انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يوم الثلاثاء استخدام اسرائيل للعقوبات الاقتصادية ضد الفلسطينيين بسبب انتخابهم حركة حماس لقيادة السلطة الفلسطينية ودافع عن قرار انقرة عقد محادثات مع الحركة.
وأثار قرار تركيا استضافة وفد مؤلف من خمسة من اعضاء حماس الاسبوع الماضي غضب اسرائيل التي لديها علاقات تجارية وامنية وثيقة مع تركيا. كما اثار القرار انتقادا قويا من وسائل الاعلام التركية وسبب احراجا عند بعض الدبلوماسيين الاتراك الذين ساورتهم مخاوف بان يهدد ذلك مصداقية تركيا بوصفها حليفا للولايات المتحدة وعدوا قويا للارهاب. وقال اردوغان لجمع من افراد حزب العدالة والتنمية الذي يقوده "ان نتيجة الانتخابات (الفلسطينية) أتت بهيكل جديد. واذا حاولنا ترويض هذا الهيكل الجديد بالوسائل الاقتصادية فانه لا يمكن ان نسمي ذلك ديمقراطية".
وقال في تصريحات أذاعها التلفزيون "ستكون تلك ديمقراطية مقيدة.. وهذا فيه عدم احترام للشعب الفلسطيني." واعلنت اسرائيل يوم الاحد انها اوقفت بشكل دائم التحويلات الشهرية لنحو 50 مليون دولار هي عوائد الضرائب التي تجمعها بالنيابة عن السلطة الفلسطينية قائلة انها لن تتعامل مع حكومة تقودها حماس.
ودعت اسرائيل والولايات المتحدة الدول الاخرى لمقاطعة حماس الى ان تنزع سلاحها وتعترف باسرائيل واتفاقات السلام المؤقتة. وبسبب تلك المخاوف ألغى اردوغان نفسه خططا يوم الخميس للاجتماع بممثلي حماس في انقرة. وعقد وزير الخارجية عبد الله جول محادثات غير رسمية مع الحركة. وقال اردوغان ان المسؤولين الاتراك اوضحوا للزوار موقف المجتمع الدولي بشأن ضرورة التخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل. واضاف "لقد وجهنا الرسالة الصحيحة في الوقت المناسب." واجتمع السفير الاسرائيلي في انقرة بنحاس افيفي مع مسؤولي حزب العدالة والتنمية في وقت لاحق يوم الثلاثاء في محاولة واضحة لتسوية النزاع. وقال للصحفيين بعد الاجتماع ان العلاقات بين تركيا واسرائيل طيبة. واضاف "في المستقبل ايضا من المهم للجانبين الحفاظ على هذه العلاقات الطيبة." وقال اردوغان ان تركيا تسعى لدور اكبر في منطقة الشرق الاوسط. وتابع ان "تركيا لا يمكنها ان تقف موقف المتفرج" مشددا على خبرة تركيا التاريخية في حكم المنطقة على مدى قرون في ظل الدولة العثمانية.