دول الجوار تدعو لإشراك السنة بالحكومة ومقتل 6 اميركيين واكتشاف مقبرة جماعية بالسماوة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2005 - 01:53 GMT

اكدت مسودة البيان الختامي لاجتماع دول جوار العراق في اسطنبول، على وحدة وسيادة أراضي هذا البلد ودعت الى اشراك السنة في الحكومة الجديدة. وميدانيا، اعلن الجيش الاميركي مقتل 6 من جنوده فيما عثر على مقبرة جماعية بالسماوة.

واعتذر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري عن المشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق الذي يعقد السبت في أسطنبول بتركيا، لانشغاله بالجهود المستمرة لإتمام الحكومة التي لا تزال منقوصة.
ويناقش هذا الاجتماع التطورات الأخيرة التي يشهدها العراق بعد يومين فقط من إعلان الحكومة العراقية الجديدة.

ومن المتوقع أن يرحب المجتمعون، من إيران والأردن والكويت وسوريا والمملكة العربية السعودية وتركيا ومصر، بالحكومة الجديدة، وأن تتم مناقشة الخطوات المقبلة على الصعيد السياسي ومنها صياغة الدستور الجديد للبلاد والتحضير لانتخابات كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وقد عقدت وفود من كبار دبلوماسيي تلك الدول اجتماعات تمهيدية الجمعة، وتشير مسودة البيان الختامي للاجتماع إلى ترحيب دول الجوار بالحكومة العراقية الجديدة ودعمهم للعملية السياسية في العراق، وتأكيدهم على وحدة وسيادة الأراضي العراقية.
وقال مسؤول تركي إن المجتمعين "دعوا الحكومة العراقية الجديدة إلى الأخذ في الاعتبار مطالب العرب السنة، الذين قاطع بعضهم الحكومة الجديدة ".
ولا تزال هناك سبع حقائب وزارية شاغرة هي: النفط والدفاع والكهرباء والصناعة وحقوق الإنسان، وكذلك نائبين لرئيس الوزراء حيث ينتظر أن يتولى السنة وزارتي الدفاع وحقوق الإنسان، إضافة إلى نائب رئيس الوزراء وربما مناصب أخرى.
وكان حارث الضاري رئيس تجمع العلماء المسلمين قد أعرب بحدة عن استيائه من الحكومة العراقية الجديدة.

وقال من أسطنبول حيث يحضر مؤتمرا آخر "لا نعتقد أن الحكومة ستحل مشاكل العراق المحتل . ليس لدينا ثقة في الحكومة."
وفي حين تعرب المسودة عن الدعم للحكومة الجديدة والارتياح للدعم الدولي الذي يلقاه العراق، تشدد أيضا على أهمية وحدة الأراضي العراقية لتبرز المسألة الكردية التي تشكل هما كبيرا لتركيا وسوريا وإيران خوفا من النفوذ المتعاظم لأكراد العراق.

وتتخوف هذه الدول من احتمال انفصال الأكراد عن العراق ما قد يتسبب به ذلك من إشعال طموح مماثل لدى الأقليات الكردية في تلك البلدان.
ويشكل الأكراد والشيعة في العراق الأغلبية الساحقة في المجلس النيابي والحكومة الجديدة، مما يزيد أيضا من مخاوف عدد من دول الجوار من النفوذ الإيراني في العراق.
وأعرب عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تلك الهواجس. وقال من أسطنبول انه "يجب اتخاذ هموم العراق في عين الاعتبار ، لكن همومنا شرعية".
في المقابل ، أتى الرد العراقي واضحا على لسان وزير الخارجية الكردي هوشيار زيباري، الذي أكد أن لا داعي للقلق حول هذه المسائل.

وقال في مقابلة مع وكالة (الأسوشيتد برس) "هم ليسوا شيعة أو أكرادا .. هم عراقيون .. هم يبنون عراقا موحدا"، داعيا دول الجوار إلى التعاون في وضع حدا للتسلل عبر الحدود، وإلى تخفيض ديون العراق.
ويجتمع وزراء خارجية دول الجوار بانتظام منذ كانون الثاني / يناير من عام 2003 حين اتخذت تركيا المبادرة في إطار محاولات لإجبار نظام صدام حسين على الامتثال لقرارات الأمم المتحدة وتجنب الحرب.

وكان آخر اجتماع لدول الجوار العراقي في العاصمة الأردنية (عمان) قبيل الانتخابات في كانون الثاني/يناير الماضي حيث دعت العراقيين إلى المشاركة في عملية الاقتراع.

مقتل 6 جنود اميركيين واكتشاف مقبرة جماعية

ميدانيا، أعلن الجيش الاميركي في بيان السبت ان ستة جنود اميركيين قتلوا في هجمات بالقنابل في العراق خلال اليومين الماضيين.

واضاف الجيش في بيان ان اربعة جنود قتلوا واصيب اثنان نتيجة انفجار شحنة ناسفة بدائية الخميس في تل عفر على مسافة حوالي 390 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
وذكر ان جنديين اخرين قتلا في انفجار قنبلة محمولة على عربة الجمعة قرب الديرة غربي بغداد. وينتمي الجنود الى مشاة البحرية.
وتشهد تل عفر الواقعة غربي الموصل ثالث اكبر المدن العراقية غير بعيد عن الحدود مع سوريا هجمات متكررة للمتمردين على مدى الشهور الخمسة الماضية.
ويعتقد الجيش الاميركي ان المتمردين يدخلون الى العراق من سوريا وانهم اتخذوا البلدة معقلا. ويوجد نشاط كبير للمسلحين في الموصل ايضا.
ويرفع مقتل الجنود الستة عدد القتلى من القوات الاميركية في معارك بالعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في اذار/مارس 2003 الى 1204 .

وقتل 44 جنديا اميركيا في العراق في ابريل نيسان وهو ما يمثل انخفاضا كبيرا مقارنة بكانون الثاني/يناير حين بلغت حصيلة القتلى 107.

من جهة اخرى، عثر فريق تحقيق أميركي عراقي مشترك على مقابر جماعية في منطقة السماوة جنوب بغداد.

وقال وزير حقوق الإنسان العراقي السابق بختيار أمين إن هذه المقابر حفرت على الأرجح لإخفاء آثار عمليات القتل التي قام بها النظام العراقي السابق ضد الأكراد عام 1988.

(البوابة)(مصادر متعددة)