رائحة الكلور تملء المنطقة بعد قصف النظام لحلب

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2016 - 06:31 GMT
المرصد السوري: الاشتباه في استخدام غاز الكلور في شرق حلب
المرصد السوري: الاشتباه في استخدام غاز الكلور في شرق حلب

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان والسلطات الصحية المحلية أن طائرات هليكوبتر أسقطت حاويات لمادة كيماوية يعتقد أنها الكلور على شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضةالمسلحة يوم الثلاثاء مما أصاب بعض الأشخاص بصعوبات في التنفس.

وقال المرصد الذي يراقب الحرب ومقره بريطانيا إن شبكة المصادر التابعة له أبلغت عن رؤيتها إسقاط ما لا يقل عن أربعة براميل متفجرة على حيي القاطرجي وضهرة عواد وإن رائحة الكلور تملأ المنطقة. وأبلغت مصادر طبية المرصد بأنها تعتقد أن الغاز هو الكلور.

وقالت مديرية الصحة في شرق حلب إنه تم الإبلاغ عن حالات لأشخاص يعانون صعوبات بالتنفس.

ونصح الجيش السوري في وقت سابق يوم الثلاثاء المدنيين في شرق حلب المحاصر بتجنب الخروج إلى الشوارع والابتعاد عن مواقع المسلحين كما طالب مقاتلي المعارضة بالتوقف عن إطلاق النار على غرب حلب الخاضع لسيطرة الحكومة.

وفي 11 نوفمبر تشرين الثاني أدانت الهيئة التنفيذية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما تردد عن استخدام الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية لمواد سامة محظورة.

وخلص تحقيق دولي أجرته المنظمة والأمم المتحدة على مدار 13 شهرا في سلسلة من التقارير إلى أن قوات الحكومة السورية بما في ذلك أسراب الطائرات الهليكوبتر مسؤولة عن استخدام براميل الكلور المتفجرة ضد المدنيين.

وتنفي السلطات السورية استخدام الأسلحة الكيماوية في الصراع. ولم يصدر أي تعليق من الدولة الإسلامية.

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قناعة بلاده التامة في استخدام المسلحين في حلب مواد سامة، مضيفا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رفضت إرسال خبرائها إلى سوريا لأسباب أمنية.

وأوضح لافروف في تصريحات أدلى بها في العاصمة البيلاروسية مينسك الثلاثاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أن المنظمة رفضت، تحت ضغوط قوية من قبل الغرب، طلب روسيا إرسال خبرائها إلى حلب، متعذرة بعدم توفر الظروف الأمنية المطلوبة، بالرغم من أن موسكو ودمشق ضمنتا أمن الخبراء.

واستطرد الوزير قائلا: "يظهر عجز زملائنا الغربيين عن ضمان الأمن فيما يتعلق بالخطر الذي يشكله المسلحون، يظهر مرة أخرى عدم قدرتهم على السيطرة عليهم".

وذكر لافروف أن موسكو تنظر في إمكانية إرسال العينات (من المواد الكيميائية التي استخدمها المسلحون) التي جمعها الخبراء الروس في حلب إلى لاهاي مقر المنظمة.

وقال لافروف: "في هذه الحال، سيكون من الصعب (على المنظمة) الامتناع عن تحليل هذه العينات".

وفي شأن متصل، شدد رئيس الدبلوماسية الروسية على دعم بلاده لمبادرة إجراء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة السورية في دمشق، معربا عن أمل موسكو في أن توافق السلطات السورية على ذلك.

وقال لافروف: "في وقت تتجاهل فيه الأمم المتحدة على مدى أكثر من نصف عام قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يقضي بإجراء المفاوضات الشاملة بين الأطراف السورية، من دون شروط مسبقة، ليس هناك، على الأرجح، سبيلا إلا أخذ المعارضين الوطنيين والحكومة السورية زمام المبادرة".