ابدى رئيس السلطة القضائية في ايران آية الله محمود هاشمي شهرودي اسفه للاستقالات والتعديلات الحكومية، في انتقاد نادر لسياسة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وجاءت هذه التصريحات اثر استقالة وزيري النفط كاظم وزيري همانة والصناعة علي رضا طهمسبي الاحد. ونقلت صحيفة "اعتماد" الايرانية الخميس عن شهرودي قوله "اسلوبنا في التعامل مع المسؤولين لا ينبغي ان يكون مسيئا". واضاف "بكلام آخر، لا ينبغي اقتلاع العين ونحن نسوي فقط الحاجب".
وكان رئيس لجنة الطاقة في البرلمان كمال دانشيار تحدث عن اعتراض الوزيرين المستقلين على "بعض اساليب" الحكومة. وانتقد طهمسبي من جهته في كتاب الاستقالة بعض القرارات التي اتخذت على صعيد السياسة النفطية والصناعية والتغييرات على مستوى المسؤولين داخل وزارته التي فرضت عليه.
وقال شهرودي الذي نادرا ما يتطرق الى مثل هذه المواضيع "اذا غيرنا الوزراء والمديرين باستمرار، لا شيء سيتغير". و اضاف "لا يفترض بنا ان نعامل (الوزراء) بطريقة يصابون معها بالاحباط".
وقال آية الله شهرودي ان وزير النفط المستقيل شرح له "ان عدد العقود الموقعة في القطاع النفطي يتناقص لان المسؤولين يخشون اتخاذ قرار بسبب اجهزة الرقابة".
ورأت صحيفة "طهران امروز" المعتدلة في هذا التصريح "انتقادا لا سابق له من رئيس السلطة القضائية". وكان احمدي نجاد اجرى منذ تسلمه الحكم في آب/اغسطس 2005 تعديلات حكومية عدة. واستبدل عددا كبيرا من المسؤولين الكبار داخل وزارات ومؤسسات الدولة.
واعلنت الحكومة ان ايران وقعت خلال السنوات الاخيرة عقودا مع مستثمرين اجانب بقيمة عشرات مليارات الدولارات. الا ان شهرودي قال ان قيمة هذه العقود هو فقط خمسة مليارات "خلال السنتين او السنوات الثلاث الاخيرة". وايران في حاجة ماسة الى الاستثمارات ولا سيما في قطاعها النفطي الذي يعتبر رئة البلاد الاقتصادية والمهدد بثبات انتاجه او حتى تراجعه.