رئيس الوزراء الاسترالي يبدي قلقه من التطرف الاسلامي بالبلاد

تاريخ النشر: 20 فبراير 2006 - 08:49 GMT

ابدى رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد الاثنين قلقه من وجود مهاجرين مسلمين "متطرفين" في استراليا مثيرا بذلك انتقادات من الجالية المسلمة التي تشعر انها محاصرة بالفعل منذ بدء الحرب الاميركية على الارهاب.

وصرح هاوارد بأن موقف الاسلاميين المتطرفين من المرأة يشكل مشكلة مكررا تعليقات قالها في حديث بمناسبة كتاب جديد يصدر له بمناسبة ذكرى مرور عشر سنوات على تسلمه السلطة في اذار/مارس.

وقوبلت تصريحات هاوارد بانتقاد من جانب زعماء في الجالية الاسلامية الصغيرة في استراليا التي تشعر بأنها محاصرة منذ بدء الحرب الاميركية على الارهاب واعمال العنف الطائفية والعرقية التي شهدها ميناء سيدني ضد شبان استراليين من اصل لبناني.

وقال رئيس الوزراء الاسترالي للصحفيين الاثنين ان "هناك فئة صغيرة من السكان المسلمين في استراليا تشكل مشكلة بسبب تعليقاتها عن الجهاد وتعليقات تكشف عن وجهة نظر متطرفة".

وتابع "لم نواجه مثل هذه المشكلة من قبل مع جاليات مهاجرين اخرى اندمجت بسهولة في التيار الرئيسي في استراليا."

ويعيش مسلمون في استراليا منذ اكثر من 200 عام ويشكلون 1.5 في المئة من تعداد السكان المتعدد الحضارات الذي يصل الى 20 مليونا.

ويحاكم عدد من المسلمين في استراليا بموجب قوانين جديدة لمكافحة الارهاب طبقت بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر عام 2001.

ولم تتعرض استراليا لهجوم ارهابي كبير على ارضها لكنها شددت من اجراءات الامن بعد مشاركتها بقوات في العراق وافغانستان.

وصرح هاوارد بأن موقف بعض المسلمين من المرأة لا يتوافق مع مواقف استراليا. واضاف "هناك سلوكيات في بعض قطاعات الجالية المسلمة ازاء المرأة لا تتوافق مع التيار الرئيسي في المجتمع الاسترالي."

وقال ان هاتين القضيتين تشكلان تحديا لبرنامج الهجرة الاسترالي.

وادلى هاوارد في كانون الاول/ديسمبر بتصريحاته الاصلية عن كلام بعض المسلمين "بحماس شديد عن الجهاد" قبل ايام معدودة من تفجر العنف في شاطيء كرونولا بسيدني حين اشتبك شبان استراليون بيض مع استراليين من اصل لبناني.

ونشرت مقتطفات من الحديث في الصحف الاسترالية الاثنين.

ووصف امير علي رئيس الاتحاد الاسترالي للمجالس الاسلامية تصريحات رئيس الوزراء الاسترالي بأنها مهيجة للمشاعر في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات بالفعل بين المسلمين والدول الغربية دوليا وداخليا.

وقال علي "التوقيت سيء في الوقت الذي تجري فيه احتجاجات على الرسوم (المسيئة للنبي محمد) واشياء اخرى تحدث في شتى الانحاء. هذا يشعل الموقف. ولا يساعدنا على مواصلة العمل العظيم الذي نقوم به في هذا البلد لنصل الى مجتمع متجانس."

ووافق علي على الرأي القائل بأهمية ابعاد العناصر غير المرغوب فيها الى خارج استراليا الا انه طالب هاوارد بتوضيح وجهات نظره.

وقال علي لرويترز "علينا ان ندقق في الناس الذين يتقدمون بطلبات للهجرة واذا كانوا من شاكلة الناس الذين يتبنون وجهات نظر (اسامة) ابن لادن (زعيم تنظيم القاعدة) لا نريد هذا النوع من المسلمين هنا. لكن يجب الا يفرض حظر شامل على المسلمين."