رئيس البرلمان الصومالي يطالب بمغادرة القوات الاثيوبية البلاد

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2006 - 06:19 GMT

قال رئيس البرلمان الصومالي الاحد إن هناك قوة عسكرية اثيوبية كبيرة قوامها 15 ألف جندي في الصومال وسيلقى باللوم عليها في نشوب أي حرب في البلاد التي تسودها الفوضى.

ورفض شريف حسن شيخ ادن مشروع القرار الذي قدمته واشنطن للامم المتحدة لتخفيف حظر على الاسلحة للسماح بدخول قوات حفظ سلام اقليمية للصومال وأضاف أن القرار قد يضر بالمحادثات بين حكومته والاسلاميين.

ويبذل ادن وهو من المسؤولين البارزين في الادارة الصومالية الضعيفة التي يدعمها الغرب جهودا للمصالحة بين الحكومة المؤقتة ومجلس المحاكم الاسلامية الذي اكتسب قوة في الآونة الأخيرة.

وانتقد بشدة رئيس وزراء اثيوبيا ملس زيناوي الذي قال إنه يزعزع استقرار البلاد بارساله "قوة عسكرية كبيرة" من الرجال والمعدات.

وصرح في مقابلة مع رويترز "تشير تقديرات الخبراء لوجود حوالي 15 ألف جندي اثيوبي في الصومال حاليا.

"

لا يرسلون قوة مقاتلة فحسب بل وأسر هؤلاء المقاتلين ايضا... اذا نشبت حرب الآن فستقع المسؤولية على اثيوبيا ورئيس وزرائها."

واديس ابابا اكبر مساند للحكومة الصومالية الهشة.

وتنفي اثيوبيا ارسال اي قوات عبر الحدود وتقول ان هناك بضعة مئات فقط من المدربين العسكريين المسلحين في الصومال.

وصوت البرلمان الاثيوبي يوم الخميس لصالح السماح لحكومة ملس باتخاذ كل الخطوات "اللازمة" للتعامل مع ما وصفه بغزو إسلامي.

وقال ادن إن اثيوبيا تتحرك بحرية في الصومال منذ سنوات وتبيع الاسلحة لقادة الفصائل التي تقاسمت ميليشياتها البلاد عقب سقوط الرئيس السابق سياد بري عام 1991 .

وقال ادن من خلال مترجم "لتفادي الحرب ينبغي ان تسحب اثيوبيا قواتها دون شروط وتدعم المفاوضات الجارية بين الطرفين الصوماليين لإقرار السلام."

وتوجه ادن الى مقديشو الشهر الماضى للاجتماع مع الاسلاميين ومحاولة استئناف المحادثات التي جرت تحت رعاية جامعة الدول العربية بين الاسلاميين وحكومته وانهارت في العاصمة السودانية الخرطوم في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.

ولكن في اليوم التالي رفضت الحكومة الصومالية الاتفاق الذي ابرمه ادن مع مجلس المحاكم الاسلامية لاستئناف المناقشات حول القضايا السياسية والامنية واقتسام السلطة وقالت الحكومة ان اجتماعه مع الاسلاميين مسألة "شخصية".

ويرتبط ادن بعلاقات طيبة مع المجلس وبعض ورجال الاعمال الذين يساندونه مما وضعه على خلاف مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جيدي وقال ادن إن وضعه اتاح له التفاوض لصالح جميع الصوماليين.

وفي ذلك الوقت أشاد دبلوماسيون بمبادرة ادن بوصفها أفضل فرصة أمام الصومال لتفادي الحرب التي يخشى خبراء أن تستدرج اليها جيوش دول مجاورة.

وقال ادن إنه يامل أن تستأنف المفاوضات بين الجانبين في السودان بمنتصف كانون الأول/ديسمبر.

ولكنه كرر مخاوف خبراء أوروبيين من ان مشروع القرار الامريكي المقدم لمجلس الامن للسماح بدخول قوات حفظ سلام من شرق افريقيا بدخول الصومال يمثل تهديدا للمحادثات.

وقال إن الحديث عن الحظر المفروض على السلاح ينبغي ان يكون في وقت لاحق.

وقال "توقيت هذا الاقتراح ليس سليما... لا يمكن حل الازمة الصومالية بالوسائل العسكرية" مضيفا انه اذا صدقت الامم المتحدة على مشروع القرار فسينظر لذلك على أنه اضفاء للشرعية للتواجد العسكري الاثيوبي في الصومال.

وتابع "المحادثات القادمة في الخرطوم ستجرى بعد 10 أو 15 يوما فقط. يمكن ان تحدث اسوأ العواقب اذا لم نعمل على استئنافها."