قال مبعوث الامم المتحدة ستافان دي ميستورا ان الشعب السوري وليس الاجانب، هو من يقرر مصير الرئيس بشار الاسد، مؤكدا تفاؤله بالهدنة الحالية، فيما اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان قرار سوريا تنظيم انتخابات في نيسان/ابريل لا يتعارض مع عملية السلام،
واضاف دي ميستورا في مقابلة مع قناة فرانس 24: "الا يمكننا ان نترك السوريين ليقرروا ذلك في الواقع؟ لماذا يجب ان نقول مسبقا ما يجب ان يقوله السوريون طالما ان لديهم الحرية والفرصة لقول ذلك؟".
وتابع: "نحن نقول ان من المفترض ان يكون الحل بقيادة سورية وملك للسوريين".
واوضح دي ميستورا انه لا يزال متفائلا في شأن وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ نهاية الاسبوع الماضي، رغم استمرار الانتهاكات.
وقال ان "اربعة أشخاص قتلوا امس . هذا امر محزن جدا"، قبل ان يضيف متسائلاً: "لكن هل تعرف اعداد الذين كانوا يموتون قبل اسبوعين فقط؟ ما يصل الى 120 في اليوم الواحد. وكمعدل بين 60 و 80 يوميا".
وتابع موفد الامم المتحدة: "كم من الناس وصلت اليهم المساعدات الإنسانية في المناطق الـ18 المحاصرة 18؟ صفر. ما حدث في الايام العشرة الماضية؟ حسنا، دخلت 242 شاحنة محملة مساعدات انسانية الى سبع من تلك المناطق".
واكد ان 115 الف شخص تلقوا مساعدات، لكنه اعتبر ان هذا كان لا يزال "غير كاف".
ورفض التعليق على اثر الغارات الجوية الروسية في دعم الرئيس السوري. وقال: "انا وسيط، كما انني مسؤول في الامم المتحدة، لذا لن اصدر حكما. اعتقد ان التاريخ سيحكم في كل هذا".
واضاف: "هناك طبعا وجهة نظر في القول انه بمجرد تدخل الروس عسكريا، اريد ان اصدق انهم شعروا هم ايضا (...) بأنك عندما تتورط تصبح جزءا من الحل".
من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة ان قرار سوريا تنظيم انتخابات في نيسان/ابريل لا يتعارض مع عملية السلام، وذلك خلال اتصال هاتفي مع قادة بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا.
وقال الكرملين في اعقاب المؤتمر الهاتفي ان "الجانب الروسي لاحظ ان قرار السلطات السورية تنظيم انتخابات برلمانية في نيسان/ابريل 2016 ينسجم مع الدستور السوري ولا يؤثر على الخطوات (الجارية) لبناء عملية سلمية".
واضاف البيان الذي صدر بعد اتصال هاتفي بين بوتين والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي "لوحظ بارتياح ان وقف اطلاق النار مطبق على كامل" انحاء سوريا.
واوضح الكرملين ان وقف المعارك "يؤمن الظروف لتطبيق العملية السياسية في سوريا عبر حوار بين الاطراف السوريين برعاية الامم المتحدة".
وقال الكرملين ان هؤلاء القادة ابدوا ايضا استعدادهم لزيادة مساعدتهم الانسانية في سوريا، مشددين على ضرورة "الاحترام التام للهدنة من قبل جميع المتحاربين" مع الاستمرار في التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.
من جهته، انتقد الرئيس فرنسوا هولاند الجمعة فكرة تنظيم انتخابات قريبا جدا في سوريا، واعتبرها في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي استقبلها في باريس، "استفزازية" و"غير واقعية".
وقد اعلنت وكالة الانباء السورية في 22 شباط/فبراير ان انتخابات تشريعية ستجرى في 13 نيسان/ابريل في البلاد حيث دخلت هدنة دعت اليها روسيا والولايات المتحدة حيز التنفيذ قبل اسبوع.
