رئيس الوزراء العراقي يمد يده بالسلام إلى تركيا

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2012 - 02:48 GMT
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة صحفية إنه يريد تحسين العلاقات المتوترة مع تركيا لكنه حذرها من التدخل في شؤون بلاده الداخلية.

وفي أحدث مؤشر على العلاقات المتدهورة بين العراق وتركيا رفضت الحكومة المركزية في بغداد يوم الثلاثاء السماح لطائرة تقل وزير الطاقة التركي تانر يلدز بالهبوط لحضور مؤتمر بشأن الطاقة في إقليم كردستان العراق.

وثار غضب بغداد بسبب مساعي أنقرة لإقامة علاقات وثيقة مع حكومة كردستان التي دخلت في نزاع مع الحكومة الاتحادية حول حقوق النفط والأراضي.

وتبادلت تركيا والعراق الاتهامات بالتحريض على التوتر الطائفي واستدعت كل دولة سفيرها لدى الأخرى.

وقال المالكي لصحيفة حريت التركية في مقابلة جرت في بغداد "رغم جميع المشكلات نريد حوارا جيدا مع تركيا. وأنا من هنا أمد يدي بالسلام."

وأضاف "الأمن والنفط والتجارة والثقافة. نحن مستعدون ونريد العمل معكم في جميع المجالات. ولكن لا تتدخلوا في سياسات العراق وشؤونه الداخلية."

ومن بين الأسباب الرئيسية للتوتر بين بغداد وأنقرة وجود نائب الرئيس العراقي الهارب طارق الهاشمي في تركيا والذي حكم عليه بالإعدام في بغداد بتهمة إدارة فرق اغتيال.

وفر الهاشمي -وهو سني- إلى تركيا هذا العام عندما سعت السلطات العراقية التي يقودها الشيعة لإلقاء القبض عليه. وقد نفى الاتهامات الموجهة إليه واتهم المالكي بتصيد خصومه السنة سياسيا.

وقال المالكي إنه بعث أيضا رسالة أخوية إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي قال إن أنقرة لن تسلم الهاشمي وإن الاتهامات المنسوبة إليه بعيدة عن الحقيقة.

ومن بين الأسباب الرئيسية للخلاف تقرب تركيا إلى إقليم كردستان الذي يشاركها في أحد حدودها. وتمثل أنقرة شريكا رئيسيا للعراق في مجالي التجارة والاستثمار ولكن معظم أنشطتها تجري مع الشمال.

واتخذ إقليم كردستان أيضا خطوات ترمي لتقليص اعتماده على بغداد في بيع إنتاجه من النفط والغاز مما أجج غضب الحكومة العراقية التي تقول إنها الوحيدة صاحبة الحق في تصدير النفط والغاز الذي ينتج في جميع أنحاء البلاد.

وأكد المالكي أن الاتفاقات التي تتوصل إليها دول أخرى في العراق يجب أن تعقد مع بغداد.

وقال "يجب على جميع الدول التي ترغب في عقد اتفاقيات أن تبرمها مع الحكومة المركزية في بغداد. لا يمكن إبرام اتفاقية مع شمال العراق أو البصرة. تركيا تعتبر شمال العراق بمثابة جمهورية."

ومما ساهم في توتر العلاقات أيضا الهجمات الجوية التي شنتها تركيا في شمال العراق واستهدفت قواعد لحزب العمال الكردستاني وهو جماعة كردية تركية مسلحة. وطلبت بغداد من تركيا التوقف عن مهاجمة حزب العمال الكردستاني على أراضيها بعد أن كثفت أنقرة عملياتها في أعقاب تصاعد هجمات المتمردين داخل تركيا.

ويقاتل حزب العمال الكردستاني -الذي تعتبره أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية- الدولة التركية منذ عام 1984 للحصول على حكم ذاتي أكبر في جنوب شرق تركيا.