رامسفلد يقدم خطة شاملة لمحاربة الارهاب اعلاميا

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 11:01 GMT

قدم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الجمعة خطة شاملة لكيفية شن "حرب على الارهاب" في وسائل الاعلام خصوصا عبر حملات اعلامية يقوم بها الجيش الاميركي تتوجه الى وسائل الاعلام التقليدية والى المواقع على شبكة الانترنت على حد سواء.

وقدم رامسفلد مشروعه هذا امام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك وهو مركز ابحاث للسياسة الخارجية طارحا اسلوبا جديدا لتعاطي الجيش مع الحرب النفسية ومع وسائل الدعاية.

واشار رامسفلد الى وجود تعارض وفرق كبير بين المقاربة المترددة للحكومة الاميركية للاخبار المنشورة على شبكة الانترنت، وما يحققه تنظيم القاعدة من نجاح في التلاعب بوسائل الاعلام.

وقال رامسفلد "في هذه الحرب بعض المعارك الاكثر دقة لا يجري بالضرورة في جبال افغانستان ولا في الشوارع العراقية بل في مكاتب التحرير في مدن مثل نيويورك ولندن والقاهرة وغيرها".

ودعا رامسفلد الى تمكين العسكريين الاميركيين من الرد بسرعة وبشكل ملائم على كل خبر يصدر وبان يكونوا قادرين على الاتصال بوسائل الاعلام التي تعمل 24 ساعة على 24 وسبعة ايام في الاسبوع.

كما دعا الى تنظيم حملات اعلامية موجهة الى الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والى الانترنت.

ورأى ان وضع خطة جديدة لطرق الاتصال على كل المستويات الحكومية يجب ان تكون "الاساس" في هذه المعركة.

وتابع "ثم لا بد من بعض الوقت لاعداد رد استراتيجي (على مستوى الاتصالات) لاننا واثقون بان العدو سيقوم بملء اي فراغ، كما ستقوم وسائل اعلام بتقديم صورة غير صادقة لما يجري".

وشدد رامسفلد على ان "الحقيقة الى جانبنا" حتى لو كانت القاعدة قادرة على التلاعب بوسائل الاعلام.

الا انه لم يقدم اي اشارة واضحة الى المقاييس الاخلاقية التي ستفرض على العسكريين خلال قيامهم بهذه الحملات الاعلامية.

يذكر ان الجيش الاميركي اتهم بدفع اموال الى صحافيين لنشر مقالات تدافع عنه وعن ممارساته.

ودافع رامسفلد عن الامر وانتقد الجدل الذي اثير حوله في الصحافة الاميركية.

وافاد مسؤولون في البنتاغون ان هذا البرنامج لم يعلق ولا يزال قائما.

ورأى ان هذه الطريقة التي كشفتها الصحافة الاميركية في كانون الاول/ديسمبر الماضي تقوم على استخدام "وسائل غير تقليدية لتقديم معلومة صحيحة الى الشعب العراقي في مواجهة حملة تزوير شرسة".

وتابع رامسفلد "ومع ذلك قدمت على انها في غير محلها، وقيل مثلا ان الجيش 'يشتري' اخبارا في العراق" معتبرا ان "التغطية التي قامت بها الصحافة" لهذه المسالة "ستؤدي الى وقف كل المبادرات".

واعتبر ان الصحافة تبدو كأنها تطلب "الكمال من الحكومة مع انها لا تطبق المعايير نفسها على العدو واحيانا لا تطبقها على نفسها".

واضاف رامسفلد "نحن في حاجة لاقامة مراكز عمليات (تهتم بوسائل الاعلام) تعمل 24 ساعة في اليوم وتقدم الى الانترنت ما يوازي ما تقدمه لوسائل الاعلام التقليدية".

وراى اخيرا انه لا بد من انشاء مؤسسات جديدة لشن هذه الحرب العالمية الاعلامية الجديدة، تحل محل الانماط القديمة مثل وكالة الاعلام الاميركية او اذاعة اوروبا الحرة اللتين انشئتا خلال الحرب الباردة.