رامسفلد: بقاء القوات في العراق مرتبط بتطور الاوضاع

تاريخ النشر: 26 أبريل 2006 - 09:23 GMT

وصل وزير وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد صباح الاربعاء الى بغداد في زيارة مفاجئة من المقرر ان يلتقي خلالها القادة العراقيين الجدد الذين انتخبوا قبل ايام مكررا القول ان بقاء القوات الاميركية في هذا البلد مرتبط بتطور الاوضاع على الارض.

والتقى رامسفلد الجنرال جورج كايسي قائد القوات الاميركية في العراق.

وقال رامسفلد للصحافيين بعد لقائه كايسي ان "مسألة بقاء قواتنا في العراق ستعتمد على الواقع على الارض وان مناقشات مع الحكومة العراقية ستجري حول تطور الاوضاع في المستقبل". واضاف "بعد ان تشكلت الحكومة نرى انه من المناسب لنا ان نبدأ مناقشات مع الحكومة الجديدة حول ظروف الواقع على الارض والاسس التي سنعتمدها فيما يتعلق بتسليم المسؤولية الامنية في القواعد العسكرية في المحافظات". واشار الى ان "قانون الامم المتحدة المتعلق بالقوات المتعددة الجنسيات سوف ينتهي العمل به خلال نهاية العام الحالي".

ويعتبر المسؤولون الاميركيون ان تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق هو المفتاح في تحديد موعد انسحاب القوات الاميركية من العراق.

وتاتي زيارة رامسفلد الذي وصل الى العاصمة العراقية على متن طائرة عسكرية اميركية بعد ثلاثة ايام على تكليف جواد المالكي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة اثر اربعة اشهر من المفاوضات الصعبة. واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية اريك راف ان الرئيس الاميركي جورج بوش طلب من رامسفلد ان "يؤكد دعمنا للحكومة الجديدة".

وفي هذا السياق، قدمت مجموعة من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يدعو الرئيس جورج بوش الى ابلاغ قادة العراق أنه يتعين عليهم أن يفوا بالمواعيد التي حددوها لأنفسهم لتشكيل حكومة كشرط لإبقاء القوات الاميركية هناك.

ومن المتوقع أن يقترع مجلس الشيوخ على المشروع في الايام القادمة مع مناقشته مشروع قانون للانفاق الطاريء قيمته 106.5 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وافغانستان وجهود الاغاثة في منطقة ساحل الخليج الاميركي التي دمرها الاعصار كاترينا.

وقال السناتور كارل لفين ان التعديل "سيضع مجلس الشيوخ يسجل رسميا موقفه في حث الرئيس للمرة الاولى على أن يربط بشكل محدد استمرار وجود القوات الاميركية بوفاء العراقيين بالمواعيد التي حددوها لانفسهم."

ويتبنى لفين وهو ديمقراطي بارز بلجنة القوات المسلحة مشروع القرار مع سوزان كولينز العضوة الجمهورية والعضو الديمقراطي جارك ريد.

وعارض السناتور جون وورنر رئيس لجنة القوات المسلحة بالمجلس وهو جمهوري المشروع قائلا انه "قد يساء تفسيره" وقد يبطيء قوة الدفع السياسية التي تحققت في العراق في الايام القليلة الماضية.

وبعد مأزق استمر اربعة أشهر اتفق الزعماء العراقيون على حكومة واختاروا الزعيم الشيعي جواد المالكي لرئاسة أول حكومة لولاية كاملة في العراق منذ الاطاحة بصدام حسين في 2003 .

وحدد الزعماء العراقيون لانفسهم مهلة 30 يوما لتشكيل حكومة واربعة أشهر لتعديل الدستور لجعله وثيقة أكثر توحيدا للبلاد.

ويقاوم الجمهوريون وفي مقدمتهم البيت الابيض فرض أي جدول زمني لبدء سحب القوات الاميركية في العراق البالغ قوامها 130 ألف جندي قائلين ان ذلك لن يؤدي سوى الى إذكاء العنف.