وصل رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي الى بغداد الاثنين، في زيارة تأتي في خضم هجوم هو الاكبر تشنه القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، لاستعادة مدينة تكريت ومحيطها.
ووصل ديمبسي صباحا على متن طائرة عسكرية من طراز "سي 17" الى بغداد، حيث من المقرر ان يعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين.
وتأتي الزيارة في خضم هجوم، هو الأكبر، تشنه القوات العراقية ضد تنظيم داعش، لاستعادة مدينة تكريت ومحيطها.
وكان ديمبسي اعتبر أمس الأحد خلال زيارة له إلى حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي تجوب الخليج، أنه من الخطأ تكثيف الضربات الجوية للائتلاف الدولي على تنظيم داعش.
ومن المقرر أن يعقد الجنرال الأميركي عدة اجتماعات مع المسؤولين العراقيين لمناقشة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش ونفوذ إيران في البلاد.
فقد أكد الجنرال ديمبسي، في وقت سابق، أنه سينقل للمسؤولين في بغداد، قلقه من تنامي النفوذ الإيراني، وأشار إلى أن هذا النفوذ يثير أيضا قلق دول التحالف الدولي لمحاربة داعش، والذي يضم دولا عربية تنظر بعين الريبة لمشاريع طهران في المنطقة، وأبرزها السعودية.
وتأتي الزيارة بينما تشن القوات العراقية مدعومة بميليشيات موالية لها هجوما، هو الأكبر على داعش، لاستعادة مدينة تكريت ومحيطها. وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، موجود في محافظة صلاح الدين "لتقديم المشورة" للقوات العراقية.
ودعا الجنرال الأميركي في المقابل إلى اعتماد "الصبر الاستراتيجي" في المواجهة مع هذا التنظيم في العراق وسوريا.
وقال إن "إلقاء كميات كبيرة من القنابل على العراق ليس الحل"، مضيفاً "علينا أن نكون دقيقين جداً في استخدام قوتنا الجوية".
وشدد على أن زيادة وتيرة الغارات ستزيد المخاطر على السكان المدنيين، وستصب في مصلحة الأدبيات المتطرفة.
وحث ديمبسي على "التروي وأخذ الوقت اللازم" لجمع المعلومات الدقيقة حول المواقع التي يجب أن تستهدف بالقصف.
كما أعلن أيضاً أن وتيرة الضربات الجوية تبقى مرتبطة بقدرات الجيش العراقي على الأرض ورغبة الحكومة العراقية بالتصالح مع السكان العرب السنة الذين يتوجسون من القوات العراقية التي يعتبرون أن الشيعة يهيمنون عليها.
وألقى الجنرال الأميركي كلمته وهو يقف إلى جانب نظيره الفرنسي الجنرال بيار دي فيلييه، وأكد أنه من غير الضروري زيادة عدد العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في العراق، والذين يبلغ عددهم نحو 2600 جندي يقومون بتدريب الجيش العراقي.