كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن وجود اتصالات ومفاوضات جارية مع الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى التوصل لاتفاق عدم اعتداء أو تفاهمات أمنية، مؤكدا في الوقت نفسه رفضه عقد أي لقاء مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل إنهاء الحرب بشكل كامل.
وأوضح عون، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، أن لبنان يركز حاليا على المسار التفاوضي باعتباره الخيار الوحيد المتاح للوصول إلى حلول مستدامة تخفف من حدة التوتر وتضع حدا للمواجهات القائمة.
وشدد الرئيس اللبناني على أن المقاربة العسكرية التي يعتمدها الاحتلال الإسرائيلي لن تحقق الأمن الذي يسعى إليه في شمال فلسطين المحتلة، مؤكدا أن الحلول الأمنية الدائمة لا يمكن أن تتحقق عبر القوة العسكرية.
وأشار إلى أن بيروت تسعى للاستفادة من الجهود الدولية القائمة، بما في ذلك الدور الذي يمكن أن يلعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الدفع نحو إنهاء الصراع والتوصل إلى ترتيبات تضمن الاستقرار.
وأكد عون أن النقاشات الحالية تتركز حول احتمال إبرام اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني بين الجانبين، نافيا وجود أي بحث في الوقت الراهن بشأن اتفاق سلام شامل.
وأضاف أن موقف لبنان من قضية السلام ما زال منسجما مع المبادرة العربية للسلام، والتي تشكل الإطار السياسي الذي تستند إليه بيروت في هذا الملف.
وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية، وسط جهود إقليمية ودولية لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.