قالت الرئاسة البلغارية يوم الاحد إن الرئيس جورجي بارفانوف سيزور طرابلس قبيل أيام من اصدار محكمة ليبية حكما في دعوى استئناف أقامتها خمس ممرضات بلغاريات حكم عليهن بالاعدام لاصابة أطفال بفيروس اتش.اي.في المسبب للايدز.
وقالت بويكا باشليفا المتحدثة باسم الرئاسة "يبدأ الرئيس يوم 27 ايار/ مايو زيارة الى طرابلس تستغرق يومين تلبية لدعوة من الزعيم الليبي معمر القذافي." ورفضت ذكر المزيد من التفاصيل.
ومن المتوقع أن يبحث بارفانوف قضية الممرضات البلغاريات الخمس وطبيب فلسطيني حكم عليهم بالاعدام رميا بالرصاص في ايار/مايو الماضي بتهمة تعمد اصابة 426 طفلا ليبيا بفيروس اتش.اي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز). وستصدر المحكمة العليا بليبيا حكمها في دعوى الاستئناف يوم 31 مايو.
ويدفع المتهمون المسجونون منذ عام 1999 ببراءتهم ويقولون انهم أجبروا على الاعتراف تحت التعذيب. ووصفت بلغاريا الحكم بأنه "ظالم وغير منطقي" وتصر على ضرورة اسقاط الاتهامات.
كما انتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الحكم الذي يمثل عقبة في مساعي طرابلس الرامية الى الخروج من عزلة دبلوماسية دامت عقودا واستئناف صلاتها مع الغرب.
وفي اذار/مارس أعلن القذافي رفضه لمطالب الغرب بالافراج عن الممرضات.
ومن المتوقع أن يصبح قرار الحكم قضية مطروحة في الانتخابات العامة التي تجرى في بلغاريا في 25 حزيران/يونيو وقد يؤثر الحكم على التأييد الشعبي للحزب الحاكم الذي ينتمي اليه الملك السابق سيميون ساكس كوبورج الذي أصر على اتباع "نهج دبلوماسي هاديء" في هذه القضية.
وتزامن ذلك مع بدأت اسر الاطفال الضحايا اضرابا مفتوحا عن الطعام في بنغازي للتنديد بالظروف التي يعيش فيها هؤلاء الاطفال والمطالبة بتوفير العناية لهم بحسب ما افاد امين اللجنة الشعبية للجمعية الليبية الاهلية لرعاية الاطفال ادريس لاغا
وقال لاغا ان "عددا من اسر الاطفال الليبيين المصابين بفيروس الايدز دخلوا في اضراب مفتوح عن الطعام منذ الاثنين الماضي في مدينة بنغازي" (الف كلم شرق طرابلس).
واضاف في بيان ان "هذا الاضراب جاء من اجل تصحيح مسار قضية هؤلاء الاطفال دوليا (...) ومن اجل انقاذ ما يمكن انقاذه من الارواح". واشار الى الظروف التي يعيشها هؤلاء الاطفال لجهة "عدم توفير العناية لهم وعدم الاهتمام بهم منذ حقنهم بهذا الفيروس اثناء ترددهم الى مستشفى بنغازي في 1998" على حد ما جاء في البيان.
واشار بيان امين اللجنة الشعبية للجمعية الليبية الاهلية لرعاية الاطفال الى ما اسماه "عدم قدرة المؤسسات والمنظمات الانسانية في المجتمع الدولي على اتخاذ مواقف ايجابية تجاه هذه القضية".
وتابع ان "المؤسسات الصحية الليبية هي الاخرى عجزت عن متابعة الاوضاع الصحية لهؤلاء الاطفال نتيجة قصورها في الخبرات العلمية الطبية المختصة بهذا الجانب".