رابح كبير ينتقد التفجيرات ويؤيد مسعى الجيش لقمع العنف

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2006 - 04:52 GMT

ندد رابح كبير أحد أكبر الساسة الاسلاميين في الجزائر بتفجيرات نفذها متمردون بوصفها محاولة لنسف مسعاه للمصالحة مع الحكومة وقال انه يؤيد الجيش في محاولته اخماد هذه الثورة.

وتصريحات رابح كبير هي اول تصريحات تصدر تأييدا للجيش من قبل اي زعيم اسلامي منذ انزلقت ثاني اكبر دولة افريقية الى أعمال العنف عام 1992 بعد الغاء انتخابات كان من المفترض أن يفوز بها حزب كبير.

وقال كبير الذي عاد بعد 14 عاما في المنفى في سبتمبر ايلول في مقابلة مع رويترز ان ما حدث كان عملا ارهابيا يدينه وانه يعتقد أنه جاء ردا على الديناميكية السياسية الجديدة منذ عودته الى الجزائر.

وأضاف أنه يؤيد بشدة العمليات التي ينفذها الجيش وقوات الامن لضمان تحقيق الامن للجزائريين. وتابع أن العنف لم يعد مبررا وأن على الجيش حماية المواطنين وقال انه يدعم عملياته بوضوح.

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 24 اخرون بجراح في هجومين بشاحنتين ملغومتين على مركزين للشرطة في الجزائر العاصمة عند منتصف ليل الاحد في ما قال شهود انه اكثر هجوم احكاما يشنه متمردون اسلاميون خلال عدة سنوات.

وأحدثت التفجيرات صدمة للجزائريين لان الاشتباكات بين المقاتلين الاسلاميين وقوات الامن تدور عادة في المناطق الريفية المنعزلة في تلك الدولة المطلة على البحر المتوسط والبالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة.

وقال معلقون ان من شبه المؤكد أن جماعة التمرد الرئيسية وهي الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي رفضت مبادرات السلام من قبل الحكومة وأعلنت انضمامها لتنظيم القاعدة في ايلول/سبتمبر هي التي نفذت التفجيرين.

وقال كبير ان الاشخاص الذين لهم مصلحة في اطالة أمد العنف السياسي عارضوا المحاولات التي قام بها منذ عودته لدعم سياسة المصالحة الوطنية التي تنتهجها الحكومة.

وأضاف أن عودته أفقدت هؤلاء الذين كانوا مستفيدين من الازمة القدرة على معرفة ما يجب أن يفعلوه للحفاظ على مصالحهم. ولم يحدد كبير هويات الاشخاص الذين كان يتحدث عنهم.

وتابع قائلا انهم سيفشلون في محاولتهم المعزولة وقال ان أعداء المصالحة الوطنية يحاولون وقف هذه العملية لكنهم لن ينجحوا.

ويقول معلقون جزائريون ان الكثير من قادة الجماعات الاسلامية المسلحة المختلفة التي قاتلت الجيش منذ عام 1992 أصبحوا اثرياء بسبب وضع اليد على الاراضي والابتزاز والجريمة والتهريب.

وقارن كبير بين تصرفات المهاجمين وبين الهجمات التي كانت تنفذها المنظمة السرية المسلحة التي تألفت من مستوطنين فرنسيين لجأوا الى العنف عامي 1961 و1962 في محاولة أخيرة لمنع استقلال الجزائر عن فرنسا.

وقال كبير انه من جانبه سيحاول دفع المصالحة الوطنية قدما وأضاف أنه عقد عدة اجتماعات مع مقاتلين تابعين لحزبه وعبر عن اعتقاده بأن على الدولة أن تلعب دورا في ضمان الامن وتأكيد التزامها بالمصالحة الوطنية وتحديد الخطوط الحمراء التي يحظر على اي أحد تخطيها.

ومع عودة كبير وهو في اواخر الاربعينات من عمره يصبح هو اول زعيم لجبهة الانقاذ الاسلامي المحظورة ينهي منفاه الاختياري منذ بدأ الجناح المسلح للحزب ثورة عام 1992.

وكان التمرد قد تفجر بعد أن ألغت السلطات التي كان يدعمها الجيش حينذاك انتخابات كان من المفترض أن تفوز بها جبهة الانقاذ خشية قيام ثورة على غرار الثورة الايرانية.

ويقدر أن ما يصل الى 200 الف شخص لاقوا حتفهم في القتال. وتراجعت أعمال العنف بشدة في الاعوام الاخيرة.

وحث كبير الحكومة على رفع القيود على جميع الاحزاب السياسية وارساء ديمقراطية كاملة. وفي حين لا يزال كبير اسلاميا فانه قال انه لم يعد يريد حكما دينيا بل ديمقراطية حديثة في اطار القيم الاسلامية.