ناشد أقارب ثلاثة صحفيين رومانيين خطفوا في العراق خاطفيهم الاربعاء الافراج عنهم وقالت الحكومة انها تبذل قصارى جهدها لاعادتهم الى وطنهم.
وتمكنت ماري جان ايون (32 عاما) الصحفية في تلفزيون بريما ومصورها سورين ميسكوكي (30 عاما) وأوفيديو أوانيسيان (37 عاما) الذي يعمل في صحيفة رومانيا ليبيريا من أن يبعثوا برسائل أثناء خطفهم وهم أحدث أجانب يتم خطفهم في العراق.
وقالت انا ماريا شقيقة ايون للتلفزيون الروماني "أرجوكم أن تفرجوا عن شقيقتي. انها لم ترتكب ذنبا. أتوسل اليكم أن تتيحوا لي فرصة أن أراها وهي تعود الى أسرتها."
كما ناشدت ايلينا والدة ميسكوكي الخاطفين الافراج عن ابنها.
وقالت لصحيفة زيوا اليومية "أتوسل الى الخاطفين أن يدعوه يعيش. كان يريد دائما أن يكون صحفيا. انه يحب مهنته ولكني لم أكن أعرف أنها بهذه الخطورة."
وخطف الثلاثة خلال زيارة الرئيس الروماني ترايان باسيسكو الى أفغانستان والعراق حيث أرسلت رومانيا الحليف للولايات المتحدة 800 جندي للانضمام الى القوات التي تقودها الولايات المتحدة هناك.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه أقارب المخطوفين الانباء عقدت الحكومة اجتماعا طارئا في اطار من السرية.
وقال رئيس الوزراء كالين تاريسينو للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء "لم يصلنا طلب فدية" دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.
وتعهد باسيسكو ببذل قصارى جهده للافراج عن الثلاثة. وقال للصحفيين "أرجوكم افهموا أن مؤسسات الدولة الرومانية في كل أنحاء العالم تتحرك بسرعة لحل هذه القضية."
وشأنها شأن الدول الاخرى بأوروبا الشرقية التي تشعر بالامتنان لواشنطن لتخليصها من الشيوعية تعد رومانيا حليفا قويا للولايات المتحدة ودعمت بشدة الحرب في العراق وقدمت دعما تموينيا وأرسلت قوات الى هناك.
وانضمت رومانيا الى حلف شمال الاطلسي عام 2004 الى جانب بلغاريا المجاورة وكلاهما يرغب في أن تكون لديه قواعد أمريكية دائمة.
وقالت بلغاريا التي يعارض ثلثا سكانها الحرب في العراق انها قد تسحب قواتها بحلول نهاية العام. ولكن رومانيا ظلت ملتزمة تجاه واشنطن بالرغم من أن استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا تشير الى أن 55 في المئة من الرومانيين يريدون عودة القوات الرومانية.
ولم يسبب الخطف رد فعل عكسيا فيما يبدو لدور رومانيا في العراق.
وتمكنت ايون سريعا من الاتصال بمكتبها الذي تعمل به قبل اختفائها وسمعت وهي ترجو خاطفيها أن يطلقوا سراحهم لانهم من دولة فقيرة لا يمكنها دفع فدية.
وتلقت والدتها رسالة قصيرة على هاتفها المحمول تقول فيها "نحن مخطوفون. هذه ليست مزحة. انجدونا."
وخطف أكثر من 150 اجنبيا في العراق على مدى العام المنصرم. وأفرج عن أغلبهم بعد مفاوضات أو دفع فدية ولكن قتل نحو ثلثهم. وخطف عدد آخر من العراقيين وعادة ما كان ذلك مقابل فدية.