رئيس البرلمان الكويتي: مؤامرة لتقويض مؤسسات الدولة

تاريخ النشر: 04 مايو 2014 - 07:48 GMT
البوابة
البوابة

قال رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، مرزوق الغانم، مساء السبت، إن “هناك مخطط لاستهداف مؤسسات الدولة وتقويضها”.

وأضاف الغانم، في لقاء مع قناة (الراي) التلفزيونية الخاصة، أن “ما يحدث مؤامرة ظن عرابوها (مدبروها) أنها محكمة، لكنها فشلت وستفشل وستُكشف”.

وأعلن نائبان كويتيان، مساء السبت، استقالتهما من المجلس، بعد يومين فقط من استقالة ثلاثة نواب آخرين الخميس الماضي، إثر موافقة المجلس الثلاثاء الماضي، على رفع استجواب موجه لرئيس الوزراء، جابر المبارك الحمد الصباح، من جدول أعمال المجلس، بدعوى عدم دستوريته، على خلفية تصريح نائب شيعي بتلقيه أموالا من الصباح لتقديمها كمساعدة للحسينيات (شيعية)، وهو ما نفاه الأخير.

ومضى الغانم قائلا إن “مسؤولية التصدي للمؤامرة قدري لأني رئيس السلطة التي تمثل الشعب، ولا نخاف من أحد”.

وأضاف “العراب (المدبر) الذي يقود المؤامرة هو من يجب الحرص منه، فالباقون أدوات”، من دون أن يسميه.

وتابع: “نعيش مرحلة حساسة وخطرة في مواجهة مخطط ومؤامرة للإطاحة بمؤسسات الدولة”.

وقال إنه “واثق بفشل المؤامرة، والمسؤولية تقع على عاتق كل كويتي في مواجهتها”.

وتحدث عن أن “هناك ضغوطا رهيبة (لم يحدد مصدرها) تمارس على بعض النواب، وسنسمع عن استقالة نائبين إضافيين (أعلنا لاحقا استقالتهما)، وأتمنى أن يعرف الشعب الكويتي عندها من هو عراب ذلك”.

ورأى أن “رسالة المخطط واضحة لاستهدف الرئيس (في إشارة إلى منصبه) وتشويه سمعة مجلس الأمة”.

وبشأن الاستجواب المرفوع، أوضح الغانم أن “حكم المحكمة الدستورية (تختص بتفسير النصوص الدستورية) واضح بشأن ضوابط توجيه الاستجواب لرئيس الوزراء”.

وقضت المحكمة الدستورية في 2011 بأن “استجواب رئيس الحكومة ينحصر في حدود اختصاصه ومسؤوليته عن السياسة العامة، ولا يتعدى إلى أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها”.

وأضاف الغانم “استشرنا الخبراء الدستوريين فأجمعوا على وجود شبهات في استجواب رئيس الوزراء”.

ولفت إلى أنه “قُدم في هذا المجلس (الأمة) أكثر من 12 استجوابا منها 7 استجوابات تمت مناقشتها في جلسات علنية، فكيف تم وأد أداة الاستجواب؟”.

ومضى الغانم قائلا: “المشكلة ليست في الاستجواب، بل في الإصرار على تقديم الاستجواب بشكل غير دستوري”.

وتابع أن “الاستجواب كُتب بشكل متعمد ليكون غير دستوري حتى يحدث ما نراه اليوم”.

وأضاف “لو تم تقديم الاستجواب من محور واحد عن دفع أموال عامة من قبل رئيس الوزراء لصعد للمنصة”.

وكان النائب عبد الله التميمي، وهو شيعي مستقل، قال في حديث له خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة الكويت الخاصة إنه استلم أموالا من رئيس الوزراء، وتحديدا من ديوان رئيس الوزراء ليقدمها للحسينيات (شيعية) من باب الخدمات الاجتماعية، على حد قوله.

وأشار الغانم إلى أن “هناك سوابق تاريخية كثيرة بشطب استجوابات ولم يتقدم حينها أي نائب باستقالته (…) كثير من الاستجوابات مستحقة، وهناك فرق بين المستحق منها والممارسات العبثية منها”.

وفي وقت لاحق على تصريحات الغانم، أعلن النائب علي الراشد (مستقل)، في مؤتمر صحفي لتجمع “المسار” بمنطقة السرة في العاصمة الكويت، استقالته هو والنائبة صفاء الهاشم (مستقلة) من المجلس.

وأضاف أن استجواب رئيس الوزراء الأخير “مستحق وكل محاوره دستورية”.

وتقدم النواب رياض العدسانى (مستقل)، وعبدالكريم الكندرى (مستقل)، وحسين قويعان (إسلامى)  باستقالة رسمية الخميس الماضي من مجلس الأمة الكويتي احتجاجًا على رفع استجواب المقدم من قبلهم لرئيس الوزراء من جدول أعمال المجلس.

وقال النائب علي الراشد إن “الإجراء الذي نتخذه هو إبراء للذمة للناخبين بعدما انحرف المجلس وأصبحنا نعاني الإقصاء و تكميم الأفواه وعدم تمكننا من أداء واجباتنا الدستورية “.

ومضى قائلا إن “القرارات التي تصب في صالح المواطنين مركونة أما قوانين المجلس الحالية فتفصل لصالح المتنفذين وبعض التجار الفاسدين”.

وموجهة حديثها إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، قالت النائب صفاء الهاشم، خلال المؤتمر: “نناشدك يا سمو الأمير زيارة المستشفيات والاستماع إلى المتقاعدين بنفسك وسوف تسمع العجب.. فساد تجارة وشؤون وكهرباء ما تشيله (لا تستطيع حمله) أفيال”.

و أردفت: “طلبناك ولا تخذلنا يا والدنا.. قدمنا كل التشريعات لكن رئيس حكومة فشل في إدارة الدولة”.

وتلا حديث النائبين إصدارهما بيانا جاء فيه أن “الأمور وصلت اليوم إلى طريق مسدود.. فما حصل من انحراف في مجلس الأمة باستخدام الرقابة والتشريع ساهم في وأد مادة الاستجواب، وتكميم الأفواه، وعدم اعطاء الفرصة للأقلية”.

واعتبر البيان أن المجلس “أصبح أداة طيّعة في يد حكومة عاجزة فشلت في تحقيق الحد الأدنى مما وعدت به صاحب السمو أمير البلاد وأهل الكويت.”

وختم بالقول: “لهذا، فإننا اليوم نتحمل مسؤوليتنا الوطنية، ونقف أمام الشعب الكويتي وقواعدنا الشعبية، لنعلن عن استقالتنا من هذا المجلس″.

ولم يوضح النائبان ما إذا كانا تقدما باستقالتيهما كتابة أم لا، لكن أستاذ القانون الدستوري والإداري الكويتي، هشام الصالح، كتب في حسابه الرسمي على موقع “تويتر” أنه “يجب تقديم الاستقالة كتابة الى رئيس مجلس الأمة على أن يعرض على المجلس لتقرير قبولها من عدمه في أول جلسة بعد 10 أيام وللعضو الحق بالعدول عنها”.

وتنص المادة 84 من الدستور الكويتي على “إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الأمة قبل انتهاء مدته لأي سبب من الأسباب، انتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه، وإذا وقع الخلو في خلال ستة أشهر السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجلس، فلا يجري انتخاب عضو بديل”