن افكار عامة صحيحة ومقبولة كآفاق لتطوير العملية السياسية ولكن المطلوب من الحكومة وضع خطة قابلة للتنفيذ".

فيما اعتبر النائب الكردي الاخر سعدي البرزنجي ان "البرنامج اتى بصورة مستعجلة ووضع من قبل رئيس الوزراء من دون الرجوع الى مجلس الرئاسة والبرلمان وخصوصا الوزراء الذين كان يجب ان يكون لهم دور في تقييم امكانية وزاراتهم على تحقيق البرنامج السياسي للدولة فيما يخص وزاراتهم تلك".

واشار الى "عدم اشارة البرنامج الى الفقرة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي يتضمن تطبيع الاوضاع في كركوك".

وكان الجعفري انهى تشكيل حكومته في الثامن من ايار/مايو الماضي بعد اكثر من ثلاثة اشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير.

وتعهد الجعفري في خطاب سياسي في 31 ايار/مايو الماضي امام البرلمان العراقي في بغداد بان يعمل على بناء عراق فدرالي وديموقراطي وتعزيز اجهزة الامن لمواجهة الارهاب.

وقال ان البرنامج السياسي للحكومة الانتقالية يهدف الى بناء عراق ديموقراطي فدرالي تعددي في اطار احترام حقوق الانسان واحترام الحريات العامة.

واضاف ان الحكومة ستعمل ايضا "على ازالة التفرقة الدينية والسياسية... واحترام الهوية الاسلامية للشعب العراقي باعتبار ان الاسلام هو دين الدولة وعدم سن قوانين تخالف ثوابته".

وشدد الجعفري على ان الحكومة ستعمل على "فصل السلطات والحفاظ على وحدة اراضي العراق وتسوية المشاكل" التي خلفها النظام السابق مع دول العالم.

(البوابة)(مصادر متعددة)