وحذر قائلا، إنه إذا لم يتم ذلك فإن مستقبل المنطقة سيتحدد خلال إجتماع أستبعدت إسرائيل عن المشاركة فيه.
وقال هالفي في مقابلة أجرتها معه صحيفة جروسليم بوست إنه مما لا شك فيه أن إيران تنوي إمتلاك القدرة على صنع سلاح نووي، لكن يتعين ردعها عن ذلك.
وشدّد على أنه على الرغم من أن التقرير الصادر عن وكالة الإستخبارات القومية الأميركية أشاع نوعا من الإرتياح غير المبرر في بعض الأوساط الخارجية بسبب ذكره أن إيران أوقفت برنامج أسلحتها النووية إلا أنه ذكر بصراحة جملة هامة أخيرة جاء فيها "إن إيران تملك القدرة الصناعية والفنية والعلمية كي تنتج في نهاية المطاف أسلحة نووية إذا رغبت في ذلك".
وقال هالفي إنه يعتقد أن الموعد الذي ورد في تقرير وكالة الإستخبارات القومية الأميركية وهو أن بامكان إيران إنتاج ما يكفي من اليورانيوم العالي التخصيب لاستخدامه في صنع قنبلة في موعد أقصاه أواخر عام 2009 وبالتأكيد خلال الفترة الواقعة بين عام 2010 و 2015 إنما ينم عن تفاؤل مفرط، وقال إنه يتعين على إسرائيل التصرف على أساس أسوأ الإحتمالات.
وقال إن إيران تتصرف في نهاية المطاف من منطلق مصالحها الوطنية، وإنه يمكن ردعها بل يتعين ردعها عن ذلك. ومضى هالفي الذي يعمل حاليا رئيسا لمركز شاشا
للدراسات الإستراتيجية في الجامعة العبرية في القدس إلى القول إنه غير متأكد ما إذا كان تقرير الإستخبارات القومية الأميركية قد تخلى عن الخيار العسكري الأميركي، لكن المهم الآن بتمثل في الإتصال الأميركي مع إيران. فالولايات المتحدة أشركت إيران في مؤتمر بغداد الذي يهدف إلى التقليل من أعمال العنف في العراق وأنها ستحتاج إلى الإتصال المباشر مع إيران فيما يتعلق بأفغانستان والتهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة هناك وغير ذلك من القضايا.
وأردف قائلا إن الوضع الآخذ في التطور الآن هو أن المشاركة الأميركية-الإيرانية تزداد تقاربا بغض النظر عما إذا كانت هذه المشاركة في صالحنا أم لا. إن الولايات المتحدة ستجري إتصالات دبلوماسية إذا رغبنا في ذلك أم لم نرغب، وإذا كان الأمر يتعلق بالمشاركة فإنه من المهم أن تكون إسرائيل حاضرة وإنه لا يمكن تحديد مستقبل المنطقة بغياب إسرائيل.
وعندما سئل عن السبب الذي ستوافق بموجبه إيران على مثل هذا الإتصال المباشر مع إسرائيل، أجاب هالفي إنه يتعين على إسرائيل ضمان أن تجعل الولايات المتحدة حضور إسرائيل شرطا مسبقا.
وأشار إلى أن إيران تحتاج إلى إجراء حوار مع الولايات المتحدة لذلك فإنه يتعين على كل جانب تقديم تنازلات.