نجا رئيس وزراء الصومال محمد علي جدي الاحد، من انفجار استهدف موكبه في العاصمة مقديشو واسفر عن مقتل 6 أشخاص وجرح نحو 20 آخرين.
وقال مساعدون حكوميون ان لغما أرضيا تسبب في الانفجار الذي زاد بشدة التوترات في مدينة يسيطر خصوم جدي على معظمها.
وقالت مصدر حكومي ان مُهاجمين غير مُحددي الهوية القوا بقنبلة يدوية أسفل سيارة جدي أثناء سيرها قبل ثوان من انفجار اللغم في هجوم يبدو منسقا.
وأدى الانفجار الى إشتعال النار في سيارة واحدة على الاقل من بين بضع سيارات كانت تقل جدي وأحد نوابه من مهبط للطائرات الى المدينة المطلة على المحيط الهندي والتي ينعدم فيها القانون.
وقال رجل جريح كان ضمن ركاب الموكب لرويترز من فراشه بالمستشفى "بعد خمس ثوان من الانفجار وقع تبادل لاطلاق النار ولا أعرف بين من.
"
تمزقت إطارات سيارتنا بسبب الرصاص".وكان جدي قد وصل جوا الى المدينة قادما من مقره الى الشمال من العاصمة في محاولة لاجراء محادثات مع جناح منشق من الوزراء مقرهم في مقديشو لانهاء انشقاق في صفوف الحكومة آثار مخاوف من تجدد الحرب الاهلية في الدولة التي تسودها الفوضى في القرن الافريقي.
وقالت المصادر الطبية ان ستة اشخاص قتلوا في الانفجار. وقال مصدر حكومي ان اربعة من بين الستة اصيبوا بحروق يصعب معها التعرف عليهم. واصيب نحو 20 بجروح.
وقال على نور ساحال وهو مساعد لنائب رئيس الوزراء حسين عيديد لرويترز ان الانفجار اصاب السيارة التي كانت تلي سيارة رئيس الوزراء مباشرة مما ادى الى اشتعال النار بها.
واضاف "نعتقد انه لغم ارضي."
وكان عيديد وهو ايضا وزير الداخلية في استقبال جدي في مهبط الطائرات وكان ضمن ركاب القافلة. ولم يصب هو الاخر باذى.
وهذه ثاني زيارة للعاصمة يقوم بها جدي الذي يتخذ من جوهر الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمالي مقديشو مقرا له منذ تعيينه في اطار حكومة اتحادية انتقالية شكلت في محادثات سلام اجريت في كينيا عام 2004.
وتمثل الحكومة الاتحادية الانتقالية المحاولة الرابعة عشرة لاقامة حكم مركزي في الصومال منذ الاطاحة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري في عام 1991 لكنها تجد صعوبة في بسط سلطتها على زعماء الميليشيات الذين لا يزالون يسيطرون على جانب كبير من البلاد.
ويعمل معظم الوزراء انطلاقا من بلدة جوهر الواقعة الى الشمال من مقديشو قائلين ان الاوضاع في العاصمة بالغة الخطورة. ويقيم بعض الوزراء الذين ينتمون لجناح معارض في مقديشو ومن بينهم عيديد الذي حاول ان يسلك طريقا محايدا بين الجناحين.
ويقول الخبراء ان كلا جناحي الحكومة يستعدان لمواجهة عسكرية وقال تقرير دولي اعدته هيئة خبراء ان وزراء الحكومة من كلا الجناحين اشتروا كميات كبيرة من الاسلحة في الشهور الاخيرة في خرق لحظر اسلحة تفرضه الامم المتحدة.
وفي اول زيارة يقوم بها جدي الى مقديشو في مايو ايار الماضي قتل 14 شخصا واصيب نحو 60 بجروح في انفجار في استاد كان يلقي فيه كلمة امام حشد. ولم يصب باذى ايضا. ولم يعرف سبب ذلك الانفجار.
وقال جدي في كلمة بثتها الاذاعة بعد انفجار يوم الاحد انه سيقابل وزارء آخرين في مقديشو. ولم يذكر موضوع الانفجار.
وقال لرويترز وزير التجارة موسى سودي يالاهو وهو امير حرب في مقديشو من المعارضين لجدي "لا أعرف من المتورط. لكني صدمت بشدة وشعرت بالحزن لحدوث هذا. انني أُدين من خططوا له ومن يقفون وراء هذا الهجوم."