دول خليجية: واشنطن تنافق اسرائيل بشأن برنامجها النووي

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2007 - 08:10 GMT
قالت عدة وفود تابعة لدول خليجية عربية حضرت مؤتمرا في المنامة عن الأمن الإقليمي للخليج إن الولايات المتحدة أظهرت نفاقا فيما يخص دعمها لإسرائيل في مجال الأسلحة النووية وتصميمها على إنهاء ما تعتقد أنه برنامج إيراني لإنتاج أسلحة نووية.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية يوم السبت إن "سياسة الولايات المتحدة في عدم اعتبار إسرائيل تهديدا للأمن في المنطقة تعتبر سياسة منحازة وتكيل بمكيالين".

ويعتقد أن لدى إسرائيل مخزونا من الأسلحة النووية رغم أنها لم تعترف بذلك، كما لم تنكره.

ويعتبر الموقف الخليجي لافتا بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الحليف الأكبر لدول الخليج العربية. كما أن لدى واشنطن عددا من أهم قواعدها العسكرية الرئيسية في الدول الخليجية.

وخلال خطاب له في المؤتمر، الذي نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي يتخذ من لندن مقرا له، شدد وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس على الخطر الذي يمثله برنامج إيران النووي، بالرغم من صدور تقرير أمريكي في وقت سابق هذا الأسبوع يقلل من الخطر الإيراني ويقول إن طهران أوقفت برنامجها لإنتاج أسلحة نووية عام 2003 ولم تستأنفه منذ ذلك الحين.

ويعتبر التقرير مناقضا لتقرير آخر قال إن إيران استأنفت برنامجها للأسلحة النووية عام 2005. وبعد الخطاب سأل وزير العمل البحريني مجيد العلوي وزير الدفاع الأمريكي ما إذا كان يعتقد أن "السلاح النووي الصهيوني (في إشارة إلى إسرائيل) يعتبر خطرا على المنطقة."

وبعد توقف قال جيتس في كلمة واحدة: لا. لا أعتقد ذلك".

وعندما سئل ما إذا كان ذلك يعتبر كيلا بمكيالين وذلك في ضوء ضغوط واشنطن على إيران بسبب برنامجها النووي وتغاضيها عن برنامج إسرائيل النووي، أجاب وزير الدفاع الأمريكي مرة أخرى بـ: لا. ووصف جيتس "الحكومة في القدس بأنها أكثر مسؤولية من حكومة طهران".

من جانبه قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إنه لا يمكن عقد مقارنة بين إيران وإسرائيل، "فإيران هي جارة لنا ولا يمكن لنا أن ننظر لها كعدو. أنا أعتقد أن إسرائيل خلال الخمسين سنة الأخيرة احتلت أراض وطردت الفلسطينيين من أراضيهم، كما أنها تتدخل في شؤون الغير بدعوى الأمن، وتلوم الطرف الآخر."

ودعا الشيخ حمد واشنطن لإقامة حوار مباشر مع طهران بشأن برنامجها النووي وقال إن "الدول العربية ذهبت إلى الولايات المتحدة من أجل إقامة حوار مع إسرائيل، فلماذا لا تريد الولايات المتحدة إقامة حوار مع إيران؟ أنا أعتقد أن تلك هي الطريقة الوحيدة من أجل يفهم الطرفان بعض في تلك المسألة".