أجرى ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي محادثات مع زعماء سعوديين ومصريين ولبنانيين الثلاثاء في مسعى لتسوية مواجهة بين سوريا والامم المتحدة بشان اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وتسعى مصر والسعودية وهما حليفان للولايات المتحدة في الشرق الاوسط الى نزع فتيل التوتر الذي نجم عن اغتيال الحريري وتحدث مسؤولون سعوديون عن مسعى سعودي للوساطة.
وتنفي سوريا أي تورط في اغتيال الحريري و22 آخرين في تفجير وقع في بيروت في 14 شباط /فبراير الماضي وقالت انها لن تسمح للامم المتحدة بسؤال رئيسها بشار الاسد في التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة وهو ما يهدد بمواجهة بين دمشق والمجتمع الدولي.
وقال مسؤول عربي على دراية بما دار في اجتماعات تشيني "الجميع بما في ذلك السعودية ومصر أوضحوا الرسالة للسوريين."
ويقول محللون ان مصر والسعودية قلقتان من أن الازمة بين سوريا والامم المتحدة قد تتصاعد وتصرف الاهتمام على المشكلات الاخرى التي تزعزع استقرار المنطقة.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية نشرت يوم الثلاثاء ان المملكة قدمت مقترحات لاتفاق لكنها تنتظر ردا من بيروت ودمشق.
واضاف ان المملكة لا تسعى الى حل وسط بشان التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال الحريري.
وامتنع تشيني عن توضيح هل ناقش مسعى الوساطة السعودي مع الملك عبدالله.
وقبيل مغادرته السعودية الى الكويت عقد تشيني اجتماعا قصيرا مع سعد الحريري نجل رفيق الحريري وهو عضو بالبرلمان والوريث السياسي لوالده.
وقال مصدر قريب من الحريري "كان اجتماعا جيدا جدا... انهما ناقشا الوضع في المنطقة وأحدث التطورات في التحقيق."
وقال مسؤول اميركي ان تشيني أجرى في وقت سابق من الثلاثاء محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت ايضا التحقيق في اغتيال الحريري وبؤر التوتر في المنطقة مثل العراق والصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
وزار الاسد مصر والسعودية هذا الشهر لمحادثات حول الازمة.
وتؤيد الولايات المتحدة بقوة التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة ووجه فريق التحقيق أصابع الاتهام الى المخابرات السورية لكن الحكومة السورية تنفي أي دور في اغتيال الحريري.
وقال مكتب تشيني يوم الاثنين ان نائب الرئيس الاميركي سيناقش مع الزعماء العرب برنامج الرئيس جورج بوش "للحرية والحرب على الارهاب".
وتقول واشنطن انها تحاول نشر اصلاحات ديمقراطية في العالم العربي. وتعتبر خروج القوات السورية من لبنان في أعقاب اغتيال الحريري مثالا للتقدم في هذه الحملة وتقول ان سوريا في حاجة الى الاصلاح.
وقالت متحدثة باسم تشيني انه سيقدم اثناء وجوده في الكويت التعازي في وفاة أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح الذي توفي يوم الاحد عن 78 عاما.