رامسفلد يؤكد عدم تعامل القوات الاميركي مع الحرب الاهلية في العراق..مقتل مذيع في محطة بغداد

تاريخ النشر: 10 مارس 2006 - 09:27 GMT

قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس ان قوات الامن العراقية لا القوات الاميركية ستتعامل مع أي حرب أهلية قد تندلع في العراق وأن خفض مستويات القوات الاميركية لايزال ممكنا رغم الزيادة في أعمال العنف في الاونة الاخيرة.

وابلغ رامسفلد أيضا لجنة بمجلس الشيوخ أن زعماء العراق الذين فشلوا في تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 من كانون الاول/ديسمبر يجب عليهم دونما ابطاء أن يشكلوا "حكومة وحدة".

وقال رامسفلد ردا على أسئلة وجهها السناتور الديمقراطي روبرت بيرد أمام لجنة المخصصات "الخطة هي منع الحرب الاهلية.. واذا نشبت حرب اهلية فمن وجهة النظر الامنية ستتعامل قوات الامن العراقية معها قدر استطاعتها".

ومثل رامسفلد ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أمام اللجنة لحث المشرعين على تقديم نحو 70 مليار دولار اضافية كتمويل طاريء يستخدم في أغلبه لتمويل الحربين في العراق وأفغانستان.

وجاء مثولهما في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي تشاؤما عميقا بين الاميركيين بخصوص الحرب.

وقتل مئات في أعمال عنف طائفية اندلعت عقب تفجير مزار الامام علي الهادي في سامراء في 22 من شباط/فبراير.

ويعد المزار أحد اقدس أربع مزارت للشيعة في العراق وقال بعض الخبراء ان العراق يقف على شفا حرب أهلية فيما يبدو.

وقال مسؤولون عسكريون ان اعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة سيتم وضعها في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار بشأن خفض مستويات القوات. وتنشر الولايات المتحدة نحو 132 ألف جندي في العراق انخفاضا من 160 ألفا في كانون الاول/ديسمبر.

وتساءل بعض المحللين عن مدى قدرة قوات الامن العراقية بدون مساعدة القوات الاميركية ودرجة ولائها للحكومة المركزية ومدى تعرضها للاختراق من جانب المسلحين.

وقال رامسفلد ان مستويات القوات يمكن تخفيضها اذا "واصلت /قوات الامن العراقية/ أداء نفس العمل الذي تقوم به". غير انه رفض تقديم أرقام محددة.

وطلب بيرد من رامسفلد ضمانات بأن التمويلات الطارئة للحرب التي تسعى حكومة بوش للحصول عليها لن تستخدم لوضع القوات الاميركية "في قلب حرب أهلية شاملة بالعراق".

وقال رامسفلد "أيها السناتور.. يمكنني القول أن قادة الجيش لا ينوون السماح لذلك بالحدوث. وعلى الاقل في الوقت الحالي فان الموقف هو أن قوات الامن العراقية يمكن أن تتحمل الجانب الاكبر من التعامل مع المشكلة الموجودة".

واضاف في افادته "هناك حاجة لان يعترف اللاعبون الاساسيون في هذا البلد بخطورة الموقف وأن يجتمعوا لتشكيل حكومة وحدة وطنية ستحكم من المركز وان يفعلوا ذلك على الفور بدرجة معقولة".

وقال مسؤولون أمريكيون انهم يرغبون في رؤية حكومة توزع السلطات بين الشيعة والسنة والاكراد في العراق.

ولكن الاعضاء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشككوا.

وقال السناتور عن ويسكونسن هيرب كول "كنت تبلغ الشعب الاميركي بأن الموقف في العراق ليس بهذا السوء... ولكن سيدي الوزير.. مع خالص الاحترام ومتحدثا بالانابة عن أغلبية الشعب الاميركي.. فان هذا من الصعب تصديقه.

كانت استراتيجية الحكومة في العراق منذ البداية مزيجا من سوء التوجيه والخطوات غير السليمة".

ورفض الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يرجع انخفاض التأييد لادائه الى أسباب من بينها حرب العراق تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية وقال انه يمكن سحب القوات مع تولي قوات الامن العراقية السيطرة على الامن.

وقال الجنرال جون أبي زيد الذي يشرف باعتباره قائد القيادة الاميركية الوسطى على عمليات الجيش الاميركي في العراق ان الوضع الامني في العراق يتغير في طبيعته "من التمرد الى العنف الطائفي" غير أنه "يمكن السيطرة عليه" من جانب قوات الامن العراقية والقوات الاجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.

وتعرضت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية التي تحدثت اولا امام اللجنة للمقاطعة لفترة وجيزة عندما صاح أحد المحتجين قائلا "يداك ملطختان بالدماء" و "كم هو عدد من لديهم ابناء يذهبون للحرب بينكم".. قبل ان يقتاده رجال الامن الى خارج القاعة.

ثم قاطعها محتج اخر وهو يهتف "اطردوا رامسفلد. اطردوا رامسفلد. هذه حرب غير شرعية وغير أخلاقية".

الوضع الامين

امينا، قالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها الخميس ان مسلحين مجهولين قتلوا بالرصاص مقدم برامج في محطة تلفزيون بغداد وهو يقود سيارته في العاصمة العراقية بغداد.

وقالت انها تدين قتل منصف عبد الله الخالدي (35 عاما) مشيرة الى ان تلفزيون بغداد تلقى تهديدات وتعرض للقصف من قبل المسلحين.

ونقلت لجنة حماية الصحفيين عن طاهر احمد نائب مدير محطة تلفزيون بغداد قوله ان مسلحين قتلوا بالرصاص الخالدي اثناء توجهه بالسيارة من بغداد يوم الثلاثاء ومعه ثلاثة اشخاص لإجراء مقابلة مع شعراء في مدينة الموصل بشمال العراق من اجل برنامجه الثقافي .

واوقف المسلحون السيارة واطلقوا النار على الخالدي ثلاث مرات . وقتلوا ايضا احد الركاب واصابوا الاثنين الاخرين .

وقالت ان كوبر المديرة التنفيذية للجنة حماية الصحفيين" قتل منصف عبد الله الخالدي اصابنا بالحزن.

"وهو خامس صحفي يقتل في العراق هذا العام وهو ما يثبت الخطر المروع الذي يواجهه الصحفيون يوميا اثناء عملهم."

وقال احمد انه في اول مارس اذار تعرضت محطة تلفزيون بغداد لنيران مدفعية من قبل المسلحين وان اربعة موظفين اصيبوا بجروح في الهجوم.

ويملك محطة تلفزيون بغداد الحزب الاسلامي العراقي وهو اكبر تجمع سياسي سني .

وفي العام الماضي قتلت القوات الاميركية اثنين من مراسلي المحطة بالرصاص.

وقالت لجنة حماية الصحفيين ان 65 صحفيا على الاقل و23 من العاملين في مجال الاعلام قتلوا في العراق منذ آذار/ مارس عام 2003 مما يجعل الحرب في العراق اكثر الصراعات دموية بالنسبة لاجهزة الاعلام في التاريخ الحديث.

كذلك، أعلن الجيش العراقي اليوم الجمعة أن قواته اعتقلت 12 متشددا من المطلوبين في إطار عملية ملاحقة للمسلحين في ضواحي مدينة الرمادي /110 كم غربي بغداد/.

وذكر مصدر في الجيش العراقي "إن قوات من الفرقة الاولى في الجيش العراقي تمكنت من اعتقال 12 "إرهابيا من المطلوبين في عملية دهم شملت مناطق الجزيرة و5 كيلو والرمادي والفلوجة".

وأضاف أن المعتقلين يخضعون الان للتحقيق لمعرفة الجهات التي تقف ورائهم".

وتشهد مدن الرمادي أعمال عنف وتفجيرات تستهدف دوريات الجيش والشرطة العراقية والجيش الاميركي بشكل شبه يومي.